يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1265 (8 - 15) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

مدينة الإنتاج الإعلامي

 
 

وصناعة الكارتون في مصر

 
 

فاطمة خير

 

  وكأن بالفعل «زمار الحي لا يطرب».. أعلنت مدينة الإنتاج الإعلامي عن نجاحها في توقيع اتفاق مع شركة أمريكية متخصصة في إنتاج مسلسلات وأفلام الرسوم المتحركة، لإنتاج عدد من المسلسلات والأفلام مع المدينة وفقا لنظام الإنتاج المشترك، الشركة العالمية مشهورة وناجحة إلي حد كبير، والمدينة أكدت أن هذا الاتفاق جاء في إطار الجهود التي يبذلها جهاز التعاون الدولي في المدينة لجذب شركات الإنتاج العالمية للعمل في مصر، ومن الواضح أن الجهود تلقي نجاحا، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، هو لماذا لا تتبني المدينة شركات إنتاج الرسوم المتحركة المصرية، والتي تحتاج إلي كثير من الدعم، ويوجد في السوق المصرية عدد قليل من الشركات التي تعمل في مجال إنتاج أفلام ومسلسلات الرسوم المتحركة، وقد أثبتت هذه الشركات قدرتها علي المنافسة علي المستوي المحلي والعربي والعالمي، حيث حازت الأعمال المصرية علي عدة جوائز عالمية خلال السنوات القليلة الماضية، ولاقت إقبالا علي شرائها من الدول العربية، هذا غير رد الفعل الذي حققته لدي المشاهد المصري، حيث قدمت نماذج مصرية، برغم تفاوت مستوياتها الفنية - إلا أنها غيرت موازين تلك الأعمال التي كانت أجنبية علي الدوام ومدبلجة علي أحسن تقدير، وكل ذلك في الوقت الذي تعاني فيه هذه الشركات من ضعف الإمكانات التقنية، خاصة بالنسبة للمشروعات التي يمتلكها ويديرها الشباب، وليس خفيا الأزمات الشديدة التي تتعرض لها هذه المشروعات إذا تم فسخ أي تعاقد تكون قد بدأت بالفعل في تنفيذه، حيث ممكن أن تظل الشركة الصغيرة بدون أي مورد مالي لمدة عام أو اثنين، ويتشرد الفنانون العاملون فيها، وكانت إحدي الوقائع الشهيرة في ذلك الإطار، قد حدثت مع شركة مبتدئة يمتلكها شاب، ويعمل فيها فريق عمل كبير العدد من الشباب، واتفقت الشركة مع التليفزيون المصري علي إنتاج مسلسل بنظام المنتج المنفذ، ونجح المسلسل نجاحا كبيرا، وتم الاتفاق شفاهيا علي إنتاج جزء ثان، ووضع صاحب الشركة كل أمواله فيه، إلا أن التليفزيون تراجع عن إتمام الاتفاق، وكانت كارثة علي العاملين في الشركة.
وفي واقعة أخري قررت إحدي الشركات الإنتاجية المعروفة دخول سوق أفلام الكارتون، وبالطبع فإن لدي الشركة إمكانات مادية كبيرة، وعلاقات أكبر، فاستطاعت سحب البساط من الشركات الناشئة، والتي كانت تتبني إنتاج أفلام مصرية بأبعاد تربوية، في حين أن الشركة الكبيرة كانت تؤمن بمراعاة الكلفة الأقل والمستوي الفني الأقل مادام التسويق متوافرا.
وهذه مجرد عينة، من المشكلات التي تواجهها صناعة أفلام ومسلسلات الكارتون في مصر، والتي رغم تلك المشكلات فإنها استطاعت تحقيق تقدم ملحوظ، ويحق لها أن تتبناها مدينة الإنتاج الإعلامي، وتدعمها بقوة، أو أن تؤسس المدينة نفسها شركة لإنتاج الكارتون، مادام يوجد في مصر بذور صناعة قوية، تكفي لإشباع حاجة السوق المصرية، ويمكن أن تنافس علي المستوي العالمي.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة