عاش يعطي في صمت وغير إدعاء، رغم قوة فكر ووفرة
العطاء00
لم يرفض محمد سيد أحمد حوارا أو نقاشا، رغم قامته النضالية
والسياسية الشامخة00
مستمع جيد لمن يناقشه أو يحاوره في غير صلف أو كبرياء00
وكم من مرات تحدثت إليه، مباشرة أو عن طريق فاكسات بشأن
الصفحة الاستراتيجية بالأهرام، فلم يتعالي أو يتبرم، في
الوقت الذي نري بعض من يحبون في بلاط صاحبة الجلالة- التي
لم تعد صاحبة جلالة- يناقشون في عنف وتأكيد رؤية ما، دونما
علم أو رؤية، بل ودون إطلاع أيضا؟!
لقد فقدنا رجلا والرجال قليل، بل أخشي أن يندثروا أو
ينقرضوا00 فليبعث الله لنا من يملكون تواضع العلماء، لعل
مصر تخرج من دوامة الانقراض قبل أن تأكل القليل الباقي من
أجيالنا الراحلة، أو القليل الثاني من أجيالنا الشابة، ،
عسي أن يجعل فيهم العوض وخلاص بلادنا من كبوتها
المخيفة00؟!