يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1266 (15 - 22) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

نعم للتأجيل بشروط

 
 

أمينة النقاش

 

 
حدث ما كان متوقعا، وتقدمت الحكومة بمشروع قانون لتأجيل انتخابات المحليات من موعدها المقرر في ابريل القادم لمدة عامين بحيث تجري في ابريل عام 02008
المبررات التي استندت إليها الحكومة في التأجيل، هي أن انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري ستجري في ابريل من العام القادم، وانتخابات المحليات كبيرة وتجري علي 50 ألف موقع، مما يجعل تجنب إجراء انتخاباتها في نفس الوقت أمراً ضروريا0 وهناك حاجة لإصلاح قانون الإدارة المحلية، لإعطاء سلطات أوسع في المحليات، تؤدي إلي استقلالها عن الإدارة المركزية، ومنح المجالس المحلية سلطات أوسع في الرقابة علي أداء السلطة التنفيذية في المحليات، وتعديل وسيلة إجراء انتخاباتها بما قد يؤدي إلي عودة لنظام الانتخاب بالقائمة في المحليات0
وفيما يبدو أن هناك معارضة كبيرة لدي أحزاب المعارضة المدنية، حول فكرة التأجيل، وربما يكون هناك تباين في مدة التأجيل بين الذين يرون ألا تزيد فترة التأجيل علي ستة أشهر، والذين يريدون تمديدها إلي عام، ومن يرون أن عامين مدة ملائمة0
وما لم يقله الجميع أن هناك تفسيرات ومخاوف مشروعة، بعضها يتحدث عن أن الهدف الأساسي من التأجيل هو الخشية من أن يستولي الإخوان المسلمون علي الانتخابات، وبالتالي تتهيأ لهم فرصة الفوز بمزيد من المقاعد في الانتخابات التشريعية القادمة، وقد يجدون فرصة للتقدم بمرشح منافس، في الانتخابات الرئاسية أيضا0 وهناك من يربطون ذلك بما يسمونه سيناريو التوريث، ويرون أن تأجيل هذه الانتخابات، يحدد الانتخابات الرئاسية القادمة إذ خلا لأي سبب- لا قدر الله- موقع الرئاسة، بدون منافسين لمرشح الحزب الوطني، الذي يفترضون أنه سيكون جمال مبارك، وهي هواجس ربما تكون مشروعة، وربما يكون بينها ما هو وليد منهج نظرية المؤامرة الشائع الآن في الحركة السياسية في مصر0
لكن النقاط الجوهرية التي ينبغي أن نضعها في اعتبارنا عند النظر في هذا الموضوع هي :
أن نظام الإدارة المحلية في مصر آن أوان إعادة النظر فيه بشكل جذري، لتطويره من إدارة محلية تفتقد للحد الأدني من اللامركزية إلي حكم محلي، لأن النظام الحالي ينتقص من سلطة الشعب في الرقابة علي المحافظين ورؤساء المدن والقري ويؤكد الطابع التسلطي والمركزي للنظام السياسي القائم0
كما أن الارتباك والتخبط الذي تتسم به الخريطة السياسية للمجتمع المصري قد استفادت منه جماعة الإخوان، التي تبرز الآن باعتبارها قوة المعارضة الرئيسية بعد النتائج التي عكستها الانتخابات الأخيرة، مما يزيد من حالة الارتباك، ويؤدي إلي مزيد من الخلط بين ما هو ديني وما هو سياسي، وهو ما يتطلب خطوات متدرجة لإعادة التوازن للخريطة السياسية، حتي لا ينتهي الحراك السياسي بالانتقال من نظام تسلطي مدني، إلي نظام تسلطي ديني0
وفي هذا السياق يبدو قرار التأجيل منطقيا ومعقولا، وقد يكون إجراء الانتخابات بالقائمة النسبية إحدي الوسائل المهمة لإحداث هذا التوازن، ولإجراء الانتخابات علي أسس سياسية ولعدم إهدار أصوات نصف الناخبين 0
مطلوب أن يتوقف الحزب الوطني عن أساليبه المعهودة، باستخدام أغلبيته لفرض إرادته دون تشاور، وليفتح حوارا ديمقراطيا جادا ومسئولا في المجتمع حول نصوص القانون لكي تتناغم صياغته مع حزمة المطالب الديمقراطية التي تطالب بها المعارضة، حتي لا يكون التأجيل مجرد وسيلة للهروب من المشكلة بتأجيلها لكي يعود الجميع إلي النوم العميق فلا يستيقظوا إلا بعد انقضاء العامين!
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة