فشلت الحكومة في تطبيق إجراءات الوقاية لمنع دخول
إنفلونزا الطيور إلي مصر، ولم تقم وزارة الزراعة وإدارتها
المختلفة بالمحافظات باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع دخول
المرض، واقتصر دورها خلال الفترة الماضية بالبحث عن
«الفيروس» بين الدواجن من خلال البلاغات التي تتلقاها
إدارات الطب البيطري بالمحافظات.
ولم تنفذ الوزارة إجراءات الوقاية التي كانت تتطلب محاربة
الطيور الصديقة للفلاح مثل «أبوقردان » وغيرها والتي تشير
عمليات اكتشاف المرض بين الطيور الريفية التي يقوم
بتربيتها الفلاح بالإضافة إلي «أبوقردان» والعصافير
والحمام لها دور كبير في انتشارها بين المحافظات وتوسيع
نطاق وجودها، خاصة أنه لا توجد علاقة بين المحافظات التي
دخلها المرض وبعضها البعض من جانب وبينها وبين خطوط سير
الطيور المهاجرة من جانب آخر.
وفي ظل الانتشار السريع للفيروس وحالة الهلع التي تسيطر
علي المواطنين في كل أرجاء مصر فإن «الأهالي» تستنكر عدم
قيام وزير الزراعة بإصدار قرار خاص بتقسيم القري والنجوع
إلي أحواض ومناطق شبيهة بالأحواض الزراعية وتوزيعها علي
المهندسين الزراعيين في الإدارات الزراعية بالمراكز خاصة
أن تلك العمالة لا وظيفة لها ولا تقوم بأعمال بعد تحويل
دور وزارة الزراعة إلي الإرشاد فقط.
يجب أن يختص كل مهندس زراعي بمجموعة من العزب ويكون مسئول
عنها من ناحية الحالة الصحية والوبائية وأن يتولي الإبلاغ
عن ظهور حالات للإنفلونزا ومقاومة العادات المصرية
المتأصلة في الأحوال المشابهة، خاصة أن الريفيين يعتقدون
أن الذبح وإسالة الدماء كفيل بتطهير الطيور من الأمراض وفي
حالات الإصابة بالكوليرا، وغيرها يقوم المواطنون بذبح
الدجاج المصاب وتناوله.
الوضع سييء في جميع القري والأطفال يلعبون بالدجاج والبط
والحمام النافق ويحتاج الأمر إلي مشاركة الجمعيات
والإدارات الزراعية بالإضافة إلي الأجهزة البيطرية وغيرها.
توزيع المهندسين الزراعيين علي القري كفيل بتحديد
المسئولية حتي تتم محاسبة المقصرين، وهربا من عدم
الاستجابة للاتصالات التليفونية في المحافظات وعدم تحديد
المسئولية.