يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1263 (25 يناير - 1 فبراير) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

تصحيح وقائع تاريخية

 
 

د. منير نعيمة

 

  كنت ومازلت حريصا علي قراءة عمود الدكتورة عواطف عبدالجليل «العلم والحياة» في جريدة «الجمهورية» ورغم إعجابي بكتاباتها إلا أنني فوجئت بما جاء في مقالها يوم 27/11 بعنوان «فرق بين المسلمين.. والمفسدين».
وقد طرحت موضوع الديمقراطية والانتخابات ولم يكن موضوعي في هذا الصدد ولكن أعقب علي ما لفت انتباهي ودون داع ورد في مقال الدكتورة خطأ تاريخي حيث تقول «مصر الإسلامية التي فتحت ذراعيها للمسيحيين يوم جاء المسيحيون الأوائل هاربين من تعذيب الرومان قبل أن تعتنق الدولة الرومانية المسيحية وعاش هؤلاء الهاربون في مصر وأقاموا الأديرة في صحاري الجنوب والشمال للاختفاء عن عيون الرومان أحاطهم شعب مصر بالحب والمودة وأصبحوا من أهل مصر ونسيجها القوي»، فهنا أتساءل من أين جاء المسيحيون إلي مصر لم تذكر لنا الدكتورة مصدر المسيحيين الذين أتوا إلي مصر علما بأن «دير سان أنطوان» في جنوب سيناء بني في القرن الثالث الميلادي والكنيسة المعلقة في مصر القديمة بنيت في أوائل القرن الرابع سنة 315م وغيره من الكنائس والأديرة وهذا دليل قاطع علي أن المسيحيين لم يأتوا من الخارج بل شعب مصر الذي اعتنق المسيحية في أواخر القرن الثاني الميلادي وكان اسم مصر آنذاك EGAPT «إقبط» ونسبة لهذا سموا بالأقباط، فيما بعد استبدل حرف «A» بحرف «Y» وأصبحت Egypt ومازالت هذه الكلمة EGAPT موجودة علي بادج مطبوعات هيئة تنشيط السياحة المصرية فهذا الاسم الحقيقي لمصر والأقباط هم الشعب المصري الذي اعتنق المسيحية آنذاك فمن أين جاءت الدكتورة في مقالها بذكر أنه حين دخل المسيحيون مصر الإسلامية والإسلام جاء من بعد سنة 635م حينما دخل عمرو بن العاص مصر وبني جامع عمرو بن العاص الذي مازال موجودا بالقرب من الكنيسة المعلقة التي كانت موجودة آنذاك في مصر القديمة ليعبر عن التآخي بين الأقباط والمسلمين والغريب في الموضوع في مقال سابق لها نشر يوم 26/11 في نفس العمود بعنوان «لا توقظوا الفتنة» حيث تقول ملحوظة موجهة إلي الدكتور ميلاد حنا «كان من واجبه أن يدرس التاريخ ويعيد قراءة مسيرة الإسلام في مصر وطبيعة شعب مصر منذ أن دخل الإسلام مصر» وهنا أوجه ملحوظة إلي الدكتورة «كان من واجبك الاطلاع علي التاريخ حتي تتجنبي ما ورد من أخطاء في مقالك المنشور يوم 27/11/2005».
وهنا واضح أن الإسلام دخل مصر وكانت المسيحية آنذاك سائدة في مصر ومن المؤسف حينما أشارت الدكتورة إلي مجيء المسيحية إلي مصر لم تذكر الجهة التي جاءوا منها والجدير بالذكر أنه لا توجد في الطوائف المسيحية ما يسمي «أقباط» إلا في مصر فمن أين أتي هؤلاء المسيحيون الأقباط إذا كان المعني بهم EGAPT.
ونحن نعرف والتاريخ يشهد أن الأقباط لم يأتوا من أي جهة هم أبناء مصر وجاء الرومان من الخارج لاضطهاد الأقباط علي أرض مصر فطلب أقباط مصر النجدة وجاء عمرو بن العاص مدافعا عنهم ضد الرومان وحيث ورد في الآية الكريمة «ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين» لأن مصر كانت منذ ذلك الوقت تعرف الله ومؤمنة، والإسلام لم يضطهد أي ديانة من الديانات السماوية بل يعترف بالديانات السماوية، من أهل الكتاب.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة