يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1265 (8 - 15) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

وقف تطوير ميناء الغردقة .. لصالح من؟

 
 

القطاع الخاص يحتكر البحر الأحمر

 
 

 

 

  أكد خبراء النقل البحري أن مسئولية كارثة العبارة السلام 98 تقع علي عاتق جميع الجهات الحكومية التي تتولي شئون عن النقل البحري والسلامة وإدارة الموانئ المصرية والشركة المالكة للعبارة، وكشفت المصادر عن وقائع الإهمال الشديد في التعامل مع الكارثة، طالب الخبراء بضرورة فتح ملفات العبارات واتخاذ الإجراءات التي تحول دون وقوع كارثة جديدة0 كشفت الوقائع عن وجود احتكارات في خطوط النقل البحري، منذ فترة طويلة، خاصة في منطقة البحر الأحمر، وأن هذه الاحتكارات منعت تطوير الأسطول البحري التابع للقطاع الخاص وقامت بإجهاض محاولات تطوير الموانئ في منطقة البحر الأحمر0 علمت الأهالي أن هيئة موانئ البحر الأحمر أجرت مناقصة في عام 2003 لزيادة الطاقة الاستيعابية لميناء الغردقة، نظرا لتزايد الاقبال علي الميناء.
وكان من شروط المناقصة أن الشركة التي تريد الحصول علي ترخيص لتشغيل عبارات علي هذه الخطوط تلتزم برفع علم مصر وتطوير الميناء بنحو 6 ملايين جنيه،وتقدمت شركة سعودية للحصول علي الترخيص، لكن الاحتكارات لعبت دورا في إلغاء المناقصة0 وظهر أن القطاع الخاص يلجأ إلي شراء عبارات أوربية انتهي عمرها الافتراضي بسعر يصل إلي نحو 40% من سعر العبارات الحديثة، ويتم تطويرها وإعادة هيكلتها في بورسعيد0 وعلمت «الأهالي» أيضا أن الحكومة كانت تقدم تسهيلات لهذه العبارات للعمل علي الخطوط المصرية كما كانت تستثني من تريد! وتأكد للأهالي أن التفتيش الدوري والبحري علي السفن قبل السفر وبعد الرجوع يتم بطريقة روتينية ومتسرعة0 واستبعدت مصادر ملاحية إمكانية العثور علي الصندوق الأسود للسفينة، وأشارت إلي أن التقنيات الحالية يمكن أن تساعد علي الحصول علي الصندوق الأسود في أعماق لا تزيد علي 300 متر فقط، بينما العبارة علي عمق يتجاوز 800 متر تحت سطح الأرض، مما يجعل الحصول علي الصندوق الأسود عملية مستحيلة0 وأرجعت المصادر رفع علم بنما علي العبارة (السلام 98) إلي أن الهدف من ذلك هو ضرب الإجراءات والالتزامات التي يفرضها القانون البحري المصري، خاصة تلك التي صدرت في أوائل التسعينيات بعد كارثة العبارة «سالم إكسبريس».حيث صدر قرار وزير النقل بأن العمر الافتراضي لأي عبارة لا يتعدي 25 عاما فقط لكي يسمح لها بالعمل علي الخطوط المصرية وكذلك إجراءات التفتيش الدوري والمفاجئ قبل الإبحار0 وقال أحد الخبراء في مجال النقل البحري أن رحلة العبارة من ميناء ضبا السعودي وحتي ميناء الوصول سفاجا قصيرة ولا تتعدي 115 ميلا00 وعندما تأخرت كان المفروض أن تبادر الشركة بالاتصال، وكذلك هيئة الميناء، وهو ما لم يحدث، والأخطر من ذلك أن تأخر وصول العبارة لم يقلقهم0
وكشفت المصادر أن هناك العديد من وسائل الاتصال وأجهزة الإنذار وإذا تعذر الاتصال أو لم ترد العبارة لم يكن يصح الانتظار، بل كان من الممكن أن تقوم الشركة وهيئة الميناء بإذاعة بيان علي جميع السفن في المنطقة للبحث عن العبارة في خط السير00 وفي هذه الحالة تقوم السفن الموجودة في المنطقة بالتوجه إلي الموقع المحتمل للعبارة المنكوبة0وقال إن الاتصال لا يكلف شيئا علي الإطلاق بالمقارنة بما تحققه السفينة أو الشركة أو الهيئة وكما قالت مصادر للأهالي فإن تكلفة الاتصالات مجرد «ملاليم»0
وانتقدت المصادر الملاحية ما تردد حول انقطاع الكهرباء أو تعطل أجهزة الإنذار00 وقالت إن ذلك كان يمكن أن يحدث منذ 15 سنة، أما الآن فإن السفن بها أجهزة تعمل بالأقمار الصناعية علاوة علي احتياطي من البطاريات الجافة00 وبالتالي لا مبرر للتأخر الشديد في البلاغات سواء من جانب القبطان أو المسئولين في الشركة وهيئة الموانئ0 وكشفت المصادر عن الإهمال الشديد سواء في التفتيش أو الرقابة أو السلامة البحرية، لأن هناك أجهزة يتم تزويد العبارات والبواخر بها من جميع الأنواع وبمجرد نزولها إلي البحر أو الغرق في المياه00فإن هذه الأجهزة تصدر إشارات صوتية وتطلق أعيرة كاشفة (فليرز) وهو ما يعرف باسم أجهزة الاستغاثة الضوئية، بل وأصوات وأبواق وسراين تلتقطها جميع القطع البحرية والموانئ في حال قربها00 وغالبا ما تتجه إليها السفن والبواخر أيضا للإغاثة0ورجحت المصادر أن تكون قرارات مواجهة الموقف متأخرة جدا00 وهي مسئولية الطاقم والربان00 ولم تصدر أي توجيهات في الوقت المناسب0
وحول ما يقال عن عدم الإبلاغ من جانب القبطان لسلطات ميناء ضبا أو حتي عدم صدور بلاغات استغاثة قالت المصادر المسئولة، إن القانون ينص علي أنه لو أن المركب أو العبارة في خطر وأرسلت إشارات استغاثة ، فإن المراكب المحيطة إذا تقدمت لتقديم المساعدة أو العون يكون لها الحق في نسبة من قيمة السفينة مقابل ذلك أو قيمة مالية نظير ما قدمته من خدمات00 ولذلك غالبا كانت هناك تخوفات من إتباع هذه الطريقة (!) وربما يكون ذلك نتيجة سوء تقدير للموقف0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة