في ندوة عن انتخابات مجلس الشعب 2005 قال محمد رجب عضو
مجلس الشوري إن هذه الانتخابات لها إيجابيات ولها سلبيات..
وتوقف كثيرا في حديثه عن السلبيات محذرا بأن هذه السلبيات
سوف تتفاقم إذا استمر العمل بنظام الانتخاب الحالي مشيرا
إلي سطوة المال وسيطرة العنف علي مجريات العملية
الانتخابية.
وأضاف رجب أن التحول إلي نظام انتخابي جديد بات ضرورة
معترفا بأن الحزب الوطني في الانتخابات الأخيرة وقع في عدة
أخطاء وثغرات تتم دراستها حاليا.. وعن الأحزاب بشكل عام
قال محمد رجب: إن غياب أحزاب المعارضة عن الشارع لا يمكن
أن تتحمل الأحزاب وحدها أسبابه مشيرا إلي مسئولية قانون
الأحزاب وقانون الطوارئ عن هذا الغياب.
أما عن صعود الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب
الأخيرة فيفسره رجب بأن المواطن المصري صادف مشكلات
اقتصادية ولذلك جاء التصويت احتجاجيا وأن ما حصل عليه
الإخوان من أصوات لا يمكن اعتبارها أصواتا إخوانية ولكنها
أصوات ضد مشكلات المواطنين.
جاء ذلك بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية التي نظمت ندوة
عن تحليل نتائج الانتخابات البرلمانية 2005 والتي أعد
ورقتها الرئيسية د. إكرام بدرالدين وأدارها د. محمد السعيد
إدريس.
طرح بدرالدين في ورقته أسئلة مفتوحة عن مستقبل الديمقراطية
في ظل تصاعد العنف واستخدام المال.. وطالب بضرورة إقرار
قانون الانتخاب بالقائمة مشيرا إلي تراجع الحزب الوطني من
حزب مهيمن علي الساحة السياسية في مصر إلي حزب للأغلبية،
وقال إن الحزب الوطني لم يحصل مرشحوه الرسميون إلا علي 33%
فقط من مقاعد البرلمان ولولا عمليات ضم المستقلين إليه ما
استقر وضعه كأغلبية.
وتوقف د. إكرام بدرالدين طويلا أمام حجم أحزاب المعارضة
وما حصلت عليه من مقاعد في الانتخابات واصفا وضع الأحزاب ب
الهش وأن هذه الهشاشة هي التي خلقت فراغا سياسيا نفذ من
خلاله الإخوان المسلمون باستخدامهم شعارات دينية وكذلك
إنفاقهم المالي المكثف.. هذا التفسير أثار اعتراض العديد
من المشاركين في الندوة الذين أرجعوا ضعف الأحزاب لأسباب
صنعتها الحكومة بالحصار ومنع النشاط في الشارع.
وعلق عبدالناصر قنديل أمين شباب التجمع بأن ما حدث في
نتائج الشعب الأخيرة هو حصاد منع النظام العمل السياسي في
الجامعة وفي الشركات وفي الشارع.. وأن سقوط رموز المعارضة
يدفعنا للتساؤل عن حقيقة ما يشاع عن صفقة إخوانية حكومية
بحيث لا يختلف الطرفان في البرنامج الاجتماعي والاقتصادي.
أما جمال زهران عضو مجلس الشعب فقد أكد فساد الجداول
الانتخابية وأن الأمر يحتاج إلي قرار من رئيس الجمهورية
لإنشاء جداول صحيحة وحقيقية وفي موضوع الإنفاق المالي
والزائد عن الحد قال زهران الحزب الوطني هو المسئول
تاريخيا عن هذا الأمر وأن نظام الانتخاب بالقائمة النسبية
أصبح حتميا لعلاج كل ما صادف الانتخابات الماضية من مشاكل.
وهاجم جمال زهران بقوة الإجراءات والتدخلات التي قامت في
مواجهة رموز المعارضة لإسقاطهم ودلل علي ذلك بالأرقام حيث
تفوق ضياء الدين داود رئيس الحزب الناصري ب 13 ألف صوتا في
الجولة الأولي وجاءت الإعادة بنتيجة لا يمكن لأحد أن
يتوقعها.
ويشير حامد محمد حامد عن شباب الحزب الناصري إلي صدق
سيناريو صفقة الإخوان والحكومة ويسوق في ذلك عدة أدلة من
بينها تأييد فتحي سرور لرئاسة المجلس وصولا إلي موقف د.
عمرو دراج والذي كان محبوسا مع عصام العريان حيث لا يكف عن
مطالبة الحكومة في جميع المنتديات بأن تفكها شوية مع
الإخوان.