الرعب الذي انتاب المهندس هاني أبو ريدة رئيس اللجنة
المنظمة .. واعترف به الرجل في آخر تصريح له في اليوم
السابق لبدء فعاليات البطولة .. كان مصدره الإحساس بحجم
المسئولية الملقاة علي عاتقه وفريق العمل المتعاون الذي
يعمل بحب وفي صمت لإخراج حفل الافتتاح بالصورة التي تليق
باسم مصر .. وإدراكه الشديد أن ذلك يمثل تحدياً تنظيمياً
لتغيير الصورة القاتمة التي خلفتها فضيحة صفر المونديال ..
وأن هذا الحدث الذي تستضيفه وتنقله الفضائيات إلي مختلف
دول العالم فرصة، هذه المجموعة المتحابة التي تصدت لهذه
المسئولية ويأتي في مقدمتها المهندس خالد عبد العزيز مدير
البطولة والدكتور فيكين جاز مجيان وكان لهما دورهما البارز
من بعد الدور الرئيسي لأبو ريدة والتي تعرضت لحملات
التشكيك .. والضرب بلا هوادة تحت وفوق الحزام .. من حقها
الآن أن تلقي ما تستحقه من ثناء .. فالحفل حقق النجاح
المنتظر وأبهر الضيوف من مختلف الجنسيات .. وهو الانطباع
الذي نقلته وكالات الأنباء وكاميرات القنوات الفضائية إلي
مختلف الدول التي نقلت هذا الحدث الإفريقي المهم علي
الهواء مباشرة .. ونقلت العرض الفني الذي عبر بجماله
وبساطته عن الارتباط بين الحضارتين الفرعونية والإفريقية
وبرز من خلاله فن النحت الذي يؤكد ازدهار تلك الحقبة ..
وقد كان اختيار تمثال أبو الهول ووضعه في منتصف الملعب
كشاهد علي عظمة الحضارتين.
هذا الشعور بالرعب لم يكن مقصوراً علي اللجنة التي سنوا
لها السكاكين المعدة للذبح وبلا رحمة .. وامتد إلي المنتخب
وزادت حدته بعد الهزيمة التي مني بها الفريق في آخر تجربة
أمام جنوب إفريقيا وهي المباراة التي كشفت وفي هذا التوقيت
الضيق والصعب عن العديد من الجوانب السلبية التي تحتاج إلي
معالجتها .. وهو مازاد من الشعور بعدم الثقة في الفريق
والجهاز الفني .. وزاد الخوف أكثر من أن يخسر منتخبنا في
يوم الافتتاح ويفسد كل شيء .. وكانت الفرحة العارمة بالفوز
الذي حققه الفريق علي المنتخب الليبي لتكتمل الصورة
المفرحة يوم الافتتاح.
الغريب أن بعض الذين قادوا حملة التشكيك في قدرة اللجنة
المنظمة وشككوا في قدرة المنتخب وجهازه الفني .. وخيب الله
ظنونهم كانوا للأسف الشديد وببجاحة لا توصف في مقدمة
المهللين بنجاح حفل الافتتاح واجتياز المنتخب عقبة مباراة
الافتتاح .. صحيح إللي اختشوا ماتوا؟!!