د. فيكين جيزميجيان .. رئيس اللجنة الإعلامية لبطولة الأمم:
ثورة جديدة للمصريين في تنظيم البطولات الإفريقية
عادل عطية
لا شك أن نجاح أي بطولة يرتبط أساسا بما يمكن أن يقال
عنها سواء سلبا أو إيجابا وما تناقلته وكالات ووسائل
الإعلام العالمية عن بطولتنا الإفريقية الخامسة والعشرين
يعد شهادة حق في حق مصر ومن قاموا علي هذه البطولة ولو لم
يكن العمل الإعلامي علي مستوي الحدث لما شهد إعلاميو
العالم لنا وكما نعلم أن توفير المعلومات وتوفير الراحة
للإعلاميين وخروج المركز الإعلامي الذي شهد له الجميع كان
وراء كل هذا اللجنة الإعلامية التي رأسها د. فيكين
جيزميجيان وبالطبع كان لابد من محاورته .. فتحدث إلينا
مجيبا علي جميع تساؤلاتنا بصراحة وبموضوعية شديدة..
بماذا تشعر بعد الإشادة بالمراكز الصحفية والخدمات المقدمة
للصحفيين؟
نحن كلجنة إعلامية حرصنا منذ البداية أن نقدم جميع الخدمات
المميزة للإعلاميين لمعرفتنا بأهمية الإعلام في أي بطولة
عالمية .. لذلك خططنا قبل البطولة بشهور بحثا عن البطولات
العالمية والخدمات التي تطبق وقدمنا نفس الخدمات في مصر
2006 والتي أول مرة تطبق في بطولة إفريقية منذ إنشائها،
ونحن الآن نشعر بفخر لأننا أنجزنا شيئا لمصر وأثبتنا أن
المصريين قادرون علي تنظيم البطولات الكبري..
ما الذي يشغل بالك والبطولة أوشكت علي الانتهاء؟
نتمني أن يصل منتخبنا الوطني إلي المباراة النهائية ويفوز
بالكأس .. لأننا كلجنة منظمة نسير بخطوات ثابتة وناجحة حتي
الآن لكن هذا التنظيم لن يكتمل إلا بفوز مصر بالبطولة
الإفريقية..
ما هو العمل الذي كنت تتمناه كرئيس للجنة الإعلامية أن
يتحقق؟
ليس هناك عمل معين لكني كنت أتمني أن نوفر بالنسبة للإعلام
سواء المصري أو الأجنبي أماكن أكثر في الاستادات حتي يتسني
لهم كل سبل الراحة خلال مشاهدتهم للمباريات بالاستاد إلا
أن الإقبال علي تذاكر المباريات فاق الوصف وجعلنا نحاول
بقدر الإمكان العمل علي توفير أماكن أخري مناسبة لهم مثل
الدرجة الأولي شمال باستاد القاهرة بجانب المكان المخصص
لهم في المقصورة الأمامية.
كيف تري تأثير موقف منتخب مصر علي التقييم الكامل للبطولة؟
الأمور كلها مرتبطة بعضها ببعض فنجاح الفريق المصري من
نجاح اللجنة المنظمة؛ فالمنتخب مسئولية الاتحاد المصري
لكرة القدم والتنظيم مسئولية اللجنة المنظمة، إلا أنهما في
منعطف واحد وإطار متشابك لا يمكن فصلهما، فالنجاح سوف يعود
ويحسب للجميع..
هناك بعض المنتخبات وجهت انتقادات للجنة المنظمة فكيف كان
رد فعل اللجنة وما هي الأسباب من وجهة نظرك؟
بصراحة كلجنة منظمة لم يصلنا أي احتجاجات من جميع
المنتخبات المشاركة في البطولة الإفريقية فالكل سعيد
بإقامته في فنادق خمس نجوم فلم يحدث ذلك في البطولات
السابقة، فالوفود والفرق مبهرون وأشادوا بالإقامة
والانتقالات وتوافر الأمن لهم فلا يوجد أي مشكلة علي
الإطلاق..
يقال أن بعض المتطوعين لم يكونوا علي مستوي الحدث وتنقصهم
الخبرة ما هو تفسيرك؟
هذا الكلام إلي حد ما صحيح .. لكن هذا يحدث في قلة قليلة
فهناك أكثر من أربعمائة متطوع ومثل أي جهة بها عاملون
كثيرون من الممكن حدوث بعض السلبيات أو التجاوزات لكننا
أعددنا بعض الاجتماعات وأقمنا ورش عمل لهم خلال الفترة
السابقة ونعد الجميع بتلافي هذه السلبيات خلال المباريات
المقبلة والفترة الباقية من فاعليات البطولة ليكونوا علي
مستوي الحدث الكبير الذي نعيشه جميعا..
أزمة التذاكر التي تفجرت أخيراً قبل مباراة مصر والكونغو
من المسئول عنها؟
المشكلة أننا نفيق علي آخر لحظة .. فالتذاكر مطروحة للجميع
من أول أغسطس الماضي، وهناك بالفعل أعداد كبيرة تم شراؤها
عن طريق مكاتب البريد والإنترنت .. لكن النجاح الذي صاحب
البطولة حتي الآن والذي لم يتوقعه كثيرون سواء من الناحية
التنظيمية أو الفنية للفريق الوطني المصري هو الذي أحدث
هذا الإقبال والتدفق الهائل علي شراء التذاكر، فالكل يسعي
لحضور المباراة لكن سعة الاستاد 74 ألفا ومائة مقعد!
الدول تسعي لتنظيم البطولات ليس من أجل الشهرة ولكن بحثا
عن تحقيق الكسب المادي فهل تحقق البطولة في مصر مكسبا
ماديا كبيرا؟
بالنسبة للمكسب المادي لابد أن نخرج من الحسابات تكاليف
الإنشاءات والتطوير بالنسبة للاستادات فالدخل المادي لنا
كلجنة منظمة يأتي عن طريق التذاكر بالإضافة لبعض النسب في
حقوق الدعاية والإعلانات من الاتحاد الإفريقي .. ورغم أن
هدفنا ليس هدفا ماديا لكننا لا نستبعده، وسوف يظهر بعد
انتهاء البطولة المكسب المادي المحقق حتي لو كان قليلا،
إنما المكسب الحقيقي هو ما أحدثته البطولة من صدي دعائي
عالمي أشاد به الجميع بقدرة مصر علي تنظيم ونجاح البطولات
الكبري..
لماذا لم يستعن بالشاشات العملاقة لتخفيف الضغط الجماهيري
خصوصا في مباريات منتخب مصر؟
الشاشات العملاقة أصبحت موجودة الآن في محافظات القاهرة
والجيزة والإسكندرية وبالفعل تم تركيبها في مجري العيون
والحديقة الدولية بمحافظة القاهرة وفي ميدان سفنكس بالجيزة
وفي الإسكندرية سوف توضع في «كارفور» وذلك بدءا من مباراة
مصر والكونغو يوم الجمعة الماضي .. فالتأخير جاء نتيجة
لتعطل بعض الإجراءات في الجمارك ليس لنا أي دخل في ذلك..