صرح متحدث رسمي باسم حزب التجمع بأن الحزب وقد تابع
تداعيات ما نشرته الصحف الدنماركية والنرويجية من رسوم
تسيء إلي الرسول الكريم - صلي الله عليه وسلم - وعلي ذلك
فإنه يؤكد أن احترام حرية التعبير التي يتشدق الغرب بها لا
تعني الإساءة إلي الأديان وإلي مشاعر المسلمين.
ومن المهم أن نسجل أن العرب والمسلمين قد عانوا كثيرا من
منهج البعض في الدول الغربية الذي اعتاد أن يكيل بمكيالين
وأن ينحاز دائما ضدنا ولكن الملاحظ في قضية الرسوم المسيئة
للرسول، أن البعض في الغرب أيضا يكيل بمكيالين ففي الوقت
الذي يتشدقون فيه بمقولة حرية الرأي والتعبير إزاء هذه
الرسوم فهم يقيمون الدنيا ويثورون ويدوسون علي كل مباديء
الحرية إذا نشرت أي صحيفة تشكيكا في «المحرقة النازية» أو
حتي حجم ضحاياها فليس مسموحا لأي كاتب هناك أن يشكك في
حدوث محرقة اليهود علي يد هتلر بل إنه يساق فورا إلي
محاكمة شديدة الصرامة. لقد آن الأوان أن تتوحد المعايير
إذا ما كان الغرب يؤمن حقا بحرية الرأي والتعبير بدلا من
هذه الازدواجية التي تعري حقيقة الغرب وتكشف عداءه الدفين
لقضايا العرب والإسلام.