يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1263 (25 يناير - 1 فبراير) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

 

 
 

26 وزيراً للتعليم في المحافظات!

 
 

سامي فهمي

 

  لأنهم جزء من نسيج المجتمع، يأتي تعبير الصحفيين عن المشاكل والهموم التي تواجه جموع المواطنين «واضحا وصريحا»، بدون حسابات أو توازنات، ولأن أزمات التعليم تقبع في كل بيت، تتأثر بها جميع قطاعات وفئات المجتمع، يعاني منها أولياء الأمور سواء الموظف أو العامل أو الصحفي، لذلك انتهز الصحفيون الفرصة، عندما طلب وزير التعليم أن يستمع لأرائهم ورؤيتهم فيما يحدث في قطاع «التعليم» وأدي للمعاناة الشديدة لأولياء الأمور، والتدهور الحاد في مستوي التلاميذ، انطلقوا يعبرون عن معاناتهم بكلمات مملوءة بالصدق والصراحة، لأنهم أولياء أمور، يتأثرون ويتعرضون يوميا للعديد من المشاكل والعراقيل التي تواجه الأبناء في المدرسة وحتي في أوكار الدروس الخصوصية، يطلعون علي المناهج الدراسية وخباياها بحكم الاستذكار «للأولاد»، يعرفون بدقة الصراعات والقرارات المتضاربة وما يحدث خلال اليوم الدراسي بطبيعة المتابعة المستمرة.
دار حوار استمر لعدة ساعات، استمع خلاله الوزير بصدر رحب وقدرة علي الفهم والتفهم لهموم ومشاكل تغلغلت في وزارة تؤثر في حياة كل مواطن في مصر. احتل «المشروع الجديد للثانوية العامة» موقعا بارزا في التساؤلات عن مصيره، خاصة بعد أن شغل الرأي العام لفترة، ثم اختفي بشكل مفاجيء بعد أن تعرض للعديد من الانتقادات، تساءل سيد جاد «الجمهورية» عما إذا كان «المشروع» سيطبق أم لا؟ وأسباب تأخر تسليم الكتب الدراسية للتلاميذ؟ وهل الخلافات داخل وزارة التعليم تصل إلي حد أن يتأثر بها التلاميذ؟ مؤكدا أن افتقاد الشفافية في التعامل مع الرأي العام أدي لتراكمات ومشاكل متعددة، كما أن عدم الجدية في «المتابعة» جعل الاسترخاء سمة واضحة في جميع المديريات والإدارات التعليمية.
أضاف أحمد عمر «المساء» أن حالة عدم وضوح الرؤية أصبحت سائدة، ولا توجد سياسة تعليمية واضحة ومستقرة، وحالة من الإهمال وعدم الالتزام تسيطر علي قطاعات الوزارة، لدرجة أن «دليل التقويم» في عدد من المواد الدراسية لم يصل للتلاميذ، ومازالت تخضع للفحص والمراجعة في مكاتب مستشاري المواد الدراسية.
بينما أثار سلطان العزيزي «روز اليوسف» ما يتردد عن إعداد كادر خاص للمعلمين، وأن كل ما قيل لم يتعد حدود التصريحات والوعود الوردية بتحسين الأحوال المادية للمعلمين، في حين أن المعلمين لم يجدوا خطوات جدية في هذا المجال، وما حقيقة العجز في إعداد المعلمين، وهل يوجد عجز أم لا، وما هي الأرقام الفعلية؟.
الأرباح أهم!!
تحدثت خيرية شعلان «وكالة أنباء الشرق الأوسط» عن تفاقم أحوال التعليم وتدهور أوضاعه إلي حد خطير والاتجاه لخصخصة التعليم، والانقضاض علي مجانية التعليم بظهور أشكال ونوعيات متعددة لمدارس جديدة هدفها الأساسي تحقيق أقصي الأرباح، كما تعاني المؤسسة التعليمية من ظاهرة جديدة تتمثل في سيل القرارات المتضاربة المنهمرة بغزارة!! وأشارت إلي تقليص دور المدرسة، وأصبحت المدارس خاوية من التلاميذ، وقيام بعض المدرسين بإجبار التلاميذ الذين يصرون علي الحضور، علي مغادرة المدرسة، لتنتعش مافيا الدروس الخصوصية.
أبدي هاني صلاح الدين «آفاق عربية» مخاوفه من محاولات اختراق التعليم، والتدخلات الخارجية في المناهج الدراسية، وما تتعرض له من الحذف والإضافة، وأشار إلي عدم الاطمئنان تجاه استمرار «مجانية التعليم» وما تتعرض له من تشويه سواء عن طريق المغالاة في الرسوم الدراسية أو تفشي ظاهرة الدروس الخصوصية.
تساءل هاني المكاوي «الأحرار» عن طبيعة دور ووظيفة هيئة الأبنية التعليمية في ظل الانخفاض الحاد في ميزانية بناء المدارس، ونقص أعداد المدارس الجديدة التي يتم بناؤها سنويا؟.
أثار بهاء الدين أحمد «نهضة مصر» ما تتعرض له المدارس التابعة للمعاهد القومية من تدمير وانهيار، وما يحدث من صراعات وخلافات وصلت إلي حد المشاجرات في إحدي مدارس المعادي، مما أدي إلي الإصابات وجروح للعديد من التلاميذ وأيضا المدرسين، وتساءل: أين اللائحة الجديدة للمعاهد القومية التي بدأ إعدادها خلال تولي د. حسين كامل بهاء الدين مسئولية وزارة التعليم.
طلبت صفاء غنيم «الأنباء الكويتية» تطوير موقع وزارة التعليم علي شبكة المعلومات الدولية «الإنترنت»، مؤكدة أن موقع الوزارة لا يحتوي علي أي معلومات حديثة، ولا يتضمن سوي معلومات أرشيفية، وأرقام وإحصائيات.
إفرازات ضارة
تعجب مسعد عوض «التعاون» من إفرازات النظام التعليمي الذي يؤدي إلي تخريج طلاب حاصلين علي دبلوم الثانوي الفني ولا يعرفون القراءة أو الكتابة.
تساءل رمزي أبوالعلا «صوت الأمة» عن كيفية مواجهة وباء الدروس الخصوصية، وهل توجد رؤية محددة للتعامل مع هذا المرض الذي أصاب التعليم؟.
أشارت جيهان عبدالرحمن «الرأي للشعب» إلي أن تطوير المناهج الدراسية لم يسفر إلا عن انتشار «الأخطاء» في المناهج الجديدة، ولم تراع «المناهج» التطورات العلمية والتكنولوجية الحديثة، وانغمست في قضايا فرعية لا ترتبط بالواقع ولا تثير لدي التلاميذ الرغبة في الابتكار والإبداع والتفكير.
بينما أوضحت كريمة سويدان «روز اليوسف» عدم وجود رؤية علمية أو حلول جذرية لمشاكل وأزمات التعليم، الأمر الذي يتطلب استقرار السياسة التعليمية وعدم ارتباطها بشخص الوزير، الذي يؤدي للهدم، وليس البناء علي ما تحقق حتي لو كان قليلا.
تحدث سيد السعدني «الخميس» عن عدم استفادة التلاميذ من أجهزة الحاسب الآلي التي تحولت إلي «عهدة»، ممنوع اللمس أو الاستخدام، وأصبحت «زينة» في المدارس.
أما هشام شوقي «المصري اليوم» طرح تكدس وازدحام المناهج الدراسية، وعدم ممارسة الأنشطة الرياضية والفنية والتربوية في المدارس.
تساءلت ماجدة رشدي «السياسي المصري» عن جدوي تطبيق نظام التقويم الشامل في الحلقة الابتدائية في ظل نقص الأبنية والفصول وإعداد المعلمين؟ مؤكدة أنه نظام مثالي، ولكن يصعب تطبيقه في نظام تعليمي يعاني بل يكاد يختنق.
وجه زكي السعدني «الوفد» انتقادات حادة للاتجاه نحو «اللامركزية» دون دراسة أو تمهل، قال: إن تطبيق اللامركزية بتعجل أسفر عن وجود 26 وزيرا للتعليم في جميع المحافظات، لجأت كل محافظة لتسيير شئون التعليم حسبما يري السيد المحافظ دون الالتفات لسياسة الوزارة أو الرؤية العامة التي تحقق مصالح الوطن، لقد وصلت الأوضاع إلي حد انفراد كل محافظة بتحديد مواعيد امتحانات نصف العام، والتجاهل التام لقرار المجلس الأعلي للتعليم قبل الجامعي في هذا الشأن.
تناول أيمن المهدي «الأهرام» أسباب تدني مستوي التعليم وفي مقدمتها النقص الحاد في مرتبات المعلمين، وعدم كفاية المرتبات لمواجهة أعباء المعيشة المتزايدة، كذلك انخفاض إعداد المدارس الجديدة التي تدخل الخدمة، مما يتسبب في تزايد كثافة التلاميذ في الفصول، مطالبا برؤية جديدة لإنقاذ التعليم.
بهدوء واهتمام استمع الوزير للآراء والملاحظات، دون انفعال أو مقاطعة للمتحدثين، أحيانا كان يدون بعض الملاحظات، وأحيانا أخري يستفسر عن بعض المعلومات، فقط ظهرت علامات التوتر عندما تحدث أحمد حسان «الأسبوع» عن أن وزارة التعليم هي مقياس الفساد، إذا انصلحت أحوالها وأوضاعها فإن ذلك ينعكس علي المجتمع، والعكس، وأعرب عن اعتقاده بانتشار الشعور بالتشاؤم خلافا لإحساس الوزير بالتفاؤل بعد التعديل الوزاري وحركة المحافظين، عندئذ تدخل الوزير قائلا: «الأفضل أن نستمع لتعليقات وآراء حول قضايا التعليم لنستفيد بها، وقد نأخذ بها».
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة