يتوافد علي «الأهالي» عدد من أصحاب مزارع الدواجن يصرخون
مطالبين بوضع خطة لتصريف المنتج الحالي من الطيور مادام
خاليا من الأمراض0
إنهم يريدون من الحكومة وأجهزتها مساعدتهم علي تصريف هذه
الأعداد الهائلة من الدواجن إذا ثبت أنها سليمة حتي لا
يخسروا كل شيء ويتعرضوا للإفلاس0
والمشكلة تحتاج إلي علاج سريع سواء للضرر الناشئ عن إصابة
الطيور بالمرض أو للطيور السلمية صحيا، التي يعجز المنتجون
عن تصريفها0
وإذا كان هدف الحكومة- كما هو معلن- هو حماية هذه الصناعة
الوطنية التي تحقق الاكتفاء الذاتي، بل وتصدر إلي الخارج،
وتعتبر مصدراً رئيسيا للبروتين الحيواني، فإن المطلوب -
إلي جانب متابعة تطورات انتشار الفيروس ومراجعة إجراءات
نقل وذبح وتخزين الطيور والتوعية من التعامل غير السليم مع
الطيور النافقة هو حماية صناعة الدواجن من الانهيار0
وهذه الحماية لا تتطلب فقط صرف تعويضات لأصحاب العشش
وللعائلات التي تعتمد في دخلها علي تربية الدواجن، كما جاء
في التقرير المبدئي الذي أعدته لجنة برلمانية مشتركة من
لجنتي الصحة والزراعة، وإنما يتطلب أيضا وضع آلية لتصريف
المنتج الحالي السليم من الطيور، بشكل سريع، بأن تقوم
الحكومة بشرائها والتصرف فيها كيفما تشاء، وهو ما أوصي به
ممثلو الاتحاد العام لمنتجي الدواجن0
ومن المهم أيضا تقديم الدعم للمستثمرين، وخاصة صغار
المنتجين الذين يمثلون الغالبية العظمي في هذه الصناعة،
كما ورد في توصيات الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، وذلك عن
طريق تقديم التعويضات اللازمة0
ولا يكفي تأجيل سداد أقساط البنوك المستحقة لمربي الدواجن
من مزارع أو شركات أو مدخلات إنتاج أو إعادة جدولة هذه
الديون0
وكانت اللجنة البرلمانية علي حق عندما طالبت بإعفاء
المنتجين من تكاليف استهلاك المرافق (الكهرباء والمياه)
والضرائب، بكل أنواعها، والتأمينات الاجتماعية طوال فترة
توقف نشاط صناعة الدواجن، وإنشاء صندوق للتأمين علي
الدواجن، أسوة بصندوق التأمين علي الماشية0
معيار الحكم علي نجاح أو فشل إدارة أزمة إنفلونزا الطيور
ليس فقط مكافحة انتشار الفيروس والوقاية من الإصابة به،
والقضاء عليه، وإنما أيضا حماية هذه الصناعة الحيوية0