كشف شهود عيان علي حادث غرق العبارة السلام 98 عن قصور
غير مسبوق في معالجة الأزمة، وعدم وجود ثقافة في إدارة
الأزمات حيث شهدت منطقة ميناء سفاجا البحري حالة من الفوضي
والزحام أدت إلي تراشق بالحجارة بين الأهالي وقوات الأمن.
عاشت «الأهالي» لحظات الحزن بين أهالي الضحايا ورصدت جميع
الإيجابيات والسلبيات التي لازمت الحدث المؤلم.
التقت «الأهالي» مع عدد من الناجين ومنهم ناصر عابد ومحمد
حامد محمد وناصر سليمان والطفل محمد أحمد محمود حسانين
والذين أجمعوا علي وجود بعض المواقف المقلقة التي صاحبت
الحدث ومنها تأخر موعد إبحار العبارة من الميناء السعودي
من الساعة الثالثة حتي الخامسة مساء الخميس الماضي، وكذلك
سوء الأحوال الجوية من غيوم وسحب وحالة غير طبيعية في
البحر، الأمر الذي كان يتطلب مزيدا من الحذر من جانب طاقم
العبارة.
وأضاف شهود العيان أنه بعد إقلاع العبارة بساعتين شب حريق
في الدور السفلي من العبارة واشتم الركاب رائحة الدخان
تنبعث من مكيفات الغرف وبسؤالهم عن سبب الدخان لم يجبهم
أحد من أفراد الطاقم وأخبروهم أنه حريق وتمت السيطرة عليه.
وأضاف الشهود أنه بعد ساعتين من السيطرة علي الحريق الأول،
نشب حريق مرة أخري دون معرفة سببه واستمر التعامل معه حتي
الثانية صباحا والعبارة تواصل الإبحار في خط سيرها الطبيعي
إلي سفاجا دون التفكير في العودة مرة أخري، أو حتي
الاستغاثة بمصادر المساعدة.
وذكر شهود العيان أنه بعد الساعة الثانية والنصف صباحا
مالت السفينة علي الجانب الأيمن ففزع الركاب وطالبهم طاقم
العبارة بالاتجاه إلي الناحية اليسري لعمل توازن بالسفينة،
وفزع الجميع إلي السطح وأخذوا في ارتداء أطواق النجاة
والهرب بأرواحهم وأنفسهم تاركين كل شيء خلف ظهورهم هربا من
موت محقق، ولم تمض سوي 10 دقائق حتي غرقت السفينة.
وكشف شهود العيان عن واقعة خطيرة وهي تأخر عملية الإنقاذ
حيث وصلت أول طائرة إنقاذ في تمام الساعة الحادية عشرة
صباحا أي بعد غرق السفينة ب 8 ساعات، كما ظل بعض المنكوبين
أو الغرقي في حالة إبحار لمدة 18 ساعة أو أكثر حيث تم
إنقاذهم في التاسعة من اليوم الثاني.
وعلمت «الأهالي» أنه علي الرغم من حالة الطوارئ التي
أعلنتها الدولة بكل مؤسساتها لمتابعة هذا الحدث إلا أن
أهالي الضحايا في حالة من التوتر المستمر مطالبين بسرعة
معرفة أسباب الحادث ومعاقبة المتسببين في الكارثة.
التقت «الأهالي» مع أحمد محمود رئيس نيابة البحر الأحمر
الذي أكد مباشرة التحقيقات فور تلقي الخبر، وذكر رئيس
النيابة أنه تم سماع أقوال 30 من الناجين وأن التحقيقات
مازالت مستمرة حتي الآن لحين الانتهاء من عملية البحث.
ولاحظت «الأهالي» تضافر الجهود بين فريقي الصحة برئاسة د.
محمد عوض أحمد مدير مستشفي سفاجا العام وكيل وزارة التضامن
الاجتماعي محمد عمار، وفريق الهلال الأحمر بقيادة ناهد
صالح رئيسة جمعية الهلال الأحمر بالغردقة.