يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1265 (8 - 15) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

مفاجأة:

 
 

فتحات شفط وتصريف المياه بالعبارة .. لا تعمل !!

 
 

انتصار الشريف

 

  كشف عدد من عمال العبارة وطاقمها عن سبب خطير يرجح أنه كان أقوي أسباب غرقها في قاع البحر الأحمر وهو أن فتحتين فقط من فتحات شفط وتصريف المياه من السفينة هما اللتان كانتا تعملان فقط فيما كانت 10 فتحات أخري معطلة وغير صالحة للعمل - مما أدي بشكل كبير إلي تراكم المياه من 12 خرطوم مياه تم استخدامها في محاولة السيطرة علي الحريق الذي اندلع بالعبارة.
هذا ما صرح به من الناجين كل من محمود عبد العزيز خليل مشرف سوبر ماركب بمكة المكرمة واثنين آخرين هما عاصم عثمان سيد وأشرف عمران ويعملان بإحدي شركات المقاولات بالسعودية وثلاثتهم من عزبة عارف التابعة لقرية نجوع المعادي بدائرة مركز البداري جنوب شرق أسيوط بحوالي 45 كم والذين كانوا عائدين في إجازة بعد 18 شهرا من العمل حيث قال محمود عبد العزيز خليل: «إن المسئولين من طاقم العبارة أوهموا الركاب في البداية أن الحريق نشب في المطبخ وأنه تمت السيطرة عليه حيث انخفض حجم الدخان بالفعل - ثم ما لبث أن عاد الدخان بعد قرابة ربع الساعة بكثافة شديدة بسبب زيادة سرعة وقوة الرياح وتبين أنهم فشلوا في السيطرة علي النار رغم استخدامهم 12 خرطوم مياه لإخماده مما أدي إلي تراكم المياه وكميات ضخمة منهابالسفينة ساهمت في الإسراع بغرقها لعدم صلاحية فتحات تصريفها للعمل سوي فتحتين فقط والغريب أن القبطان كان في مقدوره تفادي الكارثة لو عاد بسرعة لميناء ضبا السعودي - القريب منه لحظة اندلاع الحريق - كما يقول عاصم عثمان سيد أحد الثلاثة الناجين من البداري أسيوط - إلا أنه أي القبطان - ركب دماغه - ورفض العود لضبا خوفا من توقيع غرامة لا تتجاوز عدة مئات علي الشركة المالكة للعبارة!!
أي أنه خاف من «الغرامة» علي الشركة - دون أن يخشي علي حياة عشرات المئات من أرواح الركاب رجالا ونساء وأطفالا!!
ويتفاقم حجم الإهمال واللامبالاة الذي ساهم في مضاعفة حجم الكارثة كما يقول العائد من الموت أشرف عمران الذي نجا هو الآخر بأعجوبة - إنه عندما بدأت العبارة في الإشراف علي الغرق - لم تنطلق صفارات إنذار للركاب ولم يتم إنزال قوارب وأطواق النجاة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الركاب - وعندما شرع أحد عمال العبارة في إنزال أحد «القوارب» - تصدي له أحد مسئولي طاقم العبارة وشتم العامل وطلب منه بكل بجاحة ألا ينزل أي قارب نجاة لأحد إلا بأوامر شخصية وتعليمات صريحة من السيد «القبطان» الذي كان قد ألقي بنفسه وأحد مساعديه في قارب للنجاة هربا من العبارة التي كان هو أحد أكبر أسباب غرقها وتسبب بشكل كبير في ضياع أرواح عشرات المئات من الضحايا الذين لا يعرف أحد حتي الآن مصيرهم هل هم أحياء يصارعون الموج والبحر أم أنهم استقروا بالفعل في قاعه؟!! والعجيب والمثير أن الناجين الثلاثة من أبناء البداري الذين كانوا فوق سطح العبارة قبيل غرقها بدقائق وقفزوا منها بأطواق نجاة التقطوها من سطح العبارة ونزلوا إلي القارب حيث فوجئوا بوجود القبطان الهارب وأحد مساعديه وفي لحظات سادها الخوف والهلع كان في قارب النجاة الذي لا يتسع لأكثر من 25 شخصا قرابة 100 من الركاب فلم يتحمل وانفجر القارب حيث طلب القبطان أنا يعطيه أي راكب صديري النجاة فلم يستجب أحد من المائة الذين تفرقوا هنا وهناك في عرض البحر ولم يلتق الثلاثة الناجون مرة أخري إلا عندما التقطهم الإنقاذ السريع بعد 19 ساعة كاملة في مياه البحر مساء الجمعة الساعة 30.8 حيث قامت تلك العبارة بإنقاذ 22 شخصا في البداية وصل عددهم إلي 140 راكاب في الثالثة صباح السبت حيث تم إدخالهم مستشفي الغردقة وتم عن طريق المحمول أيضا إبلاغ الأهل الذين هرعوا للغردقة للبحث عنهم.
أين ذهبت الحاجة عفاف ونجلها الحاج محمد؟
وعلي الجانب الآخر وفي مدينة أسيوط تظل أسرة الحاجة عفاف محمد إبراهيم ونجلها الطالب الشاب محمد عثمان محمد أمين في حالة قلق شديد وترقب وانتظار لأي أخبار عنهما وكما تقول شقيقة الغائبة وتدعي نجاة محمد إبراهيم الأخصائية بإدارة شئون الطلاب بكلية الآداب بجامعة أسيوط أن شقيقتها الحاجة عفاف سافرت في بداية إجازة نصف العام لتزور زوجها المقيم بالسعودية عثمان محمد أمين ونجلها الشاب محمد 20 سنة الطالب بكلية الحاسبات والتكنولوجيا بإحدي الجامعات الخاصة والذي سافر لوالده منذ فترة حيث أدي فريضة الحج وفضل انتظار والدته للعودة برفقتها إلي أسيوط واختارا العودة معا علي العبارة المشئومة السلام 98 إلا أنهما لم يعودا وأسرتهما تتلهف علي أي أخبار حول مصيرهما الحاجة عفاف ونجلها الطالب الشاب .. الحاج محمد!! لكن أين هما؟!!
لا أحد يعرف؟ ويظل المفقودون في هذا الحادث المشئوم لغزا محيرا يبحث عمن يفكه!!!.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة