ربما لا يعرف كثيرون أن "خليفة" أصبح أخصائياً في طب
المناطق الحارة منذ أن أشتري مروحة بالتقسيط راح يتابع من
خلالها إتجاه الريح وأسعار العملة وأصبح ممن يؤمنون بعلاج
المشكلات الإقتصادية بالأعشاب.. وزاد إعجابه بأدوار القطاع
الخاص خصوصاً دوره في فيلم "عائلة زيزي" وأقتنع أن مصر
تلعب دوراً محورياً في عملية السلام منذ أن نجحت في إقناع
"ميدو" بالإنسحاب من الإستاد دون إستخدام خراطيم المياه..
أكدت له بدوري أن مصر بالفعل دولة عظمي ولا ينقصها إلا
أكلة جمبري علي البحر فوافقني وأتصل بعمه المقاول لينشأ
لنا أول حزب علي طريق السويس بحمام سباحة وحدائق أطفال..
حضر عمه بملابس الإحرام وأكد لنا أن مصر تقع في أفريقيا
فأعترض "خليفة" بشدة وهدد بإيقاف جريدة الحزب وتحويل مجلس
الشوري إلي مزار سياحي خصوصاً بعد إكتشاف خبيئة المومياوات
التي تثبت أن إحداها هي مالكة العبارة.. وأكد أن السبب في
نجاة سفينة نوح أنها لم تحصل علي تصريح من إدارة التفتيش
البحري علي أساس أنها صديقة للبيئة ولا تعمل بالمازوت بل
بالرشوة النظيفة.. وأكد عمه أن الدبلوماسي المخطوف سوف
يعود ليملأ الأرض عدلاً وأنه سوف يحارب جيوش وزير النقل
وينتصر عليه ثم تقوم قيامة الحزب الوطني .. شعرت إنهما
يخرفان خصوصاً عندما وقف عمه يغني "وقف الخلق ينظرون جميعا
كيف أسرق ودائع البنك وحدي" فأنصرفت.. كنت قد نسيت هذه
القصة إلي أن جاءني تليفون في الواحدة بعد منتصف الليل
يدعوني بصفة عاجلة مع أعضاء الحزب لإجتماع هام وعاجل فوق
سطح إحدي العبارات المائلة في محاولة لعدلها وإعادة
الإتزان إليها وعلي سطح العبارة قال عبارات تنعدل من السطح
وكذلك القبطان والأوطان".