يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1264 (1 - 8) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ملاحظات

 
 

علي بيان الحكومة

 
 

حسين البطراوي

 

 

نظيف يعلن انخفاض التضخم ..

والأسعار في الأسواق تكشف كذب الأرقام ..

نسبة البطالة تنخفض في البيان إلي 8،1 مليون ..

والاقتصاديون يؤكدون البطالة تزيد علي 4 ملايين شاب

وسط انهيار مستمر للطبقة المتوسطة، والتي كادت أن تختفي بعد أن كانت تمثل نحو 70% من سكان مصر، ونمو بمعدلات مرتفعة لمحدودي الدخل الذين أصبحوا يشكلون غالبية السكان نتيجة سياسات الحكومات المتعاقبة، وقف د. أحمد نظيف رئيس الوزراء أمام مجلس الشعب ليعلن عن إنجازات وزارته الأولي، ويبشر ببرنامج مبارك الانتخابي الذي تنطلق منه الحكومة الجديدة للعمل.
الجدير بالذكر أن الدراسات قد أكدت أن 45% من التعليم الجامعي أصبح بمصروفات سواء في جامعات ومعاهد خاصة أو أقسام باللغات الأجنبية داخل الجامعات الحكومية، وهو ما أفقد الأمل لدي الفقراء علي استكمال تعليم أولادهم في التعليم الجامعي، وبالتالي الترقي الاجتماعي.
وفي هذا المجال يبشر د. أحمد نظيف بالموافقة علي إنشاء ثلاث جامعات خاصة جديدة و12 معهدا عاليا خاصا بدأت الدراسة فيها في العام الجامعي الحالي فضلا عن الموافقة النهائية علي إنشاء ست جامعات خاصة جديدة في الإسكندرية وبني سويف وشمال سيناء والتجمع الخامس بالقاهرة ومدينة 6 أكتوبر ومدينة بدر.
ولا يكتفي رئيس الوزراء بذلك بل يستمر في التبشير بتوسع القطاع الخاص والتعاوني في الاستثمار في المدارس وإنشاء الجامعات ليزيد من أعباء الأسر في الإنفاق علي التعليم من خلال مصاريف المدارس الخاصة في مستويات التعليم المختلفة والتي أضطرت الأسر للجوء إليها لعدم وجود المدارس الحكومية أو لضعف مستويات التعليم بها، فضلا عن الدروس الخصوصية، وإذا كان رئيس الوزراء من أنصار إتاحة تعليم مميز للطبقات الغنية، وهو ما اعترف به أكثر من مرة، فإن مصر ليست دولة أغنياء بل محدودي الدخل.
وتناول رئيس الوزراء الأسعار وأشار إلي انخفاض معدل التضخم من 7،16% في العام السابق إلي 1،3% حاليا، واعتبر ذلك نجاحا للحكومة، لكن الأهم أن الحكومة لم تعلن عن معدل التضخم عندما كان 7،16% وتعلن فقط عندما ينخفض التضخم، وعلق اقتصاديون علي هذا قائلين إن الحكومة تحتكر المعلومات وأن المعلومات التي تذكرها هي من قبيل البيانات السياسية فقط، وشكك الاقتصاديون في بيانات الحكومة وطرق إعدادها، وطالبوا بضرورة إشراف معهد التخطيط القومي علي إعداد هذه البيانات باعتباره معهداً متخصصاً.
وقال الخبراء إن مستويات الأسعار في الأسواق تكشف زيف أرقام الحكومة المعلنة عن معدلات التضخم فأسعار المواصلات وإيجار المساكن والمواد الغذائية والتعليم والخدمات الصحية والأدوية والاتصالات لم تشهد انخفاضا خلال هذه الفترة، وأشاروا إلي أنه في الوقت الذي انخفض فيه سعر الدولار بالمقارنة بالجنيه المصري فإن الأسعار لم تنخفض في الأسواق المصرية بنفس المعدلات.
ورغم اعتراف د. نظيف بارتفاع الدين المحلي إلي 3،521 مليار جنيه بما يمثل 83% من الناتج المحلي الإجمالي، وانخفاض الدين الخارجي إلي 9.28 مليار دولار، إلا أن الحكومة لا تبالي بزيادة الدين العام الذي تجاوز كل خطوط الأمان وأصبح يمثل خطرا علي الأمن الاقتصادي القومي لمصر.
وتشير أرقام رئيس الوزراء إلي فشل الحكومة المتواصل في السيطرة علي الدين العام والذي أصبح يمثل عبئا ضخما علي الموازنة العامة للدولة ويحد من إمكانية استخدام الموارد في تحسين أحوال محدودي الدخل في مصر وزيادة الدعم.
وكان حزب التجمع قد فجر هذه القضية في التعسينيات وحذر من خطورة تنامي الدين العام وطالب بترشيد هذا الدين والعمل علي وقف نموه إلا أن الحكومات المتعاقبة تجاهلت تحذيرات حزب التجمع واستمرت في الاقتراض الداخلي والخارجي مما أدي إلي زيادته زيادة كبيرة.
وتباهي د. أحمد نظيف بالإسراع في برنامج الخصخصة وأشار إلي أنه خلال 18 شهرا فقط حقق البرنامج نحو 8،16 مليار جنيه وأشار إلي طرح 45 شركة قطاع عام وطرح حصة المال العام في 41 شركة مشتركة بالإضافة إلي مجموعة إضافية من الشركات العامة في قطاع البترول، فضلا عن بيع مساهمات الدولة في البنوك وبيع بنك الإسكندرية كأول بنك قطاع عام يعرض للبيع وبيع شركات التأمين أيضا .. لتصبح حكومة د. أحمد نظيف حكومة بيع مصر.
وستؤدي عملية البيع بالقطع إلي خروج الآلاف من العاملين في هذه الشركات بنظام المعاش المبكر مما يزيد من معدلات البطالة المرتفعة في مصر، الأخطر من ذلك أن قيمة بيع شركات قطاع الأعمال تتجه لسد عجز الموازنة العامة للدولة حيث تم ضخ نحو 5،7 مليار جنيه من حصيلة البيع لهذا الغرض، فضلا عن صندوق إعادة الهيكلة والمعاش المبكر.
المعروف أن الدولة أزالت جميع القيود أمام عمليات بيع شركات القطاع العام فلم يعد هناك شركات استراتيجية تحتفظ بها الدولة، وفقا لتصريحات وزير الاستثمار.
أما عن معدلات البطالة فقد أشار رئيس الوزراء إلي انخفاض معدل البطالة إلي 5.9% فقط، وهي أرقام مشكوك في صحتها، حيث تتراوح تقديرات الاقتصاديين لعدد العاطلين في ما بين 3 إلي 5 ملايين عاطل، خاصة أن تعريفات الحكومة تعتبر أن من له دخل ليس عاطلا سواء كان يعمل أولا يعمل.
والأرقام التي أعلنها رئيس الوزراء عن التشغيل تكشف الاعتماد علي الصندوق الاجتماعي وبنك ناصر ومنظمات الإقراض للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر وهي التي شكلت النسبة الأكبر في امتصاص الخريجين الجدد وطبيعة هذه المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر لا تتناسب مع مؤهلات هؤلاء الخريجين، وإذا استمرت الحكومة في هذا النهج ستحول سوق العمل إلي مشروعات صغيرة لا تخذم الاقتصاد القومي، ولم يشر البيان إلي تغير في استراتيجية الحكومة لخلق فرص عمل جديدة بإنشاء مشروعات كبيرة تكون قاطرة لمجموعة من الصناعات المغذية وبذلك يكون لدي مصر قاعدة صناعية وتمتص البطالة.
أما المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر فهي نوع من المسكن لامتصاص البطالة، فضلا عن مشاكل هذه الصناعات التي تعاني من ضعف التسويق والقدرة الإنتاجية وارتفاع فوائد القروض.
وتحدث البيان عن زيادة الرواتب بنسب تتراوح ما بين 75% إلي 100% خلال السنوات الست القادمة وهي بمثابة العلاوة الدورية دون وضع لبرنامج لإصلاح الأجور في مصر والذي شهد تشوهات كبيرة حتي أصبح الأجر الأساسي لا يمثل سوي نحو 25% من قيمة الأجر الإجمالي.
بينما تحاول الحكومة حل هذه المسألة بعمل كوادر خاصة لبعض الفئات مثل الأطباء والمهندسين والمعلمين وهو لا يحل مسألة الأجور إذا أرادت الحكومة وضع حل لهذه المسألة، خاصة أن الأجور في مصر منخفضة وتصل إلي أقل من 20% من الأجور في دولة مثل تركيا علي سبيل المثال.
وكان الأجدر بالحكومة أن تعمل علي زيادة الموارد السيادية لها من خلال الضرائب والفحص الشامل لجميع الممولين بالإضافة إلي العمل علي زيادة الإنتاج فمعظم المصانع تعمل بنحو 40% من طاقتها الإنتاجية فقط، بما يزيد فرص العمل ويزيد من إيرادات الدولة بما يمكن من زيادة الأجور بشكل حقيقي ودون ضغوط تضخمية.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة