نتائج الانتخابات هزيمة للأوضاع السياسية السائدة في المجتمع
وحدة الحزب هدف رئيسي
لهيئاته المنتخبة.. والخلاف دليل صحة وحيوية
رفض القيود المفروضة علي
أنشطة الحزب خارج مقاره
ناقشت الأمانة العامة التقرير المقدم من المكتب السياسي
حول برنامج عمل الحزب خلال الفترة القادمة. وأكدت الأمانة
العامة أن نتائج انتخابات مجلس الشعب الأخيرة (نوفمبر
-ديسمبر 2005)، وهزيمة حزبنا "التجمع الوطني التقدمي
الوحدوي" والأحزاب المدنية عامة، هي في جانب منها محصلة
للأوضاع السياسية المتدنية السائدة في الدولة والمجتمع،
والتي يتحمل مسئوليتها الحزب الوطني الديمقراطي وحكومته
ورئيسه، بدءاً من الأوضاع الدستورية التي جعلت رئيس
الجمهورية هو صاحب القرار السياسي والتنفيذي والتشريعي
الوحيد في مصر،وإخضاع مصر لحالة طواريء دائمة منذ 6 أكتوبر
1981وما صاحبها من توسع في الاعتقالات وشيوع التعذيب في
المعتقلات والسجون وأقسام الشرطة ، والخضوع لسلسلة من
القوانين الاستثنائية التي تنتهك الحريات العامة وحقوق
الإنسان ،والحصار المفروض علي الأحزاب السياسية وتحديد
إقامتها فترة طويلة في المقر والصحيفة ،ومنع عقد المؤتمرات
الجماهيرية خارج المقار وتنظيم المسيرات وتوزيع البيانات ،
وتزوير الانتخابات العامة، واحتكار حزب واحد للسلطة لمدة
30 عاما متصلة والدمج بينه وبين أجهزة الدولة، وسيادة
العوامل التقليدية في الانتخابات العامة من الانتماء
لعائلة أو قبيلة أو عشيرة أو منطقة جغرافية ودور المال
والبلطجة والعنف علي حساب البرامج والمواقف السياسية في ظل
بروز أكثر الشرائح فساداً في الرأسمالية المصرية ، وانصراف
المواطنين عن العمل السياسي، والآثار السلبية لممارسات قوي
الإسلام السياسي.
ألحت الأمانة علي أن هناك مسئولية أساسية يتحملها الحزب
وبصفة خاصة قيادته المركزية ، وكذلك وجود أخطاء ونواقص في
العمل التنظيمي والجماهيري والسياسي للحزب ، أشار إليها
تقرير المكتب السياسي ومناقشات أعضاء الأمانة العامة.
وقررت الأمانة العامة عقد اجتماع مشترك للمكتب السياسي
والأمانة المركزية واشتراك أعضاء من المجلس الاستشاري
وأمناء المحافظات واللجنة المركزية في اللجان التي يشكلها
الاجتماع المشترك للمكتب السياسي والأمانة المركزية، والذي
يشرف علي تنفيذ القرارات الخاصة بتطوير العمل الحزبي ويعرض
تقريراً عن نشاطه ونشاط لجانه علي اللجنة المركزية بعد ستة
أشهر يتضمن ما تم تنفيذه من قرارات وكيفية التعامل مع
المشاكل التي واجهت التطبيق.
وقررت الأمانة العامة التأكيد علي وحدة الحزب وهيئاته
القيادية المنتخبة من المؤتمر العام الخامس في 17 و18
ديسمبر 2003 وتماسكه ، وأن وجود توجهات مختلفة داخل الحزب
هو دليل صحة وحيوية.
قرارات الأمانة العامة
اتخذت الأمانة العامة للحزب القرارات التالية والتي تشكل
في مجموعها برنامجا لعمل الحزب خلال العام الحالي:
أولا: تكليف لجان وأمانات المحافظات بتقديم تقارير للأمانة
العامة تتناول أوضاعها ومشاكلها واقتراحاتها للحلول
المختلفة ، وإيفاد مجموعات عمل من المكتب السياسي والأمانة
المركزية لزيارة المحافظات والتحاور مع قياداتها وأعضائها
حول سبل تنشيط العمل الحزبي واجتذاب عضوية جديدة ، وحول
كيفية الجمع بين الحركة السياسية للحزب وتقديم الخدمات
والوجود في النقابات والنوادي ومراكز الشباب وقصور الثقافة
والجامعات ومؤسسات العمل المدني.
ثانيا: استعادة الوحدة الأساسية للحزب كأساس للبناء
التنظيمي ، مع طرح شعار وحدة واحدة علي الأقل في كل قرية
وفي كل حي، ومع وضع كل وحدة لبرنامج عمل يتضمن أهدافاً
وأنشطة محددة ، يكون أساسا لمتابعتها من جانب لجنة
المحافظة.
ثالثا: تشكيل لجنة لدراسة كيفية الاستفادة من المقار ، مع
البدء فوراً في تنفيذ برامج محو الأمية فيها.
رابعاً: إعلان الأمانة العامة واللجنة المركزية الإصرار
علي ممارسة العمل الحزبي في المقار وخارجها دون التزام
بالقيود التي فرضت علي حركة الأحزاب ، بما في ذلك عقد
المؤتمرات وتنظيم المسيرات السلمية وتوزيع البيانات دون
انتظار ترخيص رسمي بذلك ، واكتفاءً بالإخطار أو الإعلان
المسبق عن ذلك والسعي مع الأحزاب والقوي السياسية والحركات
الاحتجاجية لتحويل حركة المطالبة بالتغيير السياسي
والدستوري الديمقراطي من حركة نخبوية إلي حركة جماهيرية في
الشارع المصري.
خامسا: الاستعداد من الآن للانتخابات القادمة للمجالس
المحلية وانتخابات النقابات العمالية والمهنية، بل
وللانتخابات الخاصة بمجلس الشعب في 2010 أو قبل ذلك.
سادساً: المطالبة بقوة بتعديلات دستورية تقوم علي
التعديلات التي سبق للحزب إنجازها من خلال لجنة الدفاع عن
الديمقراطية ، وبإصدار قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية
والذي سبق للحزب بالمشاركة مع الأحزاب الرئيسية التقدم به
إلي مجلس الشعب، وتعديل قانون مجلس الشعب للأخذ بنظام
القائمة النسبية غير المشروطة في انتخابات مجلس الشعب
ومجلس الشوري والمجالس المحلية
سابعا: إعادة تقديم الحزب للجماهير استناداً إلي المواقف
التي اتخذناها والمعارك الضارية التي خضناها دفاعاً عن
مصالح الجماهير وكرامة الوطن واستقلاله، وإحياء الذاكرة
الوطنية في هذا الشأن ،وتجديد وتبسيط الخطاب الحزبي،
والعمل بكل السبل علي تعريف الجماهير به.
ثامناً: يتولي اجتماع مشترك للمكتب السياسي والأمانة
المركزية وأعضاء من المجلس الاستشاري وأمناء المحافظات
إنجاز المهام الأساسية التالية ، من خلال لجان تشكل لكل
مهمة أو أكثر من مهمة، وذلك خلال ستة أشهر ، علي أن تقدم
في نهاية هذه المدة تقريراً عن نتائج عملها وما توصلت إليه
من استنتاجات واقتراحات،ويعرض هذا التقرير في اجتماع
اللجنة المركزية:
1- إدارة حوار حول النقاط الخلافية التي أظهرتها مناقشات
الهيئات القيادية عقب انتخابات مجلس الشعب، وأهمها الموقف
من الحكم والموقف من الإخوان المسلمين والموقف من اليسار
خارج التجمع، والموقف من إعادة بناء التجمع كبيت لليسار
المصري الواسع، وإزالة الالتباس بشأن هذه المواقف، وبث سبل
تضييق الهوة بين القرارات والممارسات في هذا الصدد.
2- إدارة حوار مع قوي اليسار خارج التجمع حول كيفية
استيعاب أكبر عدد ممكن منه في عضوية حزب التجمع وإنشاء
صيغة للعمل المشترك أو التحالف بين مختلف قوي اليسار ،
والشروط الواجب تحقيقها لهذا الغرض.
3- إدارة حوار مع أعضاء الحزب الذين توقفوا عن النشاط داخل
الحزب ومعرفة أسباب توقفهم واقتراحاتهم بشأن تنشيط
عضويتهم.
4- تنظيم حملة مكثفة داخل الحزب للتثقيف وإعداد القيادات
الشابة فكرياً وسياسياً وتأهيلهم للعمل وسط الجماهير بحيث
يتوافر في كل محافظة عدد كاف من القيادات الجديدة ، وكذلك
في مجالات النشاط النوعي (عمال ، فلاحون، نساء ، شباب،
مهنيون.. إلخ) ، مع توفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ
برامج التربية السياسية وإعداد القيادات علي أوسع نطاق
ممكن.
5- تعبئة طاقات الحزب المادية والبشرية لممارسة نشاط
جماهيري مكثف في مواقع التجمع الطبيعية، حول هذه المشاكل
لتوفير شروط الوحدة النضالية لليسار انطلاقا من العمل
الجماهيري، لما لذلك من أثر كبير في تهيئة المناخ الصحي
الملائم لتحقيق وحدة اليسار، وتوفير ما يتطلبه ذلك من
تنشيط للأمانات النوعية للعمال والفلاحين والمهنيين ،
ويعتبر تحرك الحزب علي هذا النحو واستخلاص الدروس من هذا
التحرك خطوة أساسية لتحويله إلي حزب جماهيري.
6- دراسة أوضاع اتحاد الشباب التقدمي واتحاد النساء
التقدمي وكيفية زيادة فاعليتهما وتمكينهما من كسب عضوية
كبيرة من أوساط الشباب والنساء.
7- البحث عن حلول مبتكرة لقضية تمويل النشاطات الحزبية علي
المستوي المركزي وعلي مستوي المحافظات ، بما في ذلك السعي
لتعديل المادة (11) من قانون الأحزاب التي تحظر استغلال
أموال الأحزاب في نشاطات تجارية.
8- دراسة أوضاع الإعلام الحزبي، خاصة جريدة الأهالي، مع
الاستناد إلي آراء أعضاء الحزب في المحافظات حول متطلباتهم
من الجريدة واقتراحاتهم لزيادة توزيعها، وتوفير الإمكانات
المالية والبشرية اللازمة للتطوير المطلوب ، مع تحقيق
المزيد من الاستقلالية للجريدة في سياسة تحريرها، والحرص
في الوقت نفسه علي إبراز نشاطات الحزب وترجمة التوجهات
الأساسية لبرنامجه العام في سياستها التحريرية.
9- الانتهاء من إعداد البرامج النوعية وإصدار كتيبات حول
كل برنامج منها للاستخدام كمادة أساسية في التدريب
والتثقيف ، ولاستخدامها في العمل الحزبي وسط الجماهير .
وقد يكون من المناسب التركيز في هذه المرحلة علي عدد من
القضايا ذات الأولوية مثل البطالة والفقر والفساد والتعليم
والصحة والمشكلة الزراعية والفلاحية والجمهورية البرلمانية
والقضية الوطنية.
10-الإسراع بتنفيذ قرارات المؤتمرين الرابع والخامس بشأن
بناء قطب مدني ديمقراطي تقدمي يكون بديلا للحزب الحاكم
وللقوي المتاجرة بالدين.
11- صياغة التعديلات اللازمة في لائحة النظام الداخلي وفي
البناء التنظيمي للحزب لتحقيق فاعلية أكثر للنشاط الحزبي
السياسي والجماهيري ، وعلاقات تعزز الديمقراطية داخل الحزب
، وفاعلية التنظيم القاعدي للحزب (الوحدة الأساسية)،
والانفتاح علي قوي اليسار خارج التجمع.