لعبت جماهير مصر العظيمة دورا بارزا في صعود منتخبها
الوطني إلي دور ال 8 لبطولة الأمم الإفريقية رقم 25 وتخطي
عقبة الكوت ديفوار بسلام.
أصبحت الجماهير المصرية هي الرعب الحقيقي لكل الفرق
المشاركة في البطولة ولم لا؟ فقد كانت بمثابة اللاعب رقم
12 في صفوف فرقها ورجحت كفته علي كل الفرق التي واجهها
وكانت مفتاح الفوز له بمؤازرتها ودعمها وتشجيعها المثالي
علي الطريقة الأوروبية طوال المباريات.. كل ذلك بالإضافة
إلي أنها أيضا لعبت الدور الرئيسي في نجاح هذه البطولة.
وفي صراع الغابة الإفريقية تأهل إلي ربع النهائي 8 منتخبات
هي تماسيح النيل والأسود ونسور قرطاج والنسور الخضر
والأفيال والنجوم السمر بالإضافة إلي غينيا والكونغو وقد
رشح الخبراء أحد منتخبات الكاميرون ونيجيريا وتونس ومصر
للحصول علي لقب البطولة مؤكدين أن فرق الكاميرون ونيجيريا
وتونس تضم أفضل لاعبي البطولة ويقدمون كرة عالمية وكل منهم
لا يرحم منافسه بينما أشاروا إلي أن عاملي الأرض والجمهور
سيلعبان دورا كبيرا في مشوار المنتخب المصري في هذه
البطولة.
ستاد القاهرة مقبرة للغزاة أطلق الخبراء علي استاد القاهرة لقب مقبرة الغزاة
مؤكدين أن الاستاد بعد ارتدائه الثوب الجديد جذب إليه
أنظار العالم كله ووضح إصرار وتصميم الجماهير المصرية
الكبيرة علي الوجود داخل الاستاد وملئه عن آخره لتشجيع
ومؤازرة فريقها وهو ما يشعل حماس اللاعبين المصريين
فينتفضون لإسعاد كل هذه الجماهير وهو ما حدث في مباراة مصر
وساحل العاج الأخيرة والتي لعبت فيها الجماهير دورا كبيرا
في ترجيح كفة فريقها علي منافسه.. وأكد الخبراء أنه من
الصعب علي أي فريق هزيمة منتخب مصر باستاد القاهرة بعد أن
تحول إلي مقبرة للغزاة.
إحصائيات سبق لكل الفرق التي تأهلت إلي دور ال 8 أن حصلت علي
بطولة الأمم الإفريقية باستثناء غينيا التي تعد هي الحصان
الأسود للبطولة حتي الآن فقد حصلت كل من منتخبات مصر وغانا
والكاميرون علي كأس البطولة 4 مرات بينما انتزع كل من
منتخبي نيجيريا والكونغو لقب البطولة مرتين وكل من تونس
وساحل العاج مرة واحدة، كما جاءت تصنيفات الاتحاد الدولي
لكرة القدم الفيفا لهذه المنتخبات علي المستوي الدولي لتضع
مصر في المركز 26 والكاميرون في المركز 27 ونيجيريا 29
وتونس 32 وساحل العاج 44 وغانا 70 والكونغو 78 وغينيا 89.
الجماهير ترجح كفة الفراعنة يلعب منتخب مصر مباراة دور ال 8 أمام الكونغو بعد غد
الجمعة تحت شعار لابديل عن الفوز من أجل إسعاد الملايين
حيث أصبح هذه الأيام لا حديث في الشارع المصري إلا عن كأس
الأمم الإفريقية فقط ويحاول الجهاز الفني للمنتخب بقيادة
حسن شحاتة لم شمل اللاعبين وحثهم علي تحقيق حلم الجماهير
الغفيرة التي تؤازرهم بالإضافة إلي علاج الثغرات التي تكمن
في كثرة إهدار الأهداف وعدم استغلال الفرص السهلة وعدم
تمركز بعض المدافعين في الأماكن الصحيحة داخل الملعب..
شحاتة أكد أن حسام حسن نجح باقتدار في مباراة ساحل العاج
وأنه سيعيد الدفع به في مباراة الكونغو لأنه لا بديل عن
مزج الخبرة المتمثلة في حسام بحماس الشباب المتمثل في ميدو
وعماد متعب بالإضافة إلي المهارة والتي يتقنها لاعبو خط
الوسط محمد بركات وأحمد حسن ومحمد أبوتريكة لذلك سيحاول
شحاتة تثبيت التشكيل واللعب بنفس تشكيل مباراة ساحل العاج
إن لم تكن هناك أي إصابات في صفوف الفريق.
شحاتة يثأر لنفسه طالب حسن شحاتة المدير الفني لمنتخب مصر لاعبي فريقه
بالثأر له من منتخب الكونغو الذي فاز علي منتخب مصر عام
1974 في الدور نصف النهائي 3/2 باستاد القاهرة وكان حسن
شحاتة وقتها لاعبا في صفوف منتخب مصر، بينما كان منتخب
الكونغو وقتها يسمي زائير، شحاتة لم يصدق أنه مرت الأيام
وحان الوقت ليثأر لنفسه ولمنتخب مصر.
يمتلك فريق الكونغو فريقا قويا يؤدي كرة جماعية رائعة حيث
إن لديه ذخيرة من المحترفين أبرزهم لوالوا وشعباني نوندا
لاعب روما الإيطالي ويقود منتخب الكونغو في هذه البطولة
الفرنسي المخضرم كلود لوروا الذي درب قبل ذلك كلا من
الكاميرون والسنغال في عقد الثمانينيات ومطلع التسعينيات
ولديه خبرة واسعة بالكرة الإفريقية.
الكونغو فازت علي الكاميرون بهدفين نظيفين لمهاجهم الفذ
لوالوا ثم تعادلت مع أنجولا وأخيرا خسرت من الكاميرن
بهدفين نظيفين وذلك في مشوارها بالدور الاول للبطولة، كما
أن أفضل نتائج الكونغو خلال تاريخ البطولة هو حصولها علي
المركز الثالث عام 98 والمركز الرابع عام 72 بخلاف حصولها
علي اللقب مرتين عامي 68 و74.
الكاميرون وساحل العاج نهائي مبكر
تعد مباراة الكاميرون وساحل العاج في دور ال 8 يوم السبت
المقبل بمثابة نهائي مبكر لهذه البطولة حيث إن كلا منهما
قوة إفريقية كبيرة لا يستهان بها وكل منهما لديه مجموعة
كبيرة من النجوم المحترفين الذين يمتلكون أسلحة الخبرة
والقوة البدنية واللياقة والمهارة بالإضافة إلي إجادتهم
تنفيذ التعليمات وكيفية التعامل مع الخصم.
أي أن كلا منهما لديه كتيبة من المحترفين فكتيبة الأسود
الكاميرون يقودهم صامويل إيتو مهاجم برشلونة وهداف الدوري
الأسباني وثاني أفضل لاعب في العالم هذا اللاعب الذي يمتلك
القدرة علي التهديف من أي مكان وفي أي وضع وقد شاهدناه في
مباريات الدور الأول يحرز ويصنع الأهداف لزملائه ويعد
منتخب الكاميرون هو الفريق المرعب الذي يسبب رعبا شديدا
لكل فرق القارة.
بينما يقود كتيبة الأفيال ساحل العاج ديدييه دروجبا مهاجم
تشيلسي الإنجليزي وأحد هدافي الدوري الإنجليزي ويعتمد فريق
ساحل العاج علي التمريرات الطولية التي يقتنصها دروجبا
وزميله هارونا وهما اللذان يجيدان التعامل مع تلك الكرات
وكيفية وضعها في المرمي، الكاميرون وساحل العاج بينهما طار
بايت حيث إن ساحل العاج نجحت في الوصول إلي نهائيات كأس
العام بألمانيا 2006 علي حساب الكاميرون التي تريد تعويض
عدم صعودها إلي كأس العالم بإقصاء ساحل العاج خارج بطولة
الأمم الأفريقية والحصول علي لقبها.. عموما كلما ازدادت
المنافسات في البطولة اشتعالا كلما زادت الإثارة والمتعة
وزاد الحضور الجماهيري الذي يعد أكبر نجاح لمصر ولتلك
البطولة.