الفيروس لا ينتقل للبيض00 ولكن يلوث القشرة الخارجية فقط
عمرو عمارة
كشفت دراسة للدكتور هاني اللقاني، الأستاذ المساعد
بكلية الطب البيطري بالإسكندرية عن أن فيروس الإنفلونزا
يصيب جميع الحيوانات والطيور وكذلك الإنسان0 وينتشر الوباء
في بداية فصل الشتاء عندما تشتد البرودة ويمكن أن يؤدي إلي
تفش وبائي في الإنسان والحيوان ويوجد ثلاثة أنواع من
الإنفلونزا:
نوع A : يصيب الإنسان والحيوان والطيور0
نوع B : يصيب الإنسان فقط0
نوع C : يصيب الإنسان والخنازير
إنفلونزا الطيور في الإنسان
نوع A : هو نوع ينتمي إليه أخطرهم N5N1 القادم أساسا من
الطيور وأنتقل بدوره للخنزير قبل أن يصبح قاتلا للإنسان
فيروس A: أحدث عدة أوبئة في الإنسان كان أشهرها وباء
الإنفلونزا الأسبانية التي أدت إلي وفاة 20 مليون إنسان في
سنة 1919، وتلا هذا الوباء عدة أوبئة أخري حتي كان آخرها
موجة أخري من الأوبئة التي بدأت في 1997 في هونج كونج
والذي أودي بحياة حوالي 68 شخصا من أصل 243 انتقلت إليهم
عدوي الإنفلونزا عن طريق مخالطة الطيور والخنازير معا0
وتتميز الأوبئة الحديثة القاتلة منذ عام 1997 أنها أتت من
الطيور وسببتها H70RH5N10
ومما يذكر أنه حتي في حالة بلاد جنوب شرق آسيا التي ثبت
فيها وفيات بين الإنسان نتيجة العدوي من الطيور أو
الخنازير بنوع N5N1 فإنه لم يثبت حتي الآن انتقال العدوي
من الإنسان إلي الإنسان وفي البلاد الموبوءة في جنوب شرق
آسيا ينصح بتطعيم كل العاملين في حقل الدواجن من عمال
وأطباء بأخذ جرعة لقاح إنفلونزا الإنسان العادية التي يجب
تكرارها كل عام وذلك خوفا من أن تحدث عدوي بإنفلونزا
الإنسان المتحورة N5N1 وإذا تقابلت في الإنسان مع إنفلونزا
الإنسان العادية يحدث ما يشبه التزاوج وينتج جيل جديد يحمل
خصائص مشتركة ويكون ذا ضراوة كبيرة للإنسان0
دور الخنزير : وأشار اللقاني إلي أن الخنزير يعتبر مهما في
إصابة الإنسان بإنفلونزا الطيور إذ إنه لابد أن تحدث
تحورات مهمة للفيروس داخل الخنزير لكي يصبح قادرا علي
إصابة الإنسان0 ويتميز الخنزير بأن خلايا أنسجته قادرة علي
استقبال وحضانة فيروس إنفلونزا الإنسان ومن ثم يمكن أن
يحدث تزاوج بين كل من نوعي الفيروس داخل الخنزير وينتج
جيلا جديدا من الفيروسات له القدرة علي إصابة كل من
الخنزير والإنسان والطيور0
معظم هذه الحالات كانت بين عمال المزارع أو مجازر الدواجن
أو العمال الذين يتخلصون من الطيور النافقة ومنها أيضا
طبيب بيطري زار إحدي المزارع المصابة بنوع H70
الطيور البرية
في عام 1961 في جنوب إفريقيا نفق عدد هائل منها في جنوب
إفريقيا في الحياة البرية0
في عام 1978 حدث وباء في الرومي في مينوسوتا- أمريكا نتج
عنه خسارة 4 ملايين دولار0
تعتبر الطيور البرية عاملا رئيسيا في مرض إنفلونزا الطيور
إذ إنها الحامل الرئيسي والمصدر الأوحد إصابة الدواجن
المستأنسة0
وبالنسبة (لمصر) فإن سنويا يحط فيها 5 ملايين طائر سمان
علي مسافة 1200 كم من سواحلها وقد تم أخذ عينات من هذه
الطيور وتم التعرف علي أنواع من الإنفلونزا التي لا تنتمي
إلي H7 أو H50
وتنتشر الطيور البرية في محافظات مطروح والبحيرة (أدكو)
والفيوم والإسماعيلية والتي تكون محطات للاستراحة لهذه
الطيور0 هذا بالإضافة للبط المهاجر والبجع وأنوع أخري0
ويقسم د0 اللقاني الفيروس إلي ثلاث درجات وهي :
شديدة الضراوة : ويتراوح نفوقها ما بين 90 -100% في خلال
أسبوع0
متوسطة الضراوة: تسبب 30% نافق في نفس المدة0
منخفضة الضراوة : لا تسبب نفوقا إلا في وجود أنواع أخري من
الإصابة التنفسية مثل النيو كاسل، IB الميكو بلازما
وخلافه0
مصدر العدوي : الطيور المهاجرة مثل السمان والطيور المائية
مثل البط والأوز وكذلك الرومي0
طرق العدوي : تنتشر الإصابة بين المزارع عن طريق تيارات
الهواء وعربات نقل الطيور والزوار وتبادل أدوات التربية
مثل العلاقات والسقايات والعلف ونقل السيلة وتحدث العدوي
عن طريق الاستنشاق أوعن طريق البلع في مياه الشرب والعلف0
الأعراض
يوجد تورم شديد في الرأس وإفرازات عينية شديدة واحتقان
شديد في الدلايات والعرف وإغلاق للعينين وإسهال شديد أخضر
اللون مع تدلي في الجناحين وضعف عام وخمول وأصوات تنفسية
وكحة وإفرازات أنفية وميل للرقاد ويتميز النوع H5N1 بوجود
أعراض عصبية علي الطيور مثل التشنجات والتواء الرقبة
وخلافه0
نزيف علي دهن الجسم والقلب وتغيرات في الطحال مثل التفحم
ونقط تنكرزية وأنزفة علي المعدة الغدية وفي البنكرياس
وأحتقان شديد وأنزفة علي المبيض والتهابات رئوية شديدة
وأنزفة علي عظمة الأرجل0
حساسية الفيروس
يعتبر فيروس إنفلونزا الطيور من أضعف الفيروسات لأنه يتأثر
بجميع أنواع المطهرات حتي مع التركيزات الخفيفة منها، كما
أنه يتأثر بالحرارة فوق 60ْم لمدة عدة دقائق وتقتله أشعة
الشمس المباشرة لفترة عدة ساعات كما أنه لا يتحمل أكثر من
7 أيام عند درجة حرارة 20ْ م ولا يتحمل أكثر من 30 يوما
عند درجة حرارة 4ْم0
الغليان والشوي والتسوية بالطهي كلها تقتل الفيروس وتنفيق
درته علي الانتقال للإنسان عن طريق لحوم الدواجن0
ولا ينتقل الفيروس في محتويات البيض ولكن قد يلوث القشرة
الخارجية فقط التي ما يلبث أن يموت بها عند الغليان0
الدواجن في مصر
مصر ثبت علميا خلوها من إنفلونزا الطيور شديدة الضراوة في
الدواجن والتي تؤدي لعدوي خطيرة في الإنسان H7 أو H50 ولكن
تم إثبات وجود أنواع أخري منخفضة الضراوة في بعض المزارع
وفي الطيور المهاجرة ولكن معظمها قد ينتمي إلي H90 ومن غير
المتوقع أن تتفشي عدوي الإصابة بH7 أو H5 في مصر بين
الطيور أو الإنسان وذلك لعدم وجود تربية مكثفة للخنزير
بالقرب من مزارع الدواجن0
مقاومة المرض
الوقاية هي خير وسيلة لتجنب تفشي المرض فيجب إتخاذ
الإجراءات الآتية لحماية صناعة الدواجن:
1 - عدم استيراد الطيور الحية أو المذبوحة0
2 - عدم استيراد مركزات الدواجن التي يحتمل أنها أتت من
مخلفات مجازر دواجن مثل مسحوق الدم والريش واللحم0
3 - عدم استيراد طيور الزينة والطيور البرية والجوارح مثل
الصقور والببغاوات وخلافه0
4 - عدم السماح بإقامة مسابقات الصيد للطيور المهاجرة
والتداول بها في الأسواق مثل البط، السمان، وخلافه0
5 - أخذ عينات دورية من تجمعات الطيور المهاجرة في أماكن
تجمعها مثل البحيرات والشواطئ الساحلية لعمل مسح شامل
لأنواع فيروسات الإنفلونزا0
6 - أخذ عينات دورية من الطيور المختلفة في حدائق
الحيوانات0