يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1263 (25 يناير - 1 فبراير) 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

فضيحة في الأقصر

 
 

قيادات الحزب الوطني تحرض علي الفتنة

 
 

 

 

 

عضو مجلس شعب سابق يشعل النيران في المنازل

 تشير الدلائل إلى أن من أشعل فتيل الازمة الطائفية فى الاقصر قيادات فى الحزب الحاكم منهم أحدهما عضو مجلس شوري حالي والآخر عضو مجلس شعب سابق. و كانت قرية العديسات بالأقصر تعيش في تراحم بين مسلميها وأقباطها حتي أطلت رأس الفتنة00 و أصل الحكاية أن القرية بها كنيسة للطائفة الانجيلية ويقع علي بعد أمتار منها مضيفة للأقباط الأرثوذكس كانت تقام فيها الصلوات منذ ثلاثين عاما0 وبعد اتصالات مع المسئولين، حصل رعاة الكنيسة علي موافقة وتصريح بتجهيز المضيفة لإقامة صلاة عيد الغطاس وبمباركة من البابا شنودة تم تعليق صليب فوق الكنيسة0 وحسب رواة شهود عيان، توجه وفد من مديرية الأمن وطلب إزالة الصليب ومنع إقامة شعائر صلاة عيد الغطاس بدعوي أنه لا توجد قوة كافية لحفظ الأمن وتوترت الأجواء بعد رفض أحد كهنة الكنيسة إعطاء مفتاح المضيفة لرجال الأمن للإطلاع علي ما بداخلها0
علي إثر ذلك، انتشرت شائعة بين الأهالي بأن المضيفة تحولت فجأة إلي كنيسة0 وتحرش بعض المواطنين بالأقباط وبدأوا في إلقاء الطوب وكرات النار علي مبني المضيفة0 وقال شاهد عيان أن عضو مجلس الشعب السابق كان يقوم بنفسه بإشعال النيران في المنازل المجاورة للمضيفة وأن عضو مجلس الشوري كان المحرض الرئيسي علي هذا الهجوم المباغت0 وتجمهر نحو 700 شخص وحاولوا هدم المضيفة0 وهنا تحرك الأقباط دفاعاً عنها واعتلي النساء والشباب والأطفال المضيفة، وبدأوا في إلقاء الحجارة علي المتجمهرين00 في الوقت الذي انتشرت فيه الغوغاء واقتحموا نحو 20 منزلاً ونهبوا محتوياتها بما في ذلك المواشي وقاموا بقطع الكهرباء والمياه عن القرية. وعندما استدعيت المطافئ منعوها من دخول القرية0 وبعد أن تمكنت سيارات الإطفاء من الدخول، قامت بدور المتفرج بعد قطع المياه!!

حدثت الصدامات في الوقت الذي كان يستعد فيه الأقباط لإقامة صلاة عيد الغطاس واستمرت علي مدي 5 ساعات، احترقت خلالها منازل واتلفت زراعات ونفقت مواشي وأغنام00 بينما حضرت قوات الأمن متأخرة وبدأت في إلقاء قنابل مسيلة للدموع0
أدت الأحداث إلي وفاة كمال شاكر مجلع وشيعت جنازته بعد إقامة الصلوات عليه بالكنيسة ذاتها في الخامسة من فجر السبت الماضي0 وأعلن تقرير مستشفي الأقصر الدولي أن طفلا عمره 9 سنوات قد توفي أيضا أما الإصابات فشملت ثابت أسعد ناروز وياسر محمد ربيع ومحمد أمير علي ويعقوب أنور راغب وميشيل أنور راغب وجرجس ويصا وناروز عبد الملاك وشنودة زخاري وفريد زخاري ووجيه فوزي ورائد شرطة أحمد حسني وجنديين من الأمن المركزي0
وتتراوح الإصابات ما بين كدمات وجروح قطعية واشتباه في الكسور بالضلوع واختناق بالغاز علي إثر اشتعال الحرائق وغازات القنابل المسيلة للدموع0


وإزاء تلك التطورات، سارع الدكتور سمير فرج، رئيس المجلس الأعلي للأقصر، بالاعتراف بأنه يوجد تقصير أمني وبأن المعالجة للموضوع كانت دون المستوي، وأعرب عن مخاوفه من انعكاس ذلك علي حركة السياحة بالأقصر، كما أشار إلي وجود أطراف خفية كانت تعبث في الخفاء ونجحت في تفجير الموقف0 وتم القبض علي أكثر من أحد عشر فردا من المسلمين والأقباط وإحالتهم إلي النيابة العامة بالأقصر حيث بدأ التحقيق، وقد وجه شهود عيان اتهامات صريحة لقيادة بالحزب الوطني بأنه لعب دورا رئيسيا في التحريض علي وقوع الفتنة وحسب قول المصدر إن والده منذ 30 سنة قام بهدم تلك الكنيسة وهو بدوره يواصل إثارة الفتنة ويحرض المسلمين علي الأقباط وهناك اتهام آخر لعضو مجلس شعب سابق كان يعقد اجتماعات يومية مع الشباب ويحثهم علي منع إقامة مشروع الكنيسة، كما إنه من بين الروايات .. قد كان المسيحيون يقيمون الصلوات في ذلك المكان بشكل منتظم منذ ثلاثة شهور تحت حراسة من قوات الأمن علي اعتبار أن ذلك المكان هو كنيسة قائمة وأن القرار الجمهوري الأخير أتاح ذلك للأقباط وقاموا بعمل ترميمات للمكان وإعداده بشكل لائق لإقامة الأعياد الميلادية معتبرين أن إقامة الصلوات لا تحتاج إلي تصريح بل وطلبوا من قوات الأمن عشية تفجر الأحداث التي تصادفت مع عيد الغطاس توفير الحماية وتأمين المكان، وهو ما لم تقم به قوات الأمن0 ومن بين الأمور التي ساعدت علي تفجر الموقف بيان المجلس الملي الذي أكد بأن افتتاح الكنيسة قد تم بطريقة سيئة وأن المجلس لم يكن يعلم شيئا عن فتح تلك الكنيسة ولو كان يدرك ذلك لوجه الدعوة إلي احتفال يشارك فيه الأقباط والمسلمون في هذه المناسبة لكي تسود الأخوة والمحبة بين الطرفين0

هوامش علي الأحداث :
> شيعت جنازة المواطن /كمال وسط حماية أمنية مشددة شارك فيها أكثر من 5000 قبطي و100 راهب من مختلف كنائس صعيد مصر، كما شوهد العديد من مراسلي وكالات الأنباء العالمية ولم يشارك أعضاء مجلس الشعب والشوري في تقديم واجب العزاء وبقي الدكتور سمير فرج - رئيس المجلس الأعلي بمكتبه يتابع الموقف ، وأعلن أن رجال الدين المسيحي والإسلامي اتفقوا علي إنهاء جميع الخلافات والاحتكام إلي القنوات الشرعية عند حدوث أي خلاف0
> أعضاء المجالس الشعبية المحلية عقدوا اجتماعا طارئا بمجلس قروي العديسات وأصدروا بيانا أكدو ا فيه أن الوضع هادئ ومستقر0

 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة