صيحة الإصلاح عالية هذه الأيام في مجتمعنا، وهذه ظاهرة
صحية مفيدة، صيحة الإصلاح في كل مكان، وبداية الإصلاح كشف
الفساد، وما حدث من كشف الفساد في مبني الإذاعة
والتليفزيون وتحويل المسئولين عنه للنيابة والتحقيق معهم
بداية طيبة لكشف الفساد في كل مؤسسات المجتمع.
لقد كانت الألسنة في مبني الإذاعة والتليفزيون تلوك بين
الكواليس قضايا الفساد الذي استشري، وبخاصة عندما يذهب
المذيعون ومقدمو البرامج وكل الموظفين إلي شباك الخزانة
ليحصلوا علي مستحقاتهم فيقول لهم الصراف: فوت علينا بكرة،
لأن الخزنة ليس بها ولا مليم!.
وكان العاملون في هذا المبني الضخم يتعجبون كيف لا يجدون
مستحقاتهم وفي نفس الوقت يكسب اتحاد الإذاعة والتليفزيون
ملايين الجنيهات من الإعلانات يوميا؟!
وصل الحال إلي أن السكرتارية في الإذاعة والتليفزيون لا
تجد الورق الذي تكتب عليه ولا الأقلام التي تكتب بها حتي
يسير العمل اليومي الروتيني، بل وصل الحال إلي أن عمال
النظافة في المبني الضخم لم تصرف لهم أدوات النظافة التي
يعملون بها لنفس هذا السبب!.
ثم تأتي للأجهزة التي يستخدمها المذيعون في التسجيل
والتصوير لتجدها معطلة غير سليمة ويضطر العاملون استخدامها
حتي يسير العمل، ونتيجة ذلك أن تجد الأصوات غير نقية وكذلك
التصوير وغيره، إن الأزمة المالية في الإذاعة والتليفزيون
وصلت إلي أن يعلن الدكتور ممدوح البلتاجي وزير الإعلام
السابق أن اتحاد الإذاعة والتليفزيون عليه ديون وصلت إلي
أكثر من أربعة مليارات من الجنيهات وأعلنها الرجل حتي لا
تحسب عليه منذ البداية ..
وجاء السيد أنس الفقي وزير الإعلام الحالي واستمع إلي
الكثير وحاول تتبع قضية الفساد إلي أن وضع يده علي الوثائق
وأعلن اكتشاف الفساد وأوقف المفسدين وحولهم إلي التحقيق في
شجاعة مطلوبة ونحن نعلي صيحة الإصلاح..
وعرفت أن هناك أسماء أخري تتردد بكثرة في قضايا الفساد
وسيعلن عنها بعد ذلك.
المهم أن تعود الملايين المنهوبة والمسروقة من كد وعرق
العاملين في الإذاعة والتليفزيون إليهم وأن يذهب العاملون
إلي شباك الخزانة فيجد كل منهم مستحقاته أولا بأول، وأن
تعود للمبني الثقة في النفس .. إن العاملين في مبني
التليفزيون من خيرة الفنانين الموهوبين في المجتمع وحرام
أن نحرمهم من حقوقهم ونحولهم إلي موظفين متعبين.