يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1264 (1 - 8) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ثانوية

 
 

سبعة نظام00 وأستك!

 
 

د. إبراهيم السايح

 

  يتردد في الآونة الأخيرة أن الاقتصاد المصري قد استعاد عافيته بفضل قرارات تحرير سعر الصرف التي صدرت في أخريات أيام حكومة عبيد وبدايات الولاية الأولي لحكومة نظيف0 ويبدو أننا نحتاج في الوقت الراهن إلي استلهام أفكار التحرير وتطبيقها علي شئون التعليم العام وخاصة مناهج وامتحانات الثانوية العامة0 ففي الحكومة الماضية قال الدكتور أحمد جمال الدين وزير التربية والتعليم إنه يعكف علي دراسة هياكل وتفاصيل نظام جديد للثانوية العامة يمحو سيئات النظم الغابرة0 وفي الحكومة قبل الماضية أصدر الدكتور حسين كامل بهاء الدين عدة قرارات أسفرت عن نظام جديد للثانوية العامة ينسخ نظاما سابقا وضعه أيضا نفس الوزير0 وفي حكومة عبيد الأولي كان الدكتور حسين كامل بهاء الدين قد انتهي إلي أن الوضع الأمثل للثانوية العامة في جمهورية مصر العربية هو نظام التحسين الذي يسمح لأبنائنا الطلاب بدخول الامتحان نحو ست مرات أو أكثر في عامين دراسيين إلي أن ينجحوا في تحقيق مجموع محترم يفوق الحد الأقصي أو النهاية العظمي للدرجات!! وفي حكومة الجنزوري كانت إرهاصات الثانوية العامة الجديدة، ونظم التحسين قد بدأت في الظهور والتطبيق المبدئي0 وفي حكومة المغفور له عاطف صدقي تم استحداث نظام جديد للثانوية العامة يسمح بالمزج بين مواد العلمي والأدبي ودبلوم التجارة ودبلوم الزراعة ودبلوم الصنايع والمعهد الفني الصحي ومدرسة الحكيمات ومعهد التمريض0
صرنا الآن أغني دول العالم في مجال نظم الثانوية العامة0 عندنا ثانوية أحمد جمال الدين، وثانوية حسين كامل بهاء الدين، وثانوية أحمد فتحي سرور، وثانوية محمد حلمي مراد، وثانوية عبد السلام عبد الغفار، وثانوية مصطفي كمال حلمي ، وثانوية حافظ غانم ، وثانوية كمال الدين حسين، وثانوية زكي جمعة (إلخ إلخ إلخ)0
وحتي لا يحدث تضارب بين هذه النظم الكثيرة المتعددة مما يؤدي إلي ضياع ثمارها الإيجابية، لماذا لا نفكر في الاحتفاظ بها جميعا؟ الأمر لا يحتاج لأكثر من قرار سيادي يسمح لكل طالب مصري بدخول امتحان الثانوية العامة علي المذهب الذي يراه أو يؤمن به هو وأسرته0 فإن كان الطالب من شيعة بهاء الدين، يدخل الامتحان علي طريقة التحسين0 وإن كان من أنصار فتحي سرور، يدخل الامتحان بدون شرط اجتياز السنة السادسة الابتدائية0 وإن كان من المؤمنين بأفكار محمد حلمي مراد، نسمح له بدخول امتحان ثقيل علي شيء من الاحترام والعلم والثقافة0 وإن كان من مؤيدي عبد السلام عبد الغفار، ندخله امتحانا تربويا يؤهله لتلقي قسط من العلم الحقيقي في إحدي الجامعات الحقيقية0 وإن كان الطالب من أتباع ثورة يوليو، يمكنه دخول ثانوية كمال الدين حسين، حيث التربية العسكرية والتربية الرياضية والتعليم المجاني ومدارس الفترة الواحدة0 أما إن كان الطالب من جيل أحمد نظيف وأحمد جمال الدين فإن من حقه أن يكتفي بامتحان ثانوية عامة يكتب فيه ملخصا لما سبق دراسته في المرحلة الابتدائية بمديرية محلة روح التعليمية محافظة كفر الزيات0
الثانوية العامة في مصر تشبه الدستور المصري والانتخابات المصرية والإصلاح السياسي المصري ولجنة الأحزاب المصرية وقضية حزب الغد وبرنامج حزب الأمة ومجلس إدارة نادي الزمالك ونتيجة انتخابات الدقي ودمنهور0 هي قصة الأداء العشوائي الفاسد الخائب في دولة تعدادها 75 مليون نسمة وأرزاقها تتسع لضعف هذا العدد لولا الفساد والخيبة والعشوائية0 وهي أيضا قصة الشخصنة المريرة التي تعيشها هذه الأمة منذ أيام الفراعنة وحتي هذه اللحظة0 فمثلما كان اخواننا الفراعنة يحتقرون إنجازات سابقيهم ويقومون بمحوها من جدران الأعمدة والمسلات والمعابد، يمارس كل وزراء ورؤساء ومسئولي ومديري جمهورية مصر العربية نفس هذه العادة القبيحة في العصر الحالي0 نحن نجهل النظم المؤسسية المحترمة الراسخة لأننا بلد غير ديمقراطي تنسب فيه كل الأمور إلي شخص الرئيس أو المسئول وليس للسياسة الاستراتيجية الموضوعة للدولة أو الوزارة أو المؤسسة0 وما دمنا غير قادرين علي الخروج من هذه الدائرة، فإن الأفضل لنا أن نترك موروث المسئول السابق والأسبق يستخدمه من يشاء إلي جانب ما يستحدثه المسئول الحالي والقادم0 ولنبدأ بالثانوية العامة، عسانا نتعلم منها شيئا من الديمقراطية!!
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة