تستعد الشركة القابضة للغزل والنسيج لتخريج 1500 عامل
من شركة شبين الكوم للغزل والنسيج بنظام المعاش المبكر
تمهيدا لبيع الشركة لمستثمر هندي.
وتشير المعلومات إلي أن صفقة البيع سوف تتم عقب الانتهاء
من خروج هذا العدد من العمال علي المعاش المبكر علي ثلاث
مراحل تبدأ من 28/1/2006 وتنتهي في 28/3/2006 وأن الشركة
القابضة للغزل والنسيج برئاسة محسن الجيلاني سوف تشتري 10%
واللجنة النقابية 20% والباقي للمستثمر الهندي والذي تقدم
بعرض للشراء قيمته 98 مليون جنيه والذي لاقي قبولا من جانب
الشركة القابضة!
الخطير في الأمر هو التقرير الذي صدر عن مديرية القوي
العاملة والهجرة بمحافظة المنوفية والذي احتوي علي عدد من
الأرقام التي أكدت أن ما يحدث هو إهدار للمال العام وضياع
لحقوق العمال، حيث تشير البيانات إلي أن شركة شبين الكوم
للغزل والنسيج تقع علي مساحة 143 فدانا، وبها 7 مصانع يعمل
فيها 5527 عاملا علي ثلاث ورديات وأن القيمة الدفترية
لأًصول الشركة هي 152 مليون جنيه، وأن أرباح عام 2004/2005
بلغت 13 مليون جنيه، وأرباح عام 2003/2004 بلغت 26 مليون
جنيه وأن قيمة إنتاج الشركة في 2004/2005 بلغ 255 مليون
جنيه، وقيمة المبيعات 241 مليون جنيه 40% منها للتصدير،
وذكر تقرير مديرية القوي العاملة أن التقييم الحقيقي لبيع
هذه الشركة لا يقل عن 300 مليون جنيه مع أن الشركة القابضة
وافقت علي البيع بمبلغ 98 مليونا!!
اتصلت «الأهالي» بالمهندس محسن الجيلاني رئيس مجلس إدارة
الشركة القابضة للغزل والنسيج فتبين أنه في مهمة رسمية إلي
أوروبا، وأدلت مصادر ل «الأهالي» داخل الشركة القابضة
ومنهم أحد نواب رئيس مجلس الإدارة بتصريحات غريبة وهي أن
«القابضة» تنفذ تعليمات اللجنة العليا للخصخصة التابعة
لمجلس الوزراء، وأن هناك لجنة يرأسها محسن الجيلاني
لمتابعة هذه العملية ولم تنته من تقريرها النهائي بعد!!
وكان شهر أكتوبر الماضي قد شهد مظاهرات عمالية حاشدة ضد
عملية البيع وتم خلالها منع رئيس الشركة القابضة للغزل
والنسيج من الدخول إلي شركة غزل شبين، وتم احتجاز أمين
مبارك رئيس مجلس إدارة الشركة بالداخل، وهتفوا ضد سياسات
محمود محيي الدين وزير الاستثمار.