00 وإذا كانت عيون تبصر ولا تري
وآذان تصغي ولا تسمع00
وقلوب يخنقها الغرض والهوي00
نكون بحاجة لإيضاح ما هو واضح
وهكذا نضطر مرغمين للعودة إلي مناقشة أمور سبق أن
ناقشناها، لعل التكرار يكون مفيداً للبعض0 ولم تزل لدينا
قضايا عدة يحتاج إيضاحها إلي تكرار00 فلنقل من جديد00
لنؤكد ونقرر ونكرر مواقفنا منها0
حول تعديل الدستور :
نادينا منذ ربع قرن وأكثر بضرورة تعديل مواد عديدة في
الدستور0 فكثير من مواده أصبحت كدواء فقد مفعوله، ومواد
أخري جري تفصيلها بحيث تتسع لرغبات تمنح رئيس الجمهورية
سلطات تفوق كل تصور، ومادة جديدة أضافها الرئيس السادات
لتمنح الرئيس ما هو فوق كل سلطة وسلطان هي المادة 74، ثم
هناك تعديلات المادة 76 التي جعلت من إعادة تعديلها أمراً
مفروضا علي الجميع، ذلك أن فجاجة الصياغة ما لبثت أن فاحت
رائحتها إذ أكدت ما قلناه ساعة مناقشتها أنها جري تفصيلها
لحساب الحاضر والآتي0 وإذ أوضحت الجمل التي جري اختيارها
وفق الهوي فوضعت نفسها تحت الطلب00 أوضحت أن هذه الصياغة
وضعت مصر ومستقبلها الدستوري في وضع أكثر تعقيداً وربما
أكثر سوءاً مما كانت عليه قبل التعديل0
لكن المشكلة لم تعد مجرد المناداة بالتعديل ، أو القول
بالاستجابة لدواعي التعديل0 فالتجربة علمتنا إن ثمة تعديلا
عاقلا يقترب بنا من تحقيق حلم الديمقراطية00 وتعديلاً غير
معقول ولا مقبول يسوق الجمل والعبارات في نصوص تجعل من
التعديل كارثة، ومن الحلم المرتجي كابوساً0
ومن هنا وقبل أن ينساق الجميع في زفة كتلك التي حدثت في
حادثة تعديل المادة 76 فإننا نريد أن نوضح أن التعديل يجب
أن ينبع من إرادة حقيقية للتغيير نحو الأفضل، فما كل تغيير
يكون مفيداً أو مقبولاً0 ولعل تكرار ما كان عند تعديل
المادة المسكينة التي أصبحت محطاً للتندر، ونموذجاً
للتلاعب بمبدأ التغيير، تلاعباً يجعل منها أداة للتغرير،
والارتداد للوراء وليس التقدم و لو خطوة واحدة، لعل تكراره
لم يعدم مقبولاً، ولا حتي ممكناً0
نريد وبوضوح تعديلا جاداً، حقيقياً، ديمقراطياً وتقدمياً
وليس العكس0
نريد تعديلاً يؤكد انتخاب رئيس الجمهورية انتخاباً حقيقياً
وليس كما كان، ولفترتين فقط00 ليس عناداً ولا استكثاراً
لمدة الإقامة في هذا المنصب السامي، وإنما ليكون الرئيس
المنتخب محاذراً ومدققاً وملتزماً بالصائب من القرار
وبالصحيح من المواقف تحسباً لمساءلة قد تأتي بريئة أو غير
بريئة بعد أن يترك المنصب السامي الذي يحميه واقعياً من
أية مساءلة، ويجعل من كل قول له هو الصواب المصفي، ومن كل
فعل هو الكامل الصحة، ومن كل قرار هو الأفضل من أي قرار
آخر00 فاتحاً الباب دوماً وعلي مصراعيه أمام المنافقين
ومانحاً هذا الوضع اسم دولة نفاقستان، فيزداد التفرد،
ويتمادي الخطأ إن وجد0
نريد تعديلا يمنح الرئيس سلطات معقولة وغير مستوعبة لكل
نفوذ، ولكل سلطة فيتحول الكبار إلي موظفين، مطيعين مستمعين
ولا ينطقون إلا بنعم، أبداً لم يقولوا00 لا ،فالمصير معروف
لكل من يقول00 لا00
هؤلاء كثيرون، وجدوا في كل زمان مجدب بما جعل شاعرا متمردا
مثلنا يقول عن واحد منهم:
ما قال لا إلا في تشهده
لولا الشهادة جاءت لاؤه نعم0
هؤلاء الذين لا ينطقون بلا أبداً إلا عند تلاوة الشهادة
«أشهد أن لا إله إلا الله» مساكين لأنهم بلا خيار آخر0 سوي
ما يتشبثون به من مناصب، يتمسكون بها لأنها أسمي وأجدي
عندهم من قول الحق ومن التمسك بالحقيقة، ومن النصح
السديد00 هؤلاء جميعا هم ثمرة مريرة لتلك النصوص الدستورية
التي تجعل من الوزراء ورئيسهم مجرد مطيعين، يأتون طائعين،
ويمضون طائعين0 ونحن إذ نطالب بتغييرها فإننا لا ندافع عن
حقوق هؤلاء الطائعين المطيعين وإنما نطلبها كي نستطيع
محاسبتهم علي أعمالهم، وكي يكونوا ماثلين أمام السلطة
التشريعية تستطيع محاسبتهم وسحب الثقة منهم0
00وهكذا يستقيم الأمر0 فأنت لا تستطيع محاسبة من لا يقرر00
كما أنك لا تستطيع محاسبة من يقرر00 فكيف يستقيم الأمر؟
خلاصة المسألة00 إذ، أردتم تعديلا حقيقيا وجدياً فأهلا
به00 وإلا فلا ضرورة لتعديلات تقتادنا إلي الأسوأ0
وهذا ليس مجرد افتراض فقد حدث أن صرح د0 فتحي سرور قائلا
إن إلغاء حالة الطوارئ يجب أن ينتظر إدخال تعديلات علي
الدستور، وواضح تماماً إنه يقصد إلغاء الحصانات التي
كفلتها مواد الدستور وخاصة المادة 41 التي تحرم احتجاز
المواطنين- في غير حالة الطوارئ- دون قرار قضائي0 فهل يكون
إصلاحاً أن نرفع حالة الطوارئ- وهي حالة مؤقتة علي الأقل
من الناحية الشكلية- لنضع مكانها نصوصاً دستورية ثابتة
ودائمة تتلاعب بمسألة احتجاز المواطنين أو وضعهم في
المعتقلات دون حكم قضائي؟
الإجابة عن هذا السؤال، وحتي مجرد طرحه توضح أن مسألة
تعديل الدستور تحتاج إلي تأكيد واضح لمنهجية التعديل
وأهدافه ومراميه0وتحتاج منا جميعا إلي تعبئة كل قوانا كي
يأتي التعديل نحو الأفضل وليس العكس0
حول قانون انتخاب جديد:
ظللنا في شد وجذب نحن والحكم حول تعديل قانون الانتخاب
ليكون بالقائمة النسبية00 وأخيراً وبعد كل ما كان، بدأ
الحديث عن هذا الموضوع0 لكنهم كعادتهم يسعون إلي قانون علي
المقاس00 مقاسهم هم وليس مقاس الديمقراطية الحقة، وحق
التمثيل البرلماني المتكافئ مع الواقع الانتخابي الحقيقي0
وابتداء نود أن نوضح موقفنا0
> الانتخاب بالقائمة النسبية أفضل كثيرا من الفردي فهو
يعلي من شأن الانتخاب علي أساس رؤية وبرنامج وموقف، بما
يرسخ القواعد الديمقراطية ويأتي الانتخاب علي أساس موقف
وبرنامج وليس علي أساس القرية أو الجهة أو الأسرة أو
القبيلة بما يدفع بالتقدم الديمقراطي خلفاً0 كما إنه يقلل
من دور الرشاوي الانتخابية والبلطجة التي أفسدت الانتخابات
الأخيرة بصورة واضحة فاضحة0 كما إنه يتيح تمكين المرأة
والمسيحيين من الترشح ومن الفوز0
> لكن الانتخابات بالقائمة لكي تكون دستورية تتطلب أن تكون
القائمة مفتوحة أي يجوز أن تضم مرشحي حزب أو أحزاب عدة أو
مستقلين، ومنقوصة بمعني أن يحق لكل مواطن أو مجموعة من
المواطنين إعداد قائمة من أي عدد من المرشحين حتي ولو كان
مرشحاً واحداً0 وهكذا تبطل الحجج القائلة بعدم دستورية
القائمة0
> ويتطلب الأمر أن تحتسب نسبة التمثيل علي أساس الدائرة
الواحدة، بمعني إنه إذا كان المطلوب في الدائرة انتخاب
عشرة نواب وكان عدد الناخبين عشرة آلاف مثلا فإن كل قائمة
تحصل علي ألف صوت تنال مقعداً00 وهكذا مع مضاعفات الرقم0
ولكن ماذا لو حصلت قائمة علي خمسة آلاف وتسعمائة صوت؟
الإجابة هي : خمسة مقاعد، أما التسعمائة صوت فهي ملك
لأصحابها يتبادلونها مع قائمة أخري تمنحهم مقابلها كسور
الأرقام في دائرة أخري0
هذه هي الأفكار الأولية التي تحتاج إلي تدقيق وصياغة
محكمة0 أما ما يتردد عن فرض نسبة علي نطاق القطر فإنه يسلب
التعديل دستوريته0 فالمستقلون لا يعاملون بما هو خارج
دائرتهم، كذلك فإن هذا يفرض علي الأحزاب أن تترشح في كل
الدوائر وعبر 444 مرشحاً أصلياً ومثلهم من الاحتياطيين،
ولقد يكون هذا صعباً بالنسبة لبعض الأحزاب، ولقد يكون
مستحيلا بالنسبة للتمويل فهذا يعني الحاجة إلي قرابة
المليون جنيه فقط لسداد رسوم الترشيح ومليون آخر فقط لسداد
رسوم النظافة وإزالة الملصقات00 مليونان قبل أن تبدأ
المعركة0وهو أمر يبدو صعبا بالنسبة للكثيرين0
خلاصة القول00 يحتاج أمر تعديل قانون الانتخاب إلي رؤية
موضوعية، وخالية من قصرالنظر الذي اعتدنا عليه في
التشريعات المماثلة00 فهل هذا ممكن؟ الاجابة عندهم هم0
حول الموقف من جماعة الإخوان:
لا يمكن لأحد يتخذ الديمقراطية منهجاً أن يصدر صك حرمان
يمنع أفراداً أو تياراً من ممارسة نشاط سياسي أو الترشح في
الانتخابات أو تحقيق ما يستحق من نتائج فيها0
هذا موقف مبدئي
لكنه لا يمكن لأحد يتخذ الديمقراطية منهجاً أن يمنع نفسه
خوفاً أو نفاقاً عن معارضة أي نشاط سياسي يعتبره خاطئاً أو
ضاراً بوحدة الوطن والمواطنين أو مهدداً للعقل والتقدم
والحرية الحقة0
وبين هذين المسلكين وهما غير متناقضين بل ويكمل أحدهما
الآخر تتراوح المواقف والأساليب والممارسات ليمثل كل منها
نسقاً فكرياً وربما أسلوباً شخصياً0
وبرغم أي اختلاف في الممارسة فإن الموقف الثابت يبقي
ثابتاً دوماً حقهم في الوجود ثابت وحقنا في انتقادهم ثابت0
وانتقادنا لهم لا ينجم عن منافسة شريرة من جانبنا أو
جانبهم ولكنه نابع من اختلاف جذري في الرأي والرؤية اختلاف
حول مبدأ استخدام الدين ستاراً، وحول الموقف من حقوق
المواطنة- الموقف من الأقباط- الموقف من حقوق المرأة-
الموقف من حرية الإبداع ومن الفن00إلخ0 وقبل هذا وذاك
الموقف من دستور عصري مدني تقدمي- الموقف من قانون وضعي
يكرس حقوق المواطنة ويكرس معها حريات حقة، وتعددية راسخة
وديمقراطية متكاملة0
وهكذا فإن الاختلاف بيننا وبينهم جذري وعميق0 كذلك فإن
الاختلاف بيننا وبين الحزب الحاكم ورموزه وسياساته جذري
وعميق عمق معاناة الشعب المصري من هذه السياسات
والممارسات0
ومن هنا فإن الخط الأساسي لحزبنا هو أننا لا يمكن أن نقف
في صف أي من هاتين القوتين اللتين قد يتبدي للعين غير
الفاحصة تناقضهما تناقضاً شديداً0 بينما هما يتفقان في
كثير من السياسات الاقتصادية والاجتماعية وهو اتفاق محوري
يخفف من آثار التنافس بينهما0 ومن ثم فإننا نسعي إلي تكوين
بديل ثالث00 فلا الوطني بكل اخطائه وخطاياه في حق الوطن
والشعب مقبول، ولا الإخوان بكل تاريخهم ومواقفهم
الفكريةالرجعية وأخطائهم القديمة والجديدة مقبولون وإنما
السبيل هو بناء كتلة ثالثة تضم القوي الوطنية والديمقراطية
والليبرالية والتقدمية، و كل المتطلعين لمستقبل مصري
ديمقراطي منفتح متفتح وتقدمي ويستند إلي العقل والإبداع
والعلم، ويتطلع إلي مستقبل يكفل للمواطنين الحرية والعدل
الاجتماعي00 هذه الكتلة هي الأمل المصري المرتجي والذي
يتعين أن نسعي إليه بكل جدية وبكل اهتمام00 فهي المخرج
الوحيد أمام مصر والمصريين0 وبناء مثل هذه الكتلة أمر قرره
مؤتمر حزبنا أكثر من مرة ومن ثم فإن إنجازه واجب حتمي
يتعين القيام به0
ولقد يقول البعض إن الإخوان يقولون الآن بما لم يقولوا به
من قبل، وإنهم يتغيرون وإنهم يتقبلون أوضاعاً ديمقراطية
تعترف بالآخر00وإنهم00 وإنهم0
وهذا فيه قدر من الصحة، ولكن دعونا نناقش الأمر بهدوء
وبتعقل ، فالأمر مهم وهو يمس الوطن ومستقبله0 ذلك أن لأي
جماعة عقائدية مجموعة من المرتكزات الفكرية التي تمثل
بناءها الفكري والتي تشكل عقلية القائمين عليها، وأسلوب
عملهم ورؤيتهم للواقع وللمستقبل وللآخر0
وهذه المرتكزات الفكرية تستند إلي أدبيات ينظر إليها
الإخوان القدامي منهم والجدد نظرة تقديس لا يخفونها، بل
لعلهم ولم يزالوا يتباهون بها، وهو ما يدفعنا إلي التوجس
الدائم منهم0
فهذه المرتكزات الفكرية المقدسة لديهم والتي لا يتجاسر أحد
منهم علي توجيه أي نقد لها أو لأي منها00 تحتقر الحزبية
والتعددية وتعتبرها من فعل الشيطان ولا تعتد إلا بحزب واحد
وحيد هو بالطبع حزبهم، وترفض الديمقراطية وترفض الدستور
المدني وترفض القانون الوضعي، بل وترفض مبدأ التحاكم إليه،
وترفض حقوق المواطنة وتدعو إلي التزام المرأة البيت، وفوق
هذا وذاك كانت الممارسات الإرهابية والجهاز السري 000إلخ0
هذا البناء الفكري لم يزل عند الإخوان مقدساً، ومع ذلك
تنبع من الواقع الجديد مواقف مختلفة لكنها لا تمتلك جاذبية
تمكنها من أن تنسينا ما كان في الماضي رغم أنها قد تكتسي
ببريق مؤقت0
والسؤال هو00 مؤقت لماذا؟
لأن كل قول وحتي كل فعل سيظل مهتزاً وغير دائم، فهو يتناقض
مع الأسس الفكرية والمعتقدية التي يجري تلقينها والحض علي
تقديسها كل يوم0 وعندما يجد الجد تكون الأسس الفكرية هي
الأقوي وهي الأبقي0
ولأن الجماعة اعتادت علي أن تراكم مواقف وشعارات، تراكمها
بعضها إلي جوار بعض حتي ولو كانت متناقضة ثم تنتقي منها ما
تشاء وقتما تشاء0
ولأن الجماعة ومنذ المرشد المؤسس الأستاذ البنا ثم من أتوا
بعده اعتادت علي أن تلعب «لعبة المصالح المشتركة مع
الطاغوت»0 ومعناها أنها تخفي الفكرة الأصلية وتتظاهر بما
يرضي «الطاغوت» إذا ما كان ذلك يحقق مصالح مشتركة بينها
وبينه0 هكذا فعلوها دوماً0 فلماذا لا يفعلونها الآن؟
ولأن وقائع التاريخ علمتنا أن قادة الجماعة كانوا يقومون
بالفعل وينكرونه، ويتظاهرون بعكس ما يضمرون00
ولأسباب أخري عديدة
وعلي أية حال فإن بالإمكان أن يأتي الجميع إلي كلمة سواء،
لكن مفتاح هذه الكلمة في يد جماعة الإخوان0 هم مطالبون
بالتخلص وعلنا من بعض الأسس الفكرية والمعتقدية التي أثبتت
الأيام خطأها0 والتي يتظاهرون اليوم بعكسها بينما هم
يقدسونها في ذات الوقت0
وإذا كان مثل هذا النقد الذاتي ثقيلا علي أنفسهم كواجب
سياسي، فليأخذوه علي أساس إنه واجب ديني يحتم التوبة، عن
الأخطاء كي يبرأ صاحبها من إثمها إزاء من يعاودون ارتكاب
ذات الأخطاء السابقة كالأعمال الإرهابية مثلا استناداً إلي
الأدبيات القديمة للجماعة وإلي تقاليد الجهاز السري وإلي
كتب المرحوم سيد قطب0 وعلي الجميع من أعضاء الجماعة ومن
غيرهم أن يدركوا إنه ليس منطقيا أن نصدق الشعارات الجديدة
البراقة بينما تظل الجماعة بقياداتها وقاعدتها وبأجنحتها
المختلفة متربعة فوق ركام فكري ملئ بالأخطاء00 بل وتعتبره
ميراثاً مؤكد الصحة واجب التصديق ،وتتوارثه جيلا بعد جيل
فيما يشبه التقديس0
والأمر ليس تشدداً من جانب أحد، ولا محاولة لإحراج أحد،
وإنما هو درس التاريخ والحرص علي المستقبل، والويل كل
الويل لمن لا يتعلم من دروس التاريخ0
هذا الموقف ليس معاندة للجماعة ولا إحراجا لها، هو فقط
دعوة ملحة كي تلحق الجماعة بركب السياسة، وهو موقف ينبع من
مصلحة الوطن ومصلحة العمل الديمقراطي والتعددي بل ومصلحة
الجماعة ذاتها0 فمصلحتها مؤكدة إن سلكت طريقاً سوياً نحو
الديمقراطية0 00ولكنهم لا يعلمون