تعديلات سرية لا نعلم عنها شيئًا في قانون السلطة القضائية
ثروت شلبي
نفي المستشار زكريا أحمد عبدالعزيز رئيس نادي قضاة
مصر، في تصريحاته الخاصة ل «الأهالي» مساء أول أمس، تلقي
ناديه التعديلات التي أدخلها مجلس القضاء الأعلي برئاسة
المستشار فتحي خليفة رئيس محكمة النقض، علي مشروع القضاة
لتعديل قانون السلطة القضائية والمعروض عليه منذ مايو
الماضي حتي أمس الثلاثاء وذلك لإبداء رأيه الاستشاري فيه
وغير الملزم للمشرع.
وذلك رغم التسريبات والتصريحات الصحفية الصادرة من بعض
أعضاء المجلس، بشأن تلك التعديلات السرية وغير المعلنة حتي
الآن، وتأكيدهم إرسال رأيهم بتعديلاتهم لمشروع القانون إلي
المستشار محمود أبوالليل وزير العدل قبل إجازة عيد الأضحي،
وهو ما نفاه الوزير أثناء لقائه الدوري مع القضاة في
ناديهم صبيحة يوم العيد، كما نفي المستشار عصام الدين حسين
مساعد أول وزير العدل والأمين العام للمجلس الأعلي للهيئات
القضائية تلقيه تلك التعديلات حتي الآن وبالتالي عدم عرضها
علي مجلسه الذي يترأسه الوزير.
وأكد رئيس نادي القضاة، تمسكه والقضاة بمشروعهم وعدم
التفريط فيه أو الالتفاف عليه أو تعديل جوهره وفلسفته،
خاصة استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية وناديهم عن هيمنة
مجلس القضاء وتفعيل دور الجمعيات العامة للمحاكم في اختيار
رؤساء وانتخاب بعض أعضائها.
وأضاف رئيس نادي القضاة، أنه ذهب ظهر أول أمس الاثنين مع
وفد من مجلس الإدارة لمقابلة وزير العدل في مكتبه والذي
تأخر عنه لمشاركته في مناقشات مجلس الشعب بشأن الاتفاقية
العربية لمكافحة الإرهاب.
وأكد عبدالعزيز.. أن نادي القضاة سيكثف مشاوراته مع كبار
المسئولين في الدولة لتنفيذ وعد الرئيس مبارك بتعديل قانون
السلطة القضائية ووعد وزير العدل بتحقيق آمال القضاة
ومشروعهم لاستقلال القضاة وإلا سيتم التصعيد خلال الأيام
القادمة بجميع وسائل الاحتجاج السلمي، وهو ما سوف تناقشه
لجنة تفعيل قرارات الجمعية العمومية الأخيرة للنادي برئاسة
المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض، والتي سوف
تستأنف نشاطها مساء الاثنين القادم في اجتماعها الثاني،
بالإضافة إلي عقد الجمعية العمومية الطارئة يوم 17 مارس
القادم، ودعوة المجلس لعقد مؤتمر عام ينظمه النادي أوائل
الشهر القادم.
من ناحية أخري انتقد المستشار محمود رضا الخضيري رئيس نادي
قضاة الإسكندرية في تصريحاته ل «الأهالي» ما أسماه
«القانون السري للسلطة القضائية».
أو القانون التائه بين مجلس القضاء الأعلي ووزارة العدل
والذي ضل طريقه إلي نادي قضاة مصر ولم يصل إلي لاظوغلي حتي
الآن!!.
وقال الخضيري: لقد اتصلت أول أمس مع المستشار محمد عيد
سالم الأمين العام لمجلس القضاء الأعلي وأكد إرسال تعديلات
المجلس لوزارة العدل ونفي اطلاعه عليها، كما نفي المستشار
عصام الدين حسين مساعد أول وزير العدل تسلمه التعديلات أو
اطلاعه عليها رغم أنه رئيس المكتب الفني للوزير والأمين
العام للمجلس الأعلي للهيئات القضائية الذي سيعرض عليه
بحكم الدستور وأن قراره ملزم قبيل إحالته لمجالس الوزراء
والشوري والشعب لإقراره ومناقشته.
وأكد الخضيري.. أن القضاة متمسكون بمشروعهم لتعديل قانونهم
وسوف يتصدون بكل الوسائل لكل معتد علي حقوقهم القانونية.
وقال لا يجوز هذا التهريج بأن القانون خرج من لاظوغلي مقر
وزارة العدل، ولم يعد إليه من «الإسعاف» حيث مقر مجلس
القضاء.