اللجنة العامة تنتزع
الموافقة علي تفويض بإجراء الاستطلاع حول
التعديلات المطلوبة
تحددت التعديلات الدستورية المطلوب إجراؤها، بعد استطلاع
رأي نواب مجلس الشعب، في 9 بنود فقط، وضعتها اللجنة العامة
بالمجلس أمام النواب، لكتابة آرائهم فيها، بدون أن تتم
مناقشة ذلك في جلسة عامة بالمجلس، بالمخالفة للدستور،
وللائحة الداخلية لمجلس الشعب.
وطرحت اللجنة العامة للمجلس ورقة تتكون من 10 صفحات، وطلبت
من النواب كتابة آرائهم حول البنود التسعة لتعديل الدستور،
بما يعزز دور البرلمان ويوسع اختصاصات مجلس الوزراء
وغيرها، لكن الورقة جاءت خالية من أي حديث عن تحديد مدة
بقاء رئيس الدولة في الحكم، كما جاءت خالية من تعديل وضع
نائب رئيس الجمهورية من التعيين الاختياري لرئيس
الجمهورية، إلي الانتخاب من الشعب.
ولا يوجد في مواد الدستور ولا في اللائحة الداخلية لمجلس
الشعب أي نص يخول للجنة العامة بمجلس الشعب استطلاع آراء
النواب بدون أن تكون هناك مواد محددة مطلوب تعديلها في
الدستور، سواء كان طلب التعديل من رئيس الجمهورية، أو
باقتراح من نواب المجلس.
وجاء في ورقة اللجنة العامة التي سيجري حولها استطلاع آراء
النواب، متضمنة الاقتراح بالنص في التعديل الدستوري بوضع
قانون لمكافحة الإرهاب، كبديل عن استخدام قانون الطواريء..
بالإضافة إلي إلغاء نظام المدعي العام الاشتراكي ومحكمة
القيم، والمجلس الأعلي للقضاء.
ولم تشر الورقة إلي إعطاء مجلس الشوري أي سلطة تشريعية أو
رقابية مماثلة لسلطات مجلس الشعب، وهو المطلب الذي ينادي
به معظم نواب مجلس الشوري منذ عدة سنوات.
وكانت اللجنة العامة قد انتزعت موافقة نواب مجلس الشعب علي
تفويضها في أن تكون هي آلية استطلاع رأي أعضاء مجلس الشعب،
علي الرغم من أن رئيس الجمهورية لم يطلب من اللجنة ذلك كما
تنص الفقرة أولا من المادة 23 من اللائحة الداخلية لمجلس
الشعب، كما لا تنطبق علي الإجراءات التي تقوم بها اللجنة
العامة تجاه التعديل الدستوري، أي من النصوص الدستورية
واللائحية المنظمة لطريقة إدخال تعديلات أو حذف أو إضافة
علي مواد الدستور.
وتتكون اللجنة العامة التي تهيمن علي طلب رئيس الجمهورية
استطلاع رأي النواب في التعديل الدستوري، من 28 عضوا، منهم
اثنان فقط عن أحزاب المعارضة، والباقون من الحزب الوطني
الحاكم (منهم 19 نائبا علي الأقل ينتمون للمجلس الأعلي
للسياسات الذي يرأسه جمال مبارك، بحكم رئاسة أولئك النواب
للجان النوعية بمجلس الشعب)0
وطرحت ورقة استطلاع آراء أعضاء مجلس الشعب في شأن
الإصلاحات الدستورية سؤالاً يقول : ما هي الرؤية التي
يراها السيد العضو بالنسبة للموضوعات الآتية : تعزيز
وتدعيم دور البرلمان في مراقبة ومساءلة الحكومة، وأسلوب
طرح الثقة بها، وإتاحة سلطة أكبر له في إقرار الموازنة
العامة للدولة0
وطلبت أيضاً رأي النواب في توسيع المدي الذي تشارك فيه
الحكومة ورئيس الجمهورية في أعمال السلطة التنفيذية (00)،
ووضع ضوابط علي ممارسة رئيس الجمهورية للصلاحيات المخولة
إليه (00) عند مواجهة أخطار تهدد سلامة الوطن، أو تعوق
مؤسسات الدولة عن أداء دورها الدستوري، ويتعلق هذا النص
بالمادتين رقمي 74 و148 من الدستور الحالي، ويتعلق معظمها
بإعلان حالة الطوارئ0
وورد في ورقة استطلاع الرأي بند خاص ب النظام الانتخابي
الأمثل، الذي يكفل زيادة فرص تمثيل الأحزاب بالبرلمان0
ويرتبط هذا البند بالمادتين رقمي 5، و62 من الدستور
الحالي، بينما يتعلق البند المقترح الخاص ب تحديد حد أدني
للمقاعد التي تشغلها المرأة في البرلمان، عن طريق
الانتخابات، بالمادة 87 من الدستور0
وابتعدت ورقة المقترحات أو استطلاع الآراء عن مواد مهمة في
الدستور، وتناولت فقط المواد التي تعزز من سيطرة رجال
المال والقطاع الخاص علي المؤسسات الإنتاجية والخدمية في
الدولة، وعلي الرغم من أن المواد الدستورية الحالية رقمي
162 و163 تنص علي أن القانون هو المختص بتوسيع سلطات
الإدارة المحلية، إلا أن ورقة الاستطلاع تناولت هذه القضية
في التعديل الدستوري المقترح، لمجرد الحشو علي ما يبدو،
ووضعت إلي جوارها اقتراحا بوضع نص دستوري يتيح حرية اختيار
التوجه الاقتصادي للدولة، في إطار الحفاظ علي حرية النشاط
الاقتصادي والعدالة الاجتماعية، وكفالة الملكية بجميع
أشكالها، وحماية حقوق العمل، وذلك بما يحقق التلاؤم بين
نصوص الدستور والأوضاع الاقتصادية المعاصرة، ويتطلب ذلك
التدخل بالتعديل في المواد الموجودة في الدستور الحالي
أرقام 1، و4، و12، و30، و56، و59، وغيرها من المواد التي
تنص علي أن النظام الاقتصادي للدولة هو النظام الاشتراكي
القائم علي الكفاية والعدل، وأن القطاع العام هو الذي يقود
التقدم في جميع المجالات ويتحمل المسئولية الرئيسية في خطة
التنمية، وغيرها من النصوص الاشتراكية0