يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1265 (8 - 15) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لقطات

 
 

فوز حماس وازدواجية المعايير

 
 

د. جوده عبدالخالق

 

 
كان فوز حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية تطورا منعشا، فقد أحيا آمال كل المناضلين ضد فساد الطغم الحاكمة والمتاجرين بأرزاق العباد ومصائر البلاد وجدد ثقة كل المكافحين لتحقيق العدل للإنسان والحرية للأوطان.
إنه بصيص من النور في نهاية النفق العربي المظلم، وإشارة إلي أن الفجر طالع وأن شمس الحق والعدل والحرية سوف تشرق علي منطقتنا بعد طول غياب، باختصار، إنه انتصار للخير علي الشر وتحريك للمياه الآسنة في البركة الراكدة.
لذلك فليس غريبا أن تسارع قوي الشر والظلم والطغيان إلي إعلان انزعاجها من فوز حماس، فها هي إسرائيل تقوم بتجميد أموال الجمارك وتشترط علي حماس نبذ العنف واحترام اتفاقات أوسلو والاعتراف بالدولة الصهيونية، وها هي أمريكا وأوروبا تكرر نفس المطالب، وإلا قطعت مساعداتها للسلطة الفلسطينية، إنه تهديد سافر بتجويع الشعب الفلسطيني عقابا له علي ممارسة حقه في اختيار حكومته، عجبا لمن احتلوا أفغانستان والعراق بدعوي الدفاع عن حقوق الإنسان ونشر الديمقراطية ولمن لوحوا بالعصا الغليظة لباقي دول المنطقة إن لم تسارع بتحقيق الديمقراطية وتحترم حقوق الإنسان.. بما في ذلك حقوق الشواذ جنسيا!.
نحن إذن أمام ازدواجية فاضحة في المعايير، فعندما جاءت الممارسة الديمقراطية في فلسطين علي غير هواهم، رفعوا الكارت الأحمر لحماس، طالبوها بأن تتنكر لهويتها وتنفي نفسها فلسطينيا وإلا عزلوها دوليا، إنه خيار مستحيل، ويلقي علي كاهل حماس عبئا ثقيلا في توجيه السفينة الفلسطينية، وهي أحوج ما تكون الآن لحملة «علاقات عامة» لتوضيح موقفهاأمام الرأي العام الدولي، عليها أن توضح أنها لا تدعو للعنف بل تكافح من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق حلم الدولة الفلسطينية.
وهذا ترجمة لحق تقرير المصير باعتباره ضمن حقوق الإنسان التي تطبِّل أمريكا والغرب لها ويزمرون. عليها أيضا أن توضح أن الاعتراف المطلوب بإسرائيل يتطلب تحديدا دقيقا لما هي إسرائيل سكانا وأرضا وحدودا، فهل إسرائيل مستعدة لذلك؟.
وإذا كان موقف إسرائيل ومعها أمريكا والغرب غير مقبول، فهو علي الأقل قد يكون مفهوما، لكن غير المقبول وغير المفهوم هو الموقف المصري في مسألة حماس، فالمسئول الأول عن الملف الفلسطيني - الإسرائيلي يردد نفس كلام إسرائيل وأمريكا والاتحاد الأوروبي رغم أن مصالح مصر القومية تختلف عن مصالح هذه الأطراف - بل هي متناقضة معها - فقد صرح الوزير عمر سليمان لصحيفة إيطالية (الأهرام - عدد 3 فبراير 2006) إنه لكي تشكل حماس الحكومة عليها أن تستوفي ثلاثة شروط: إيقاف العنف، واحترام المعاهدات الموقعة، والاعتراف بإسرائيل، ونحن نسأل السيد عمر سليمان هل من مصلحة مصر التسليم بكل الشروط الإسرائيلية؟ وهل تطوعه بهذه التصريحات يعزز دور مصر كوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين؟.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة