يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

وطن للبيع؟!!

 
 

عبد الرحمن خير

 

  لا أدري ما الذي دفع محافظة القاهرة في غمرة أحزان وأفراح تواكبت إلي أن تؤكد بالصوت الحياني أن كل شيء في هذا الوطن أصبح قابلا للبيع والإيجار .. وعلي حين غرة فوجئ المارة بمن يدقون أذرعة من حديد تحاصر كل أرصفة المشاة في وسط القاهرة لتحول هذه المنطقة الجميلة إلي جراج قبيح المنظر في أعرق شوارع المدينة لقاء دراهم معدودة تضخ في جيب ملاك شركة مجهولة الاسم والرسم وتقطع أرزاق عشرات السياس الفقراء حتي تمتلئ جيوب وبطون السادة الأغنياء..
مثل ما حدث في معرض الكتاب الأخير حينما تم تأجير منافذه لمكتب دعاية وإعلان يقال إن صاحبه يمت بصلة قربي لمسئول كبير في مؤسسة سيادية لقاء نحو مليون جنيه فركنوا مئات العاملين بهيئة الكتاب وهيئة المعارض وعكننوا علي ملايين المصريين البسطاء الذين يعتبرون هذا المعرض فرصتهم للاستمتاع بالفنون والكتب الرخيصة في متناول اليد فحالوا بينهم وذلك برفع ثمن التذكرة حتي يشتري المجرمون من عرق الشعب الفقير..
فإذا خرجت من قلب القاهرة إلي الجزيرة يفاجئك هذا السور البغيض لما سمي بالمشروع الريادي الذي نصبه أحد المحافظين فيمنع المارة من المرور علي جانب النهر إلا بعد دفع جنيه للفرد؟!! قلة ذوق أم قلة أدب لا نعرف - حق المواطن في المرور علي نهر بلاده لا يمارسه إلا بدفع جعل للحكومة!! نسمة الهواء ممنوعة إلا بعد الدفع ولا نعرف متي سيسعرون شعاع الشمس..
سياسة بيع كل شيء وتأجير كل شيء صارت تسيطر علي عقول التتار الجدد - الأراضي حول القاهرة وحتي الإسماعيلية بيعة لمتنفذي القوم
- المراجل البخارية بيعت بأبخس السعر.
- أدفينا اقترض أحدهم عشرة ملايين جنيه من البنك واشتراها وكانت فضيحة.
- بحيرة ناصر قسمها المحافظ بين شركات مجهولة نبتت فجأة تأخذ الأسماك من الصيادين رخيصة وتصدرها للقاهرة بأغلي الثمن..
- محلات عمر أفندي تجهز للبيع لمستثمر رئيسي..
- منافذ بيع شركات القطاع العام في قلب القاهرة لا يعرف أحد بكم بيعت ولا من اشتراها وأين ذهب عمالها..
- الصروح الكبيرة تصفي أو تباع لمجهولين لا يعرف عنهم أحد شيء اتخيلوا شركة «كابو» التي كانت تنتج أفخر الملابس الداخلية تباع لهنود؟!!
ماذا يجري في مصر من الذي يبيع ولمن يبيع؟!!
أليس للوطن حرمة - أليس لممتلكات الشعب قداسة.
البيع رغم أنف الدستور - وبموافقة قاض فسر الدستور علي هوي الحاكم .. ونسي أن هناك يوما للحساب يسأل فيه كل واحد عما جنت يداه..
منذ كامب ديفيد وأنتم تبيعون الوطن بالحتة - اخلعوا ملابسكم فأنتم أحرار فيها أما الوطن فدون ملابسه خرط القتاد
وللأوطان في دم كل حر
يد سلفت ودين مستحق
وقد آن الآوان لسداد الدين ..
فلم ولن يكون أبدا وطننا للبيع..
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة