مصادر حكومية تؤكد: الثروة الداجنة في مصر انتهت.. ولن تعود قبل ثلاث سنوات
كشفت مصادر مسئولة في الحكومة أنه يجري الآن تقدير حجم
الخسائر المتوقعة من جراء ظهور مرض إنفلونزا الطيور في ضوء
التقارير التي يتلقاها مجلس الوزراء يوميا من جميع
المحافظات والوزارات المعنية، قالت المصادر إن كل التوقعات
والشواهد علي ضوء التقارير تؤكد القضاء علي الثروة الداجنة
في مصر خلال الفترة القادمة، وهو ما يعني ضياع استثمارات
تقدر بحوالي 17 مليار جنيه في قطاع صناعة وتجارة الدواجن
بخلاف خسائر المواطنين في المحافظات الزراعية، وأكدت
المصادر - عقب اجتماعات علي مستوي اللجان الوزارية التي
استمرت منذ الإعلان يوم الجمعة الماضي - أن صناعة الدواجن
لن تقوم مرة ثانية في مصر قبل ثلاث سنوات علي أقل تقدير.
وأشارت المصادر إلي أن المشكلة الآن رغم ضخامة هذه
الاستثمارات أنه للأسف الشديد لم يكن لدينا ما هو متبع في
العالم ويسمي «تكنولوجيا الأمهات» ولم ننشئ في استمارات
الثروة الداجنة إنتاج الأمهات في مصر، مشيرا إلي أن ذلك
ربما يؤدي إلي تفاقم أزمة الدواجن بصفة عامة في مصر وتأخر
عودة هذه الصناعة مرة ثانية.
من جانب آخر قالت المصادر إن هناك إجراءات خاصة لن تعلن
عنها الحكومة الآن لبحث كيفية سد الفجوة نتيجة كارثة
الدواجن خاصة أنها تمثل حوالي 75% من استهلاك اللحوم في
مصر، وتمثل عاملا أساسيا في سد الفجوة بين الإنتاج
والاستهلاك في مجال البروتين.
وأشارت إلي أن هناك توقعات بارتفاع شديد في أسعار اللحوم
والأسماك.. ولذلك فإن الحكومة اتخذت إجراءات سريعة
لاستيراد كميات كبيرة من اللحوم الحمراء وكذلك الأسماك
ورفضت المصادر إعطاء أي تفاصيل حول مواعيد الاستيراد
والأسواق وذلك لعدم حدوث مضاربات في الدخل وحتي في الأسواق
التي سيتم الاستيراد منها.
من جانب آخر أشارت التقارير إلي أن إجمالي إنتاج اللحوم
الحمراء في مصر يصل إلي 900 ألف طن تمثل 4.41% من إجمالي
اللحوم بينما يبلغ إنتاج اللحوم البيضاء نحو 2.1 مليون طن
تمثل نحو 6.58% من إجمالي إنتاج اللحوم، هذا بخلاف 269 ألف
طن سنويا من البيض، في حين أن الإنتاج المحلي من الأسماك
يصل إلي 802 ألف طن.
كما كشفت التقارير أن هناك ارتفاعا في معدلات استهلاك
اللحوم خلال الأعوام الأخيرة، حيث ارتفع معدل الاستهلاك
القومي إلي 5.2 مليون طن من اللحوم الحمراء والبيضاء،
نتيجة ارتفاع معدلات استهلاك الفرد من 12 كيلو سنويا إلي
8.24 كيلو سنويا.