يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1266 (15 - 22) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

رغم وجود التمويل ..

 
 

التصريحات الوردية تحكم الموقف: التنمية فاشلة

 
 

حسين البطراوي

 

  أرجع تقرير التنمية البشرية فشل مبادرات التنمية، رغم وجود التمويل الكافي، إلي ضعف أداء النظم العامة في مصر و أشار التقرير إلي أنه حتي في حالة تحقيق جزء من هذه المبادرات فإن ذلك تم بكفاءة ضعيفة، وتجاوز للإطار الزمني المحدد لها.
وطالب التقرير بضرورة إصلاح النظم المالية وهياكل المساءلة ونظم البيانات والمعلومات بالإضافة إلي وجود إطار سياسي داعم يضمن توافر مقومات الاستقرار السياسي ويلتزم بمبادئ الإدارة الرشيدة والتي يعتبرها التقرير شرطا ضروريا لتحقيق التنمية، لضمان التنبؤ بسلوك الحكومة والشفافية في أداء وظائفها واتباع سياسات سليمة واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون والمساواة بين جميع الفئات الاجتماعية.
وكان تقرير التنمية البشرية السابق قد أكد ضعف الحوكمة في مصر ومن أبرزها عدم مساءلة مقدمي الخدمات العامة من قبل متلقيها علي جميع المستويات وفي جميع القطاعات، كما أن الهيئات المحلية لا تحظي إلا بقدر يسير من السلطة بالنسبة للأمور التي تحظي المجتمعات المحلية فضلا عن أن المجالس المحلية المنتخبة ليس لها الحق في استجواب المسئولين، وإنما إخطار المحافظ فقط بشأن الأمور العاجلة.
كما يجري تعيين المحافظين والوكلاء الأول بمختلف الوزارات في المحافظات والعمد في القري من قبل الحكومة المركزية، ويعد هؤلاء جميعا مسئولين أمام الحكومة المركزية، كما أن قانون الطوارئ مازال ساريا كذلك القوانين التي تحد من عمل وأنشطة المنظمات الأهلية واتحاد العمال والنقابات المهنية تعوق المشاركة في عمليات صنع القرار والتخطيط والرصد والمتابعة وتنفيذ برامج التنمية.

فشل
وكشف التقرير عن الفشل الذريع في تنمية الصعيد الذي يستوعب 36% من إجمالي السكان الذين لا يحصلون إلا علي أدني قدر من خدمات البنية التحتية الأساسية والخدمات الاجتماعية، ويعيش في الصعيد نحو 66% من فقراء مصر الذين لا يكفي إنفاقهم الوفاء بحاجاتهم الأساسية سواء الغذائية أو غير الغذائية، ولذا وصف التقرير الصعيد بأنه وقع في شرك الفقر وطالب التقرير باتخاذ اجراءات حاسمة وسريعة لتوجيه الاستثمارات وجهود التنمية لهذا الجزء من الصعيد والفقراء والعشوائيات.

حلول
وأشار التقرير إلي بعض الحلول العملية السريعة لتخفيف حدة الفقر وتحسين حياة الغالبية العظمي من السكان خاصة في الصعيد منها إلغاء الرسوم المدرسية وتقديم وجبات غذائية وتوفير الزي المدرسي والأدوات المكتبية والكتب الدراسية، والارتقاء بخدمات التأمين الصحي المدرسي، ووضع برنامج خاص لمدة عامين يتم تنفيذه في مباني المدرسة لتعليم الأطفال غير الملتحقين بالمدرسة من الفئة العمرية 11 - 14 عاما وذلك بعد انتهاء ساعات الدراسة المنتظمة وتسهيل انتقالهم للصف الثالث الابتدائي والاستقرار في الدراسة بعد ذلك.

دعم
بالإضافة إلي منح دعم نقدي لصغار المزارعين لتمويل شراء المدخلات الزراعية مع وضع وتنفيذ برنامج شامل لتحسين إنتاجية الأرض وكفاءة استغلال مياه الري، وإلغاء رسوم استخدام الخدمات الصحية، وبالنسبة للصعيد تحديدا أشار التقرير إلي ضرورة اتخاذ إجراءات لضمان إتاحة تعليم أساسي بجودة عالية لأطفال الأسر الفقيرة، ويتضمن ذلك إنشاء مدارس في المناطق المحرومة وذات الكثافة السكانية العالية، والاستثمار في صيانة المدارس الموجودة وتطويرها، وتوفير البنية الأساسية التحتية.

انخفاض
وأرجع التقرير انخفاض ترتيب مصر في تقرير التنمية البشرية إلي ارتفاع معدل النمو السكاني وارتفاع معدل الأمية مشيرا إلي أن مصر تعد أحد البلدان التسعة التي توجد بها أمية عالية في العالم، ويشير التقرير إلي أن 45% من الفقراء أميون، وأن احتمال أن يصبح الشخص الأمي فقيرا يبلغ 24% وقفا لتقديرات البنك الدولي، ويكشف التقرير عن علاقة الارتباط القوية الموجبة بين الأمية والفقر في الوجه القبلي.
وتكشف البيانات عن أن نسبة الفقر في الوجه القبلي تصل إلي 34%، مقارنا ب 9،13% في الوجه البحري، وتبلغ نسبة الأمية في الوجه القبلي 2،43% وفي الوجه البحري 1،35%، وتعد محافظتا المنيا وسوهاج أكثر المحافظات أمية حيث تزيد نسبة الأمية عن 50% من السكان، تليها قنا 9،49%، ثم بني سويف 6،48%، وأسيوط 9،47%، فيما تعد محافظة أسيوط أكثر المحافظات فقراً إذ تبلغ نسبة الفقراء 61% من السكان، ثم سوهاج 7،45%، فبني سويف 6،43%، فالمنيا 38%، وقنا 33%.

صرف صحي
وأشار التقرير إلي أن عدد السكان الذين لا يحصلون علي خدمات الصرف الصحي في الوجه القبلي يثير الفزع إذا ما قورن بعددهم في الأقاليم الأخري، وتبدو الصورة قاتمة بدرجة كبيرة إذا علمنا أن بالصعيد نحو 9 ملايين فقير، كما أن عدد الأطفال خارج مدارس التعليم الأساسي والثانوي يبلغ مرة ونصف المرة عددهم في الوجه البحري.
وبالرغم من إنجازات الحكومة فمازال 1،6 مليون مواطن لا يحصلون علي مياه مأمونة، و6،1 مليون طفل خارج التعليم الأساسي والثانوي، فضلا عن وجود 2،16 مليون أمي، فضلا عن وجود 1،2 مليون عاطل، ونحو 20% من السكان فقراء.
وكشف التقرير القطري الثاني لمصر لعام 2004 عن أن ما بين 25% إلي 30% من الأسر المصرية في المناطق الريفية مازالت مساكنها غير متصلة بشبكات المياه، وأن نسبة الوصول إلي شبكة الصرف الصحي العامة تبلغ 4% في ريف الصعيد، و35% في ريف الدلتا و56% في حضر الصعيد و97% في المحافظات الحضرية.

تأخر
وقال تقرير التنمية البشرية إنه علي الرغم من تحقق بعض التقدم النسبي لتمكين النوع الاجتماعي، فإن مصر تحتل مرتبة متدنية، حيث بلغ ترتيب مصر المرتبة 75 من بين 87 دولة متخلفة عن دولة البحرين!
أما بالنسبة لدليل التنمية المرتبطة بالنوع الاجتماعي فجاء ترتيب مصر 99 من بين 144 دولة، وفي دراسة دولية أعدها المنتدي الاقتصادي العالمي عام 2005 علي مستوي 58 دولة لقياس فجوة النوع الاجتماعي علي المستوي العالمي جاء ترتيب مصر الأخير!
وأشار التقرير إلي أن معدل البطالة بين الإناث بلغ 24%، وأدي تقلص دور القطاع العام كمشغل تقليدي للنساء إلي تعرضهن للبطالة والاتجاه للقطاع الخاص للعمل في الأعمال ذات الإنتاجية المنخفضة خارج القطاع الرسمي وبصفة خاصة في الزراعة، وعادة لا يتقاضين أجراً، ويرجع ضعف إنتاجية النساء إلي انخفاض مستوي التعليم ونقص المعلومات وعدم تملك أصول لضمان القروض.

تمييز
وكشف التقرير عن أن النساء لا يحصلن علي نفس فرص التشغيل والأجر بما في ذلك المزايا العينية والظروف الصحية وظروف العمل الآمن بالمقارنة بالرجال نتيجة ضعف إنفاذ القانون في القطاع الخاص غير الرسمي، كما أن هناك تمييزاً ضد النساء في التشغيل في القطاع الخاص المنظم، وأشار التقرير إلي ضعف المشاركة السياسية للمرأة في صنع القرار السياسي حيث شغلت المرأة نحو 2،1% فقط من الأعضاء المنتخبين في المجالس المحلية و6% من المعينين في مجلس الشوري، بينما تبلغ مشاركة النساء في النقابات 17% وفي نقابات العمال 3% فقط.
وتبلغ نسبة الأمية بين الأسر التي ترأسها نساء في المناطق الريفية 85% مقابل 57% في الحضر، ووصف التقرير معدلات البطالة بين الشابات اللاتي استكملن التعليم الثانوي بأنها مثيرة للإحباط.

عقد اجتماعي
ويقترح التقرير عقدا اجتماعيا جديدا حتي تتمكن مصر من مواجهة التحديات، من خلال تصحيح العلاقة بين الأطراف صاحبة المصلحة علي الساحة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والإدارية، ويهدف هذا العقد إلي تحقيق نمو تمتد مكاسبه إلي الجميع، ولا يقتصر علي فئة أو نتائج محدودة، فالنمو في هذا العقد - ينطلق من القاعدة إلي القمة من خلال تطبيق مبادئ عدالة التوزيع.
والعقد الاجتماعي - كما جاء في التقرير - هو برنامج متكامل يرتكز علي الحقوق ويصمم للفقراء ويستهدفهم، وفي الوقت نفسه يتيح للمواطنين الآخرين الاختبارات والبدائل التي تمكن جميع المواطنين من الارتقاء بقدرتهم وتحقيق طموحاتهم.
ويشترط التقرير لتفعيل العقد الاجتماعي حماية الحريات والحقوق السياسية وحقوق الأفراد والأخذ في الاعتبار الحقوق الاجتماعية وتوافر بيئة مواتية لتمكين المواطنين من المشاركة في تحقيق الديمقراطية.

3 سيناريوهات
ويطرح التقرير ثلاثة سيناريوهات في العلاقة بين المواطنين والدولة وهي السيناريو الأفضل، والمقترح ويسعي إلي تحقيق نقلة موضوعية تحقق في الواقع العملية الديمقراطية وتخلق المؤسسات الديمقراطية التي تؤمن بالمواطنة الكاملة وتكون المشاركة في السلطة وتداولها محاور أساسية للنظام السياسي ويتطلب هذا السيناريو تغييرا دستوريا يرسي مبادئ الفصل بين السلطات وتداول السلطة من خلال صندوق الاقتراع لتحديد القيادة السياسية ونظام تعدد الأحزاب ويكفل حماية الحقوق الإنسانية للأفراد والحقوق الاجتماعية، بالإضافة إلي تغيير أيدلوجي لدعم ثقافة احترام الحقوق والحريات والكرامة الإنسانية، وتغيير مؤسسي لغرس قيم الكفاءة ومبدأ المساءلة في المؤسسات كالأحزاب والأجهزة التشريعية.
أما السيناريو الثاني وهو أجندة إصلاحية ويتم بمقتضاها توفير قدر أكبر من الحرية المحدودة مع إجراء تغييرات في الدستور والسلطتين التنفيذية والتشريعية كخطوة أولي نحو الديمقراطية الكاملة.
وفي ظل هذا السيناريو لا يتم حسم القضايا المتعلقة بحقوق المواطنة أو بالأسس التي تحدد كيفية المشاركة في السلطة أو بين أي الفئات يتم تداولها وإنما يكتفي فقط بتأجيل البت فيها.
أما السيناريو الثالث وهو الأسوأ فيأتي كرد فعل للضغوط، ويتخذ في هذا السيناريو موقف الإنكار والدفاع وبذلك يتجمد أي تحرك نحو الإصلاح التقدمي.
وينحاز التقرير للسيناريو الأول ولكنه يشير إلي أنه يتطلب منهج الإصلاح السياسي في هذه الحالة إرادة قوية لضمان الوفاء بالعقد الاجتماعي الجديد، فالدولة ستوفر السلامة والحماية للحقوق والنظم السياسية من خلال اضطلاعها بمسئوليات الأمن والدفاع والعدالة، كما ستقدم السلع العامة الجيدة، وفي المقابل لا يقتصر دور المواطنين علي تقديم فروض الولاء واحترام القوانين بل يتعين عليهم المشاركة بفاعلية في تنفيذ هذا العقد والإشراف عليه، وفي تحمل تكاليفه المالية والحفاظ علي مكاسبه.

تعديل
ويؤكد التقرير أن أي تعديل في دور الدولة يقتضيه منطق اقتصاديات السوق بحيث يسبقه إعداد دقيق وبرنامج فعال يكفل استفادة المواطنين من عملية التغيير والمشاركة فيها، وأشار إلي أن التحويلات البسيطة التي تهدف إلي عبور فجوة الدخل تعد حلولا غير فعالة ولكن من الممكن اعتبارها جزءا من خطة قومية متكاملة جيدة الإعداد وشاملة لاستغلال قدرات الفئات المحرومة.
وألمح التقرير إلي فشل آليات الدعم المطبقة حاليا، مشيراً إلي أن هذه الآليات غير مصممة بعناية وعاجزة عن سد الفجوات، ولكن التقرير يؤكد أنه لا غني عن الدعم، وأكد أن وضع برنامج قومي ومناصرة الفقراء من أجل الارتقاء بنوعية الخدمات والسلع العامة يشكل هدفا عاما ويوزع المكاسب علي جميع الفئات الاجتماعية. كما يعد وسيلة لتنشيط الاقتصاد القومي.
ويقترح التقرير نظام رفاهية متكاملاً يتيح للفقراء اكتساب القدرات والحصول علي الأصول كما يقدم آليات فعالة أخري في السلع العامة لذوي الدخول المحدودة بهدف تحقيق تنمية متوازنة وعادلة.

سلع رئيسية
ويركز السيناريو الأفضل علي 4 سلع رئيسية للفقراء وهي التعليم والرعاية الصحية والتأمين الاجتماعي وحزمة متكاملة من المزايا للفئات الأشد فقرا، ويقترح عدة سياسات ووسائل لتحقيق ذلك منها كفالة حق التعليم والرعاية الصحية والدعم الاجتماعي بمستويات عالية الجودة لكل المواطنين، وتحقيق الاندماج الاجتماعي باستئصال فقر القدرات ومظاهر عدم العدالة بما فيها عدم المساواة بين الجنسين وتنويع محتوي السلع العامة حتي يمكن إشباع حاجات مختلف الفئات الاجتماعية، وتعزيز قدرات المواطنين مما يخلق رأس مال اجتماعيا يمكن أن يسهم في دفع النمو وضمان مساءلة الدولة أمام المواطنين إلي جانب مساءلة المواطنين أمام الدولة.

التعليم
ويشير التقرير إلي أن مصر قطعت شوطا طويلا لتوفير التعليم للجميع، حيث بلغ معدل الالتحاق بالمدارس نحو 90%، إلا أن جودة التعليم مازالت تشكل تحديا كبيرا، ويقترح التقرير إحداث نقلة نوعية في التعليم من مجرد اكتساب الأساسيات إلي تحقيق التميز عن طريق اكتساب القيم والاتجاهات والسلوك والمهارات.
ويكشف التقرير أحوال التعليم في مصر حيث أشار إلي أن كثافة الفصول في نحو 40% من المدارس الحالية تزيد علي 40 طالبا في المتوسط، وفي معطم هذه الفصول يصل عدد التلاميد إلي 80 تلميذا، مما يجعل العملية التعليمية مستحيلة، وكشف أيضا أن 46% فقط من المدرسين خريجو كليات التربية، ويبلغ عدد العاملين في قطاع التعليم 4.1 مليون موظف ومدرس، ويوجد علي مستوي التعليم الابتدائي والإعدادي موظف إداري لكل 3 مدرسين!
وأشار التقرير أيضا إلي عدم وجود مخصصات في الموازنة السنوية لوزارة التربية والتعليم لتطوير المناهج علي الرغم من وجود مركز لتطوير المناهج!

الصحة
ويشير التقرير إلي أنه علي الرغم من زيادة الإنفاق علي الصحة من 4% إلي 6% من الناتج المحلي الإجمالي فمازال التفاوت كبيرا في تقديم الرعاية الصحية، وتظهر وطأة الأوضاع الصحية السيئة أشد بين الفقراء وتكمن المشكلة جزئيا، كما يري التقرير في عدم استغلال الإمكانات المتاحة بشكل كاف وليس في العجز في تلك الإمكانات.
وأشار التقرير إلي أن السياسات الحكومية اعتادت عدم الأخذ في الاعتبار بالنهج المتكامل عند النظر لمستوي الصحة، ويطالب التقرير بوجود استراتيجية متدرجة للصحة تبدأ بإعادة النظر في الإطار القانوني والهياكل الإدارية واتخاذ إجراءات لتطبيق اللامركزية لنقل المسئوليات من المراكز إلي المحليات، ويجب أن تتجاوز هذه الاستراتيجية استهداف مكافحة الأمراض إلي معالجة الأسباب والظروف التي تؤدي إلي ظهور هذه الأمراض.
وأكد التقرير أن القرار الذي يحدد من الذي يدفع مقابل الخدمات الصحية هو قرار سياسي يتوقف علي الإرادة السياسية، وهي التي تقرر ما إذا كان الفقراء سيتم إعفاؤهم أولا من المساهمات المالية، أو إذا كان هناك حد أدني من السياسية الصحية العامة التي تطبق علي الجميع.
وبالرغم من وجود صناعة أدوية مزدهرة وقادرة علي المنافسة في مصر إلا أن مصر مازالت تستورد بعض العقاقير أو مكوناتها، ومع اتجاه أسعار الأدوية للارتفاع في السوق العالمية وخروج أسعار الأدوية من الرقابة الحكومية يصعب توفير تكلفة علاج معقولة في حدود ميزانية الفقراء، ويطالب التقرير بترشيد استخدام الأدوية ودخول وزارة الصحة والتأمين الصحي في عقود طويلة الأجل لتحقيق وفرات مالية تساعد علي خفض أسعار الأدوية.

الضمان الاجتماعي
يكشف التقرير عن أن 30% من مشروعات القطاع الخاص تتهرب من الاشترك في نظام التأمينات الاجتماعية فضلا عن أن 40% من أصحاب الأعمال في القطاع الخاص يشتركون بنسب مئوية في التأمينات تقل كثيرا عن أجورهم الحقيقية نظرا لارتفاع اشتراكات التأمين.
ويؤكد التقرير أن مصر تتمتع في الوقت الراهن بميزة ديموجرافية تمثل فرصة سانحة للحكومة لإجراء إصلاحات علي نظام التأمين الاجتماعي وتوسيع الغطاء الاجتماعي كعنصر رفاهية اجتماعية، مشيرا إلي وجود عدة إجراءات متكاملة لتحقيق هذا الإصلاح منها فتح حسابات تأمين مستقلة عن صندوق التأمين الاجتماعي للعاملين بالحكومة علي أن تدار تلك الحسابات إدارة خاصة.
ويتطلب تنيفذ العقد الاجتماعي الجديد نحو 181 مليار جنيه حتي عام 2015، وبمعدل 1،18 مليار جنيه سنويا، منها 4،30 مليار جنيه لبرنامج الفقر، و9،14 مليار جنيه للتعليم الأساسي، 9،4 مليار جنيه لتعليم القراءة والكتابة، و5 مليارات جنيه للتدريب المهني، و8،23 مليار جنيه للصحة و7،8 مليار جنيه للضمان الاجتماعي، 2،5 مليار جنيه للزراعة، 5،29 مليار جنيه للصرف الصحي والمياه، و8،58 مليار جنيه للإسكان وتنمية المناطق، و1.1 مليار جنيه للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة