خرجت بطولة الأمم الإفريقية الخامسة والعشرين التي
أقيمت في مصر خلال الأيام الماضية في أبهي صورها من كل
الجوانب التنظيمية والجماهيرية والإدارية، ولكن تعلق
بنجاحها شائبة وحيدة إلا وهي أزمة التذاكر المفتعلة التي
صنعها البعض عامدا متعمدا لتحقيق مكاسب مادية عن طريق
استغلال تلك التذاكر ببيعها بأضعاف ثمنها الحقيقي وأيضا
لتحقيق مكاسب معنوية عن طريق استحواذ البعض داخل اتحاد
الكرة علي تلك التذاكر لمجاملة بعض المقربين إليهم بها0
كل هذه الأمور أدت إلي ارتفاع أسعار التذاكر بشكل جنوني
وصل في بعض المباريات إلي 150 جنيها للدرجة الثالثة رغم أن
سعرها الرسمي لم يتجاوز ال 30 جنيها0
ورغم كل الاحتياطيات التي اتخذتها الجهات الأمنية لمنع بيع
تلك التذاكر في السوق السوداء إلي أنها لم تنجح في القضاء
علي تلك الظاهرة لأسباب عديدة أهمها أن القائمين علي توزيع
التذاكر هم صغار موظفي اتحاد الكرة وكانوا يقومون بدورهم
بتوزيعها علي أصحاب الحصص المجانية وعلي منافذ البيع، وهنا
كانت تتم عملية التسريب حيث كان يحصل بعض أعضاء مجلس إدارة
الاتحاد علي كميات كبيرة من التذاكر من الموظف المسئول عن
عملية التوزيع والذي لا يملك الرفض لطلبات رؤسائه في
العمل، وأيضا لعدم وجود رقابة حقيقية عليه0
وشهد مبني الجبلاية خلال أيام الدورة انفراد معظم أعضاء
اتحاد الكرة بهذا الموظف في قاعة اجتماعات المجلس وعند
مغادرته للقاعة كان يخرج هؤلاء الأعضاء وهم يخفون دفاتر
التذاكر داخل ستراتهم0 الأمر الذي دعا مجدي عبد الغني إلي
أن يصيح في وجه هذا الموظف مطالبا بإنهاء تلك المهزلة0
وبالطبع تأثرت عمليات طرح التذاكر بأساليب السطو الخفية
علي دفاتر التذاكر مما أدي إلي وصول أعداد قليلة جدا إلي
منافذ البيع ليأتي بعد ذلك دور بلطجية السوق السوداء الذين
كانوا يحصلون علي كميات كبيرة أيضا لكنها لا تقارن بالتي
حصل عليها رجال الجبالية كل هذه الأمور أدت إلي تفاقم
مشكلة ارتفاع أسعار التذاكر خلال مباريات الدورة بشكل
هيستيري0
وإحقاقاً للحق لا تخلو أي بطولة قارية أو محلية من بعض
المساوئ ولكننا عمدنا طرح هذه الأزمة عقب انتهاء البطولة
حتي نضعها في الحسبان خلال البطولات المقبلة التي نسعي
لتنظيمها0