يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

إنفلونزا الطيور ومتاهات جحا

 
 

 

 

  لو أن خبر وصول إنفلونزا الطيور إلي مصر، لم يكن مفاجئا لوصولها إلي إفريقيا، إلا أن الجميع كان يتمني حدوث معجزة ما، ولا تصل إلي مصر، ولكن بما أن الكارثة قد حلت، وقضي الأمر، يظل الأمل في أن تتعامل الحكومة مع هذه الأزمة بقدر ما تحتاجه - الأزمة - من المسئولية، ولا يتم التعامل معها، كما الأزمات القريبة الماضية، علي اعتبار أن الأنفلونزا وصلت لدول كثيرة، وأن هناك أشخاصا كثيرين يموتون بها، حتي في دول العالم المتقدم، وأن مصر ليست وحدها التي يحدث فيها هذا.
وما تدفعنا هذه الأزمة إلي إثارته، أمر قد لا يبدو هو الأهم الآن، لكنه مرتبط بالحدث، بصورة أساسية، ففي مصر لا توجد بيانات لدي الدولة، عن الحالة الصحية للمواطنين، وتظهر الآثار السلبية لهذا الأمر، عند الأزمات وفي الدول المتقدمة، يمكن التوصل بشكل سريع إلي فصيلة دم نادرة - مثلا - يحتاجها مواطن، تعرض لحادث أزمة صحية طارئة، وبقليل من البحث علي شاشات أجهزة الكمبيوتر، يمكن الوصول للمواطنين الذين يملكون هذه الفصيلة، وهذا مجرد مثال، أما في مصر، فإذا تعرض مواطن لموقف، وضعه في احتياج لفصيلة دم نادرة، يجد أهله أنفسهم في «متاهة جحا»، ما بين البحث في المستشفيات الحكومية والخاصة، وطلب مساعدات أهل الخير، ليقعوا فريسة للمتخصصين في استغلال هذه الظروف، هذا إن نجحوا في الحصول علي مبتغاهم، وفي هذه الحالة قد يكونون مضطرين لاستخدام دم من متبرع، لا يعلمون شيئا عن ظروفه الصحية.
لم تعد رفاهية علي الإطلاق، أن تقوم الدولة بعمل ملفات صحية لكل المواطنين، لتكون جاهزة عند حصول أزمات طارئة، سواء للأفراد، أو أزمة عامة كالتي تفجرها «إنفلونزا الطيور» ومن المؤكد ستحتاج قاعدة بيانات مثل هذه، لجهود كبيرة، ووقت طويل، ونفقات باهظة، لكنها ستضمن الحفاظ علي صحة المواطنين، وحسن التعامل مع الأزمات الطارئة، والقدرة علي مواجهة الأوبئة، وستكون هناك حينها شبكة معلومات يمكن لأي طبيب في أي قرية، أو أي مستشفي، الرجوع إليها لمعرفة الخلفية الصحية لمواطن أصيب في حادث، أو معرفة أن الأعراض التي تظهر علي مريض ما، هي أعراض غير طبيعية، أو إنها تطور ما لمرض مزمن لديه.
وإن تم هذا الأمر سيضمن الحفاظ علي أرواح المواطنين، وستدخل مصر إلي المنظومة الصحية العالمية العصرية، وحينها يمكن استخدام الرقم القومي لكل مواطن، لمعرفة تاريخه الصحي دون الحاجة لفحوصات متكررة تحتاج وقتا وجهدا، وسيصبح الإعلان عن عدم وجود إصابات بإنفلونزا الطيور بين البشر منطقيا!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة