في ظل توجهات إيجابية بدأت تحيط بمسألة الوحدة الوطنية
.. وفي ظل قرار أصدره رئيس الجمهورية يمثل حلا جزئيا
لمسألة بناء الكنائس وإصلاحها، وفي ظل إصرار قوي معادية في
الخارج علي التدخل في الشأن المصري عبر هذه البوابة .. وفي
ظل توجه عالمي يرفض أي تمييز علي أساس من الدين.
وفي ظل تجاهل متعمد من جانب الكثيرين لروج المواطنة التي
يحميها الدستور والقانون، وقبل هذا وذاك هناك روح التسامح
الديني التي عرفها المصريون وكرسوها حتي أجهضها دعاة
الفتنة والتفريق.
في ظل هذا وذاك وقعت واقعة العديسات فهل لنا أن نسأل:
- هل صحيح ما أشيع عن أن المسئول الأمني خاض معركته ضد
المصلين وليس ضد المعتدين؟
- هل يصح أن قيادات في الحزب الوطني «عضو مجلس شوري وعضو
مجلس شعب سابق» هي التي حرضت؟
-ولماذا قطعت الكهرباء والمياه عن عمد، و لماذا حضر رجال
الإطفاء متأخرين وعن عمد ولم يجدوا ماء للإطفاء؟
- وألف هل .. وهل ولكن السؤال المرير .. لماذا؟ ولأي
مصلحة؟ فالدين الإسلامي بريء من كل هذه الأفكار البالية،
والكنائس بنيت واحتمت في ظلال الإسلام الأول .. والصحيح.
والدستور والقانون يحميان حرية العبادة.
لماذا كلما حاولنا أن نخطو خطوة إلي الأمام لتنقية المناخ
المصري من دعاوي الفتنة ودعاوي تشويه الوجه المصري
واستدعاء الضغط الأجنبي .. يأتي وعن عمد متعمد ما يتراجع
بنا إلي الوراء خطوات؟ .. يا أيها المدبرون والمحرضون
والساكتون .. كل هذا الغباء لماذا؟!