يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

تشاؤم في صناعة النفط

 
 

من يدفع ثمن الأزمة الإيرانية؟

 
 

مرفت محسن «أ ش أ»

 

  يقول الكاتب الياباني كاميجوري تاكاشي إن اعلان "إيران" عزمها تطوير قدراتها التكنولوجية النووية يهدد ركنا اساسيا في استراتيجية "اليابان" للطاقة ذي صلة بتطوير حقل ازاديجان "الإيراني" للنفط .
ويضيف المحلل السياسي الياباني في مقال له بثته صحيفة"انترناشيونال هيرالد تريبيون " علي الانترنيت أن إيران أعلنت في 10 يناير الماضي انها استأنفت عمليات تخصيب اليورانيوم رغم المعارضة الدولية .. وإذا لم تغير طهران موقفها "ربما" تفقد اليابان امتياز استغلال حقل البترول الإيراني ازاديجان .
ومع ميل المجتمع الدولي إلي فرض عقوبات علي إيران يشرح مسئول كبير في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية المعضلة التي تواجه طوكيو .. فيقول :" نريد استخراج النفط من حقل ازاديجان بأي ثمن .. لكن معارضة الانتشار النووي تعد سياسة قومية لليابان باعتبارها الدولة الوحيدة في العالم التي عانت من القصف الذري .. ومن المستحيل أن يفلت حقل ازاديجان الإيراني من عواقب الأزمة النووية واحتمال فرض عقوبات علي إيران ".
وصرح شينزو آبي كبير المتحدثين باسم الحكومة اليابانية في 13 يناير الماضي بأن بلاده تؤيد إحالة الملف النووي الإيراني إلي مجلس الأمن الدولي .
ويعقب الكاتب الياباني بأن بلاده التي تفتقر إلي النفط لا يمكنها السماح بأن تخسر امتياز استغلال حقل النفط الإيراني رغم انضمامها إلي الولايات المتحدة وأوروبا في مطالبة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي .
ويشير إلي أن حقل ازاديجان الإيراني يقدر احتياطيه من البترول بنحو 26 مليار برميل ويعد واحدا من اكبر حقول البترول في العالم .
وكانت شركة " اينبكس " اليابانية التي تملك الحكومة 36% من أسهمها قد فازت ب 75% من امتياز استغلال الحقل الإيراني في فبراير عام 2004 . ويمكن القول بان اليابان أشد الحاجة إلي مثل هذه الخطوة لتأمين احتياجاتها من الطاقة بعد أن فقدت شركة يابانية للنفط امتياز استغلال حقل الخافجي بالمملكة العربية السعودية في عام 2000 .
ومن المتوقع أن ينتج حقل ازاديجان 260000 برميل نفط يوميا عندما يعمل بكامل طاقته لتزداد واردات اليابان "من الحقول البترولية التي تطورها بنفسها" بنسبة 60% .
ويأتي إعلان إيران استئنافها لعمليات تخصيب اليورانيوم في الوقت الذي تستعد فيه شركة إينبكس اليابانية لبدء استغلال حقل ازاديجان الإيراني علي نطاق واسع هذا الربيع بعد إزالة الالغام الارضية التي خلفتها الحرب بين إيران والعراق .
وتتفاوض اينبكس أيضا مع شركة توتال الفرنسية للنفط حول إمكان تنازل الشركة اليابانية لها عن جزء من حقوقها في استغلال الحقل الإيراني للحد من احتمالات الخسارة . وذكرت مصادر صناعية يابانية أن اندماج اينبكس مع شركة تايكوكو للبترول المقرر في ابريل القادم يهدف إلي استغلال الخبرة التقنية لتايكوكو في تطويرحقل أزاديجان .
بيد أن هذه الجهود اليابانية قد تنسفها الطموحات النووية لإيران . ويقول توشيهيرو نيكاي وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الياباني إن عواقب الأزمة الإيرانية النووية خطيرة للغاية وسوف تقرر طوكيو النهج الذي ستسلكه بالتشاور مع الدول الأخري . الا أن بعض المسئولين في وزارته يرون المضي قدما في تنفيذ مشروع حقل أزاديجان . وأوضحوا أن الملف الإيراني حتي لو تمت احالته إلي مجلس الأمن الدولي فلن يقود ذلك إلي حظر تطوير حقل ازاديجان أو مقاطعة البترول الإيراني .
وأعرب المسئولون أنفسهم عن قلقهم حيال سعي الصين بقوة إلي تعزيز علاقاتها مع إيران علما بأن بكين فازت مؤخرا بامتياز استغلال حقل يادافاران الإيراني للبترول . وأشار مسئول كبير بوزارة الاقتصاد اليابانية إلي أن " حتي لو تراجعت اليابان عن استغلال حقل ازاديجان الإيراني ستتقدم الصين للحصول علي امتياز استغلال هذا الحقل وبالتالي لن تخسر إيران شيئا .. ويجب فصل القضية النووية عن تطوير حقول البترول الإيرانية ".
ويسود التشاؤم صناعة النفط .. ويقول مصدر صناعي ياباني إن " الولايات المتحدة وأوروبا تأخذ علي محمل الجد إعلان إيران استئنافها تخصيب اليورانيوم .. ويتضح من ذلك إنه سيكون من الصعب بدء استخراج النفط من حقل ازاديجان ".
ويخلص الكاتب الياباني إلي أن مجلس الامن الدولي لو تحرك لفرض عقوبات علي إيران .. ولو شملت العقوبات مقاطعة البترول الإيراني أو إذا اقدمت إيران علي وقف تصدير بترولها بسبب غضبها من الانتقادات الأمريكية والاوروبية لها ..سوف يؤثر ذلك سلبا علي نحو كبير علي اليابان .. إذ إن إيران هي ثالث مصدر للبترول إلي اليابان وتزود الجمهورية الإسلامية اليابان بنحو 9ر15% من احتياجاتها النفطية .. وحتي إذا لم يتم فرض عقوبات دولية علي إيران يخشي المسئولون اليابانيون أن تطلب واشنطن من بلادهم الإحجام عن تطوير حقل ازاديجان الإيراني .
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة