يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1265 (8 - 15) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

الفاسدون وأعوانهم

 
 

أمينة النقاش

 

 
الفساد000 هو المتهم الأول في كارثة العبارة الغارقة، التي راح ضحيتها أكثر من ألف مواطن دفعوا حياتهم ثمنا للامبالاة والإهمال وانعدام الكفاءة والاستهانة بأرواح البشر، وربما انعدام الضمير0
التقارير الصحفية التي تم نشرها بشأن هذه الكارثة، تؤكد أن العبارة منتهية الصلاحية، وأنه تم التحايل علي القانون والالتفاف عليه، ليسمح لها بالعمل والإبحار، برغم أنها متهالكة، تغاضي مالكو العبارة عن عيوبها القاتلة، ورفعوا علم دولة أجنبية عليها هي بنما، التي تسمح قوانينها للعبارات بالعمل حتي عمر يصل إلي أربعين عاما، وهو عمر يتجاوز ما يسمح به القانون المصري بنحو 20 عاما، وهي ثغرة قانونية، كان احتماء صاحب العبارة بسطوة نفوذه السياسي، وراء عدم سدها حتي الآن0
أكدت الشهادة التي أدلي بها الكابتن أحمد عبد العزيز، الذي كان يعمل لمدة عام بالشركة المالكة للعبارة المنكوبة أن الفساد، كان وراء هذه الكارثة0 أوضح كابتن أحمد في حديثه لبرنامج «القاهرة اليوم» في قناة أوربت، أن الشركة تملك 18 عبارة، ترفع كلها أعلام بنما، عدا عبارة واحدة0 كما أشار إلي عدم مطابقة معدات السلامة علي العبارة للمواصفات الدولية، وإلي غيبة التفتيش والمراقبة علي قطاع النقل البحري بأكمله، مما يجعل تكرار مثل هذه الكوارث أمرا واردا، بعدما أصبح جني أكبر كمية من الأرباح هو الهدف الأول والأخير، حتي ولو كانت حياة الناس هي الثمن المؤكد لها0
ثلاث عبارات من أسطول صاحب العبارة ممدوح إسماعيل عضو مجلس الشوري، غرقت في غضون عشر سنوات، فلماذا سمح له بمواصلة العمل رغم سجل شركته الكارثي؟ وكيف يجري تعيينه في مجلس الشوري برغم هذه المخالفات؟ ومن هو الذي يحميه ويقف وراءه لكي يسرح أسطوله حرا في البحار وهو مخالف لتعليمات السلامة الدولية؟
إذا كنا نريد حقا، أن يكون هذا الحادث هو آخر الكوارث، لترفع الحصانة فورا عن ممدوح إسماعيل، وليجري تحقيق مستقل حول هذه الكارثة، تشارك فيه المنظمات الدولية المعنية بهذا القطاع، ولتتخذ الإجراءات الفورية لتعديل القانون بحيث لا يسمح لمالكي السفن والعبارات المصريين بتسجيل أنفسهم خارج الوطن، وأن تسد جميع الثغرات القانونية التي ينفذ منها دوما الفاسدون والمغامرون بأرواح الناس وبسمعة الوطن0
الاستثمار السياسي لحالة الغضب العربي المشروع، من الرسوم الوقحة التي تتضمن إساءة للنبي صلي الله عليه وسلم والتي نشرتها صحيفة دانماركية، ثم نقلتها بعد ذلك صحف فرنسية وإيطالية وألمانية، واضح وضوح الشمس ، فالنظم العربية وتيارات الإسلام الذين ينفخون النار في الجموع الغاضبة، لكي تحرق السفارات والقنصليات الدانماركية، لم يقولوا لهم إن الدولة الدانماركية لا شأن لها بما نشرته الصحيفة، لأن الإعلام لديها مستقل لا يخضع للرقابة المسبقة، وإن الدين الإسلامي يعلمنا أنه «لا تزر وازرة وزر أخري»، وإلا قولوا لنا ما معني أن يندلع هذا الغضب المدمر الآن، بينما الرسوم السيئة نشرتها الصحيفة الدانماركية قبل نحو أربعة أشهر؟ وهل يقبل الذين يدمرون ويحرقون أن يحمل الغرب كل العرب والمسلمين ما يفعله بن لادن وأعوانه؟ وألا يدري مشعلو الحرائق أن عدم القدرة علي أن نعقل غضبنا، لا طائل من ورائها سوي إبقاء الصورة الذهنية التي يسعي اليمين الأمريكي والغربي لتثبيتها عن العرب والمسلمين والتي تصمهم جميعا بالإرهاب؟
علي كل حال لقد نشرت الأهرام أمس اعتذار الصحيفة الذي بثته أيضا علي موقعها علي الأنترنت.. فنرجو أن يهدي الله الجميع لما فيه القدرة علي الحفاظ علي المصالح العربية، التي كانت المتضرر الأول في هذا النوع من الغضب المدمر0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة