بعد سقوط بغداد أعلن الرئيس جورج دبليو بوش انتهاء
«القتال» في العراق وهو علي ظهر إحدي حاملات الطائرات
الأمريكية في الخليج العربي وخوذته في يده00 نلاحظ أنه لم
يقل انتهاء الحرب بل انتهاء القتال حتي لا تخضع تصرفات
قواته لأي نوع من أنواع الشرعية الدولية لأن نهاية الحرب
تفرض نوعا خاصا من التعاملات0
ولكن القتال ومنذ سنوات ثلاث لم يتوقف وعدد القتلي
الأمريكان يتزايد والنعوش التي تصل إلي الولايات المتحدة
تتكاثر وشعبية الرئيس الأمريكي تتآكل ومناهضو الحرب ينشطون
لتنظيم مئات المظاهرات في شتي أنحاء الولايات المتحدة
تتصدرها سيندي شيهان التي قتل ابنها في معارك العراق والتي
تعتزم أن تربط نفسها بسور البيت الأبيض0
كل ذلك يحدث والرئيس الأمريكي لا يتغير0
ولكن نحن نتغير00 في العراق وفي أنحاء أخري من المسرح
العربي، فلم يعد العراق هو العراق الذي كان أيام صدام
حسين00 هناك كردستان بحكومتها في أربيل والسليمانية
ومجلسها النيابي ورؤسائها وجيشها وماليتها ونفطها ولغتها
والرئيس الأمريكي يقابل البرزاني في لقاء تاريخي اعترافا
منه بما يحدث، والأمين العام للجامعة العربية يبارك العراق
الجديد أثناء وجوده في أربيل،، وهناك الشيعة يطالبون بنفس
طلبات الكرد، وهناك السنة يقاتلون في سبيل المساواة وطرد
المستعمر000 الشعب العربي في العراق أصبح جزءا من كل بعد
أن كان العراق بطوائفه المختلفة كتلة واحدة مهما حاولوا
تغليف ما حدث بدساتير وقوانين0
ليبيا أعطت ظهرها للعرب و اتجهت إلي إفريقيا واختلفت
سياستها 180 درجة بموجب ما يقال عن «صفقة ليبيا» والضغط
علي سوريا ولبنان لتتخذا طريق «صفقة ليبيا»، والسعودية
قررت بعد تفكير طويل السماح للمرأة بقيادة العربات بعد
فترة لا يعلمها إلا الله00 والسودان فيه الجنوب الذي يتم
الاستفتاء علي بقائه في السودان الأب أم غير ذلك بعد 6
سنوات وإسرائيل تترك قطاع غزة لمصر والفلسطينيين للمحافظة
علي الأمن داخله وهي تتصرف من الخارج وكأنها مازالت تديره0
تري من يكسب؟!! نحن أم الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش؟!!