كشف اللقاء الأول الذي جمع بين أحمد المغربي، وزير الإسكان
الجديد، والصحفيين عن الملامح الأساسية للسياسة الجديدة
للوزارة والتي لم تنشرها الصحف التي تابعت المؤتمر.
قال المغربي: إن سياساته سوف تعتمد علي المثل الشعبي
القائل: «اطبخي يا جارية كلف يا سيدي»، موضحا أن مشكلة مثل
الصرف الصحي في مصر تحتاج إلي 100 مليار جنيه في حين تبلغ
ميزانية الدولة 5.17 مليار جنيه سنويا وذكر الوزير أن ضعف
هذه الإمكانات سوف يجعل سياساته تركز علي نقطتين فقط خلال
المرحلة المقبلة وهما تنفيذ مشروع الإسكان الذي جاء في
برنامج الرئيس مبارك وتشجيع الاستثمار في هذا المجال.
تجاهل الوزير الرد علي أسئلة الصحفيين حول الفساد في وزارة
الإسكان وقال إنه ليس من المعقول أن نفتح الملفات الساخنة
خلال 10 أيام فقط هي عمري في الوزارة ولكنه أكد أن هناك
مخاصمة بين رجل الشارع ووزارة الإسكان طوال السنوات
الماضية بسبب عمليات التخصيص التي كانت تتم بصورة سيئة
جدا.
ولفت انتباه الحضور التناقض الذي ظهر في كلام الوزير عندما
أكد المخاصمة وعدم الثقة بين رجل الشارع والوزارة في الوقت
الذي أثني فيه علي قيادات الوزارة وخطط الوزارة القديمة
وقال بالنص: قيادات الوزارة زي الفل!! وعندما سألته
«الأهالي» عن كيفية حل مشاكل الإسكان بخطط ثبت فشلها
واقترحت عقد مؤتمر يعرض دراسات نظرية وميدانية عن أزمة
الإسكان قال الوزير: نحن مستمرون في الخطط القديمة فنحن
جزء من الدولة وسنبني علي الأساس القديم!!. والخطير في هذا
اللقاء الأول هو عدم إدراج قضيتين أساسيتين علي أولويات
الوزير طبقا لكلامه وهما سكان المقابر والعشوائيات حيث
اعتبر عدد من الصحفيين «المقابر» و«العشوائيات» فضيحة
مصرية أمام العالم كله بينما أكد الوزير أنهما ليسا من
أولوياته علي الأقل خلال المرحلة المقبلة.
وتعليقا علي قضية بيع البنك المصري - الأمريكي لبنك كاليون
قال إنه تم زج اسمه واسم محمد منصور وزير النقل في صفقة
البيع بصورة خاطئة وأضاف أنه - أي منصور - لم يكن وزيرا
بالحكومة عندما تم قبول العرض من البنك الفرنسي وشركة
المصنور المغربي ولم يقم بأي عمليات بيع أو شراء منذ تولي
منصبه الوزاري ولكنه قال إنه مازال يمتلك 5% من الشركة
المذكورة ولن يبيع حصته.