يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1267 (22 فبراير - 1 مارس) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

21 فبراير

 
 

بهيجة حسين

 

 
وافق الأمس ذكري اليوم العظيم منذ ستين عاما في يوم 21 فبراير سنة 1946 واستجابة لدعوة «اللجنة الوطنية للعمال والطلبة» بالإضراب العام خرج أكثر من 100 ألف مواطن في مظاهرة يقودها الطلبة وصفتها جريدة الأهرام آنذاك ب «مظاهرة للشعب كله للمطالبة بحقوقه» في ميدان الإسماعيلية - التحرير حاليا-0
رأي المستعمر الإنجليزي زحف الشعب المصري وسمع رئيس الوزراء آنذاك الطاغية إسماعيل صدقي الهتافات المطالبة بالحرية، وارتعد الملك الجالس علي العرش0 فما كان إلا أن صدرت الأوامر من ثالوث الطغيان فاقتحمت فجأة أربعة لوريات تابعة للجيش البريطاني المظاهرة ، وحاصرت قوات الجيش البريطاني المتمركزة في ميدان الإسماعيلية المتظاهرين وأطلقت عليهم النار من المعسكرات التي كانت تدنس أرض بلادنا0
ومن بين من استشهدوا «أمين أبو العزم - محمد أبو النصر- حسين حسن عبد الباقي- يوسف زكي» وقد قدرتهم جريدة الأهرام ب 15 شهيدا و122 جريحا ويؤكد شهود العيان أن العدد كان أكبر من ذلك بكثير0
وتخليدا لذكري هذه الثورة العظيمة واليوم العظيم وشهداء طلبة مصر وشهداء الطلبة في الهند يحتفل العالم كله بيوم الطالب العالمي يوم 21 فبراير من كل عام إلا في بلد الشهداء حيث لا تحتفل دولتنا بهذا اليوم ويقتصر إحياء الذكري علي ما تقوم به القوي الوطنية والتقدمية0
فهو يوم للشعب كله، يوم لوحدته الوطنية الأصيلة فقد ضمت «اللجنة الوطنية للعمال والطلبة» العمال والفلاحين والموظفين والنساء وكان من بين عضوية هيئتها القيادية : «كمال عبدالحليم وميشيل كامل وفؤاد محيي الدين ولطيفة الزيات وفاطمة زكي»0
فقد ضمت إذن اللجنة والحركة جميع القوي الوطنية من شيوعيين، ووفديين، وطليعة وفدية، وديمقراطيين ووطنيين مستقلين، ولم يتخذ موقفا معاديا للحركة سوي القوي الرجعية الموالية لثالوث الطغيان إسماعيل صدقي- الملك- الإنجليز وعلي رأسهم الإخوان المسلمون الذين استقبل طلابهم في الجامعة إسماعيل صدقي بلافتات الترحيب وبالآيات القرآنية ومن لافتاتهم المرحبة بالطاغية الملوثة يداه بدماء المصريين: « واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صديقا نبيا» إنه التاريخ الذي لا ينفصل عن الحاضر والمستقبل0
ولم تستطع القوي الرجعية ولا ثالوث الطغيان التفرقة بين المسلمين والمسيحيين0 كما انطلقت المرأة وتعاظم دورها، وتأكد الترابط الطبيعي بين شعبي مصر والسودان حتي إنه سقط شهداء سودانيون في ذلك اليوم الذي حبلت سماؤه بالمطر، وأشرقت خيوط شمسه من خلف كل الغيوم0
فهل نستطيع الآن أن نجيب عن السؤال: لماذا لا يحتفل النظام المصري بيوم الطالب العالمي؟ ومع ذلك فنحن واثقون أن «غدا يوم آخر» وأننا في هذا الغد القادم سنحتفل بأيامنا الوطنية بما يليق بها وبأرواح شهدائها وعزائم وجلال صانعيها0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة