صرف بدل نقدي هزيل لمواجهة احتياجات المواطنين
من السلع الضرورية
خطة جاهزة لرفع أسعار
الكهرباء والبنزين والغاز.. علي مراحل
دون أدني اكتراث بردود الفعل الشعبية00 قررت الحكومة إلغاء
الدعم لمحدودي الدخل00 خلال الأسابيع القادمة0 وبدعوي
«إعادة صياغة الدعم وهيكلته»00 تتوقف الحكومة عن دعم رغيف
العيش وسلع أخري ضرورية، وكذلك الكهرباء والبنزين والغاز0
وعلمت «الأهالي» أن الحكومة ستقرر صرف بدل نقدي قدره مائة
جنيه (كمعونات مالية للمواطنين) مقابل إلغاء هذا الدعم0
وتكشف الخطة الموضوعة أن الإلغاء النهائي للدعم لابد أن
يتم قبل شهر يوليو لكي يتم وضع الموازنة الجديدة للدولة
دون أن تشتمل علي أي دعم لأي سلعة دون أي اعتبار لتداعيات
هذه الخطة بالنسبة للفئات الفقيرة0
وعلمت «الأهالي» أن إنشاء وزارة التضامن الاجتماعي التي
يشغلها د0 علي المصيلحي تم خصيصا لهذا الغرض (إلغاء
الدعم)0
يحدث ذلك في ظل تواتر أنباء عن الاتجاه نحو إنشاء جهاز
أعلي لتنظيم الكهرباء بدعوي وضع حدود للعلاقة بين المنتج
والمستهلك.
وقال مصدر مسئول بالحكومة إن هناك دراسات يجري إعدادها
فيما يتعلق بإطلاق أسعار الكهرباء ومن بين الأفكار
المطروحة السماح للقطاع الخاص بإنتاج الكهرباء، الأمر الذي
يؤدي عمليا إلي ارتفاعات باهظة في أسعار الكهرباء لو تم
تنفيذ هذا الاتجاه.
من جانب آخر، بدأت اللجنة الوزارية في إعداد التصورات
الخاصة للتعامل مع دعم المواد البترولية «السولار والبنزين
والمازوت والبوتاجاز والغاز الطبيعي»0
وأكدت المصادر أن هناك خطة جاهزة مقدمة من وزارة البترول
وهيئات أخري تستهدف إعادة النظر في الدعم الموجه للمواد
البترولية و«ترشيده» بنسبة 50% علي مدار السنوات القادمة.
من بين ملامح تلك الخطة استكمال ما بدأته الحكومة خلال نفس
الفترة من العام الماضي، وهو زيادة وتكثيف وجود البنزين 92
والذي يباع بسعر 140 قرشا للتر.. من 500 ألف طن إلي مليون
طن خلال العام الحالي، وبالتالي رفع قيمة مبيعاته من 200
مليون دولار إلي 400 مليون دولار.. وبالتوازي خفض المعروض
من بنزين 90 من 4.1 مليون طن إلي مليون طن.. بمعدل 100 ألف
طن خلال ثلاث سنوات.. وقالت إن الدعم الموجه للبنزين يصل
إلي 4 مليارات. أما بالنسبة للبنزين 80 فهو طبقا للدراسات
الحكومية تقبل عليه المحافظات الزراعية وتعتمد عليه وسائل
النقل الداخلية في المحافظات رغم أن زيادة المعروض منه لا
تتعدي 15 ألف طن سنويا، الأمر الذي سيخلق أزمة شديدة في
هذا المجال. أما بالنسبة للغاز الطبيعي فقالت المصادر إن
إجمالي الدعم الموجه يصل إلي 5.4 مليار جنيه سنويا.. لكن
المشكلة في الاستخدام التجاري والصناعي.. بعيدا عن
الاستخدام المنزلي.. وقال إن الحكومة تدرس خيارات عديدة
منها دراسة عمليات إعادة التسعير للأغراض الصناعية ومقارنة
ذلك بالجدوي الاقتصادية في حالة التصدير.