ينعي حزب التجمع فارساً من فرسان الدفاع عن
الديمقراطية وحقوق الإنسان هو البرلماني القدير المستشار
الكبير عادل عيد المحامي الذي وافته المنية بعد صراع طويل
وشجاع مع المرض اللعين..
لقد كان عادل عيد واحدا من الذين حملوا لواء الدفاع عن
الشعب في مواجهة الطغاة والفاسدين، وكان يمثل بأدائه
البرلماني نموذجا للنائب الذي يعرف واجبات النيابة عن
الشعب فكان بحق صوتاً معبرا عن أحلام وآمال العديدين من
خلال استجواباته وكلماته وأسئلته في البرلمان علي مدي عدة
دورات .. ويسجل له التاريخ أنه أحد النواب الثلاثة عشر
الذين عارضوا في البرلمان اتفاقيات كامب ديفيد مما جعل
السادات يصدر قراره الشهير بحل البرلمان آنذاك.. وظل عادل
عيد مدافعا صلبا عن الديمقراطية معارضا لكل الإجراءات
الاستثنائية رافضا استمرار حالة الطوارئ بكل تداعياتها
الخطيرة والمدمرة علي الوطن والمواطنين.. ويمثل عادل عيد
بمنهجه وقناعاته نموذجا معتدلا للإسلاميين بعيدا عن التعصب
وتخوين الآخرين والاستعلاء عليهم ولذلك حظي باحترام وتقدير
كل القوي السياسية، ولا ينسي له التجمع وقوفه في المحاكم
مدافعا عن قيادات وأعضاء حزبنا الذين تعرضوا للاعتقال منذ
عهد السادات ولم يتخلف أبداً عن أي دعوة وجهها له الحزب
للمشاركة في ندواته ومؤتمراته وكان آخرها المؤتمر العلمي
الأول للحريات الذي حرص علي المشاركة فيه ورغم ظروف مرضه
وخضوعه لعلاج مكثف آنذاك.
أن حزب التجمع إذ ينعي الفارس الكبير، يتقدم بخالص العزاء
لأسرته وزملائه وتلاميذه .. أسكنه الله فسيح جناته جزاء ما
قدم للوطن..