وجهت لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس الشوري
انتقادات لتطبيق نظام الاعتماد وضمان جودة التعليم علي
المؤسسات التعليمية بالتعليم الجامعي وقبل الجامعي في ظل
الأوضاع الحالية، جاءت الانتقادات بصورة مستترة في شكل
«تحفظات»، وإيضاح للمعوقات التي تواجه التطبيق، وذلك في
أكثر من موضع بتقرير اللجنة، كشف التقرير عن وجود اختلافات
جوهرية بين تطبيق نظام الاعتماد في الدول الصناعية
المتقدمة والمؤسسات التعليمية في مصر، ألمح التقرير إلي
عدم تناسب تطبيق نظام الاعتماد والتقويم الأكاديمي مع
أوضاع التعليم الحالية في مصر، فتطبيق «الاعتماد» بالدول
المتقدمة يهدف لاستقطاب أكبر عدد من الطلاب للالتحاق
بالمؤسسات التعليمية التي تحصل علي شهادة الاعتماد، وتلقي
المؤسسة للدعم المالي من الحكومة المبني علي نتيجة التقويم
والاعتماد، في حين أن غالبية الجامعات والمدارس في مصر
حكومية تحصل عليها «الدعم» بشكل تلقائي سواء تم اعتمادها
أو لم يتم الاعتماد، لأن التعليم مجاني بنص الدستور، كما
لا تعاني مؤسسات التعليم في مصر من عدم الإقبال عليها، بل
علي العكس، فمكتب التنسيق لم يعد قادرا علي تلبية رغبات
الطلاب المتقدمين للالتحاق بالجامعات، بذلك يصبح تطبيق
نظام الاعتماد غير ذي جدوي، ولن يترتب علي الحصول علي
شهادة الاعتماد أي مميزات أو امتيازات للمؤسسة التعليمية
سواء بالنسبة لتلقي الدعم أو زيادة إقبال الطلاب علي
الالتحاق بها، حذر التقرير من عدم توفر الجهود والإمكانات
والمعلومات التي تتطلبها عمليات التقويم في غالبية
المؤسسات التعليمية، مما يعرضها للفشل في الحصول علي
الشهادة، مشيرا إلي أهمية عدم إصدار أحكام قاسية علي
المؤسسات التعليمية التي تعاني أوجه قصور عديدة، بل تحديد
طرق للعلاج والإصلاح من الخلل في عناصر العملية التعليمية
بسبب الأعداد الغفيرة من الطلاب ونقص الإمكانات المادية
والبشرية، الأمر الذي يفرغ نظام الاعتماد من أهدافه
ومبررات تطبيقه، الغريب أن تقرير الجنة المشتركة من لجنة
التعليم والبحث العلمي والشباب وهيئة مكتب لجنة الشئون
الدستورية والتشريعية، انتهي إلي الموافقة علي قرار رئيس
الجمهورية بمشروع قانون لإنشاء الهيئة القومية للاعتماد
وضمان جودة التعليم، ويواصل مجلس الشوري مناقشة مواد
المشروع، فيما أوضح د. فاروق إسماعيل رئيس اللجنة إلي أن
المناقشة قد تستغرق وقتا طويلا في جلسات عديدة علي مدي
شهرين، قبل إحالة المشروع لمجلس الشعب، وذلك لوجود وجهات
نظر متعددة حول مواد المشروع.