يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1264 (1 - 8) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

في الحزب الوطني

 
 

إشهار الإفلاس وإدمان التعيين

 
 

الأهالي

 

  منذ أعلن الحزب الوطني عن إجراء تغييرات جوهرية في بنائه القيادي يشمل كلا من الأمانة العامة والمكتب السياسي للحزب، فضلا عن أمناء المحافظات، انتشرت الأخبار حول هذه التغييرات المنتظرة وتنافست علي نشرها الصحف الحكومية ذاتها في تطور جديد لعله يراد به الإيحاء بأن تغييرا حقيقيا سوف يتم بالفعل!.
ويبدو أن هذا الأسلوب في طرح التغيير يحاول امتصاص السخط الشعبي علي هذا الحزب، وهو السخط ذاته الذي أدي إلي تعثر مرشحيه في الانتخابات البرلمانية وتدني النسبة التي حصل عليها الحزب إلي أقل من 32% مما اضطر قياداته إلي اللجوء لأسلوبها المعهود في تسول النواب وصولا إلي رفع نسبة أعضاء الحزب في البرلمان إلي الثلثين دون أدني اعتبار لإرادة الناخبين.
ولكن المتابع للأسماء المطروحة لتولي مناصب قيادية في الحزب الحاكم يكتشف أن التغيير الجوهري مؤجل إلي ما شاء الله في ظل الدائرة الضيقة التي تضم أسماء محددة تخضع لنظرية الكراسي الموسيقية عند تحديد المواقع الحزبية.
ومع التسليم بأن التغيير في الأحزاب شأن داخلي، إلا أننا أمام حزب حاكم مع الأخذ في الاعتبار عدم دقة هذا التعبير وأن الرأي العام الذي يعرف ممارسات هذا الحزب مركزيا وعلي مستوي المحافظات يراقب وينتظر الخلاص من وجوه كثيرة بممارساتها المعهودة.. فهل يعقل أن يختزل التغيير في تعيين ثلاثة أمناء مساعدين ليس بينهم أي اسم جديد؟ وهل يعقل أن يختزل التغيير في ترقية كمال الشاذلي وجلب أحمد عز أمينا للتنظيم؟ وهل.. وهل.
ألا يعني ذلك أن الحزب الحاكم أصيب بالعقم، وأنه لا يجد الكوادر القيادية المضمون ولاؤها لسياسات معادية للديمقراطية ولمصالح الأغلبية الفقيرة من شعبنا؟.
ولكن السؤال الأهم: هل يعقل أن يظل منهج الحزب الوطني في التغيير قائما علي إدمان أسلوب التعيين دون أن يفكر ولو لمرة واحدة في أن العمل الحزبي يختلف عن العمل الحكومي؟.
باختصار.. متي يدرك هؤلاء أنهم حزب سياسي وليس مصلحة حكومية؟.
تعلموا كيف تكونون حزبا قبل أن تملأوا صفحات الصحف بعبارات الوعظ والإرشاد للأحزاب الأخري، ها أنتم تشهرون إفلاسكم في الوقت الذي تتهمون فيه الآخرين بأنهم ماتوا وفي انتظار الدفن!.
أقيموا انتخابات حقيقية للمواقع القيادية مثلما يتم في كل الأحزاب وعلي رأسها التجمع التي تعتبر قواعدها الطرف الرئيسي والأساسي في اختيار قيادة الحزب، دون وصاية من أحد ودون قرارات أقرب للفرمانات في تعيين فلان وإقصاء فلان.
كونوا حزبا حقيقيا لتشاركوا بالفعل في صنع حياة سياسية مليئة بالروح والحيوية والفاعلية.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة