يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1264 (1 - 8) فبراير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

ضد التيار

 
 

صرخة هند الحناوي

 
 

أمينة النقاش

 

 
ربما تكون الطفلة ابنتي، لكن ليس هناك قانون يلزمني بالاعتراف بأبوتي لها
هكذا ببساطة وانتشاء قال أحمد الفيشاوي في حوار تليفزيوني، لكنه في نفس الحوار اعترف بمعاشرته جنسيا لمهندسة الديكور هند الحناوي، وليس هناك بالطبع قانون يمنعه من ذلك، وليس هناك قانون يلزمه أن يبرز ورقة الزواج العرفي التي أنكر حيازته لها، كما ليس هناك قانون يلزمه بعمل التحليل الطبي D. N.A الذي يحسم وحده إثبات أبوته للطفلة من عدمه.
عادت قضية هند الحناوي وابنتها لينا إلي نقطة الصفر كما ذكرت الصحف، بعد أن أصدرت محكمة الأسرة الأسبوع الماضي حكما برفض دعوي الأم بإثبات أبوة أحمد الفيشاوي للطفلة، ولكي تتمكن هند الحناوي من الطعن في هذا الحكم في محكمة الاستئناف، عليها أن تبدأ الجولة من جديد من أدلي الخطوات التي بدأتها منذ نحو عام، أي تقدم ما يثبت أنها والدة الطفلة، بأن تخطر مستشفي الولادة، ثم تعود وتتقدم بهذا الإخطار إلي مصلحة الأحوال المدنية ذلك أنه ليس هناك قانون يلزم محكمة الأستئناف بنظر القضية من النقطة التي بدأت بها محكمة أول درجة.
الأصل في القضاء هو إقرار العدالة، لكن العدالة تصبح بعيدة المنال، مع وجود الثغرات القانونية، التي ينفذ منها الجناة، للإفلات من العقاب، هذا فضلا عن الرؤية التقليدية المحافظة نحو المرأة التي تحفل بالتمييز ضدها والتي تنظر إلي قضاياها بمعيار أخلاقي وحيد وليس بمعيار الحقوق، وهي رؤية يأخذ بها الآن قطاع غير قليل من القضاة.
كنت أظن أن الفن يسمو بسلوك الفنان وأخلاقه، وإذا كان من المتوقع أن يحرض الفنان فاروق الفيشاوي ابنه علي رفض الاعتراف بابنته، وأن يستند إلي فتاوي دينية ممن لا يفقهون شيئا في الدين لفعل ذلك، فإن الغريب والمدهش أن تفعل الفنانة سمية الألفي ذلك وهي امرأة وأم، تعرف حجم المصير الأسود الذي سوف تلاقيه طفلة لا ذنب لها في كل ما يجري، إذا ما استمر هذا الإنكار القاسي الذي يحكم بالإعدام علي مستقبلها، في مجتمع تقليدي محافظ يحاصر النساء ويتفنن في فرض القيود عليهن، فما بالك إذا كن بلا نسب.
صرخة هند الحناوي الموجعة التي تحذر من أن تخرج طفلتها إلي المجتمع إرهابية، ناقوس إنذار، تستحق، أن تتضافر جهود القوي الحقوقية في مصر، لاستصدار تشريع جديد يلزم الجناة في هذه الحالة بإجراء التحاليل الطبية المطلوبة، والاعتداد - كما يقول والد هند الدكتور حمدي الحناوي - بالاعتراف الاختياري بالأبوة كدليل قانوني، وهو تشريع قد يكفل ألا تتحول هذه الظاهرة الاجتماعية إلي كارثة، لاسيما وأمام المحاكم الآن نحو 12 ألف قضية إثبات نسب، تأخذ أعواما لحين البت فيها، ليصبح الضحايا هنا هم الأبناء والمجتمع.
>> أتمني علي الأصدقاء في حزب الوفد، أن تتغلب روح المصالحة علي روح الاقتتال والإقصاء، وأن يسعي الطرفان المتصارعان، إلي تجنيب جريدة الوفد الآثار المترتبة علي هذا النزاع، فالجريدة أصبحت ملمحا من ملامح الحياة الحزبية والصحفية والسياسية في مصر، وهي شأن يهم كل قرائها، وليست شأنا وفديا خالصا، كما أن العاملين بها، لا ذنب لهم في هذا النزاع المؤسف، الذي ستدفع الحياة الحزبية كلها ثمنا غاليا لاندلاعه.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة