يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

حرامية التذاكر

 
 

أشرف بيدس

 

  ليست هناك مدينة فاضلة، مادام هناك من يرفعون شعارات : «أخطف وأجري، وأن قابلك الذكر سقف، ولو بيت أبوك خرب خدلك منه قالب»، ومادام هناك من يغلب مصلحته الفردية علي مصلحة الجميع، ستظل كل المدن غير فاضلة حتي إشعار آخر!
نجحنا في تنظيم بطولة الأمم الإفريقية بدرجة استحوذت علي إعجاب العالم والفرق المشاركة، لكننا فشلنا في تنظيم أنفسنا، لأن المحسوبية كلمة أصيلة في قاموسنا لا يمكن الاستغناء عنها، ولأن تذاكر المباريات تعني الفلوس، فإن لعاب الكثيرين يسيل أمامها ولا يستطيعون مقاومة إغرائها0
انتهت البطولة ال 25 بمعركة كروية لم نكن فيها الأفضل، لكن كأس البطولة لم تجرؤ علي أن تبرح القاهرة، واحتضن البسطاء الفرحة وأقيمت الاحتفالات بهذا النصر من جميع المؤسسات الشعبية والحكومية. ولكن00 استغل البعض هذا الإقبال الجماهيري علي المباريات وتم العبث بالتذاكر بفعل فاعل لتجد طريقا خفيا إلي السوق السوداء00 وهي بالمناسبة عادة لها متخصصون يجيدون استغلالها، من أصحاب الكروش المتضخمة الذين يهيلون التراب علي كل أفراحنا طمعا في المزيد من الأموال، رغم أنهم من ميسوري الحال، ولا مانع «فالبحر يحب الزيادة»0
تأججت الأزمة وبدأ الحديث يكثر حول صعوبة الحصول علي تذاكر المباريات ومع كثرة الشكوي كانت تزداد الأسعار ارتفاعا، وأصبح الحصول علي مقعد في الاستاد أمر بالغ الصعوبة ليس لارتفاع ثمن التذكرة، ولكن عدم وجودها أصلا، حتي بلغ سعر تذكرة الدرجة الثالثة - التي كان سعرها 20 جنيها - 250 جنيها، مما افسح المجال لتراكم علامات الاستفهام حول المتسببين في هذه المسخرة0 ورغم إنه تم ضبط أحد الحرامية وبحوزته 7 آلاف تذكرة يقوم ببيعها لأحد المحاسيب، إلا أن الأمر تم التعتيم عليه بفعل فاعل، وتواترت الاخبار في الصحف عن إجراء تحقيق لضبط المتلاعبين، إلا أن الأمور عادت تنام مرة أخري أيضا بفعل فاعل0 لكن الحكايات لم تنقطع عن ابن فلان، وسائق علان وصديق ترتان، ورغم أن المهتمين بالعمل الرياضي يعلمون الحكاية من طأطأ لسلامو عليكم إلا أنهم التزموا بالصمت الرهيب، بينما الهبيشة والنتيشة (حرامية التذاكر) ينعمون بمكاسبهم التي جنوها دون رقيب أو حسيب وتوتة توتة خلصت الحدوتة0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة