يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1262 (18 - 25) يناير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

رؤية حول ماجري في الانتخابات الأخيرة

 
 

في الانتخابات الأخيرة

 
 

بقلم حسين عبد الرازق

 

 


مصر تحكم بقوانين تعود إلي عام 1910

التزوير وتزييف إرادة الناخبين صفة كل الانتخابات منذ عام 1976

انصراف المصريين عن المشاركة وراء صعود الإخوان

شهدت مصر في الفترة من 9 نوفمبر وحتي 7 ديسمبر 2005 ثامن انتخابات تشريعية في مصر منذ بدء التعددية الحزبية المقيدة عام 1967 . وقد جرت الانتخابات علي ثلاث مراحل تحت إشراف القضاة وأعضاء من الهيئات القضائية (المادة 88 من الدستور) ورئاستهم لكافة اللجان العامة والفرعية (المادة 24 من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية).
في المرحلة الأولي والتي ضمت 8 محافظات (القاهرة -الجيزة- المنوفية- بني سويف-المنيا-أسيوط-مطروح-الوادي الجديد) كان مطلوبا انتخاب 164 نائبا في 82 دائرة انتخابية . وبلغ عدد المقيدين في جداول الانتخابات في هذه المحافظات الثماني 10 ملايين و752 ألفا و258 ناخبا. وأجريت الانتخابات يوم 9 نوفمبر والاعادة يوم 15 نوفمبر 2005.
وفي المرحلة الثانية والتي ضمت 9 محافظات (الاسكندرية -البحيرة- الاسماعيلية- بور سعيد -السويس- القليوبية- الغربية- الفيوم- قنا) ،كان مطلوبا انتخاب 144 نائبا في 72 دائرة .ويبلغ عدد المقيدين في جداول الانتخابات في هذه المحافظات التسع 9 ملايين و513 ألفا و483 ناخبا . وأجريت الانتخابات يوم 20 نوفمبر والاعادة يوم 26 نوفمبر 2005.
وفي المرحلة الثالثة والتي ضمت 9 محافظات هي" الدقهلية- كفر الشيخ- الشرقية- دمياط- سوهاج- البحر الأحمر- أسوان- شمال سيناء- جنوب سيناء) كان مطلوبا إنتخاب 136 نائبا في 68 دائرة إنتخابية . ويبلغ عدد المقيدين في جداول الانتخابات في هذه المحافظات التسع 10 ملايين و606 آلاف و28ناخبا. وأجريت الانتخابات يوم أول ديسمبر والاعادة يوم 7 ديسمبر 2005.

الأرقام تتحدث
وانتهت الانتخابات بمراحلها الثلاث إلي حصول الحزب الوطني علي 311 مقعداً بنسبة 9ر71% (حصل الحزب الوطني علي 145 مقعداً بنسبة 56ر33% وإنضم إلي هيئته البرلمانية 166 من الذين خاضوا الانتخابات كمستقلين. منافسين لمرشحي الحزب الوطني الرسميين) ،وحصل الاخوان المسلمون علي 88 مقعداً بنسبة 37ر20% والمستقلون 22 مقعداً بنسبة 95ر4% وحزب الوفد 6 مقاعد بنسبة 35ر1% كما حصل حزب التجمع علي مقعدين بنسبة 45ر.% وحصل حزب الكرامة علي مقعدين بنفس النسبة والغد مقعد واحد بنسبة 225ر.% .علما أن الانتخابات ألغيت أو تأجلت في 6 دوائر (12 مقعداً).
ورغم أن الحزب الوطني قد خسر 287 مقعداً فقد احتفظ بأغلبية الثلثين وهي النسبة المطلوبة لتعديل الدستور(مادة 189) واتهام رئيس الجمهورية بالخيانة العظمي( المادة 85) ،والفصل في صحة عضوية أعضاء مجلس الشعب (المادة 93) واسقاط عضوية أحد أعضاء المجلس (المادة 96) وتفويض رئيس الجمهورية في إصدار قرارات لها قوة القانون (مادة 108) واقرار قانون رده رئيس الجمهورية للمرة الثانية (مادة 113) واتهام وزير وإحالته للمحاكمة( مادة 159).
وقد جرت انتخابات مجلس الشعب الأخيرة في ظل ظروف وأوضاع غير ديمقراطية.
فمصر تعيش في ظل حالة طوارئ معلنة منذ 6 أكتوبر 1981 عقب اغتيال رئيس الجمهورية الراحل أنور السادات ، أي منذ أكثر من 24 سنة . ولا يبدو في الأفق أي نية لإلغائها والعودة إلي الحياة الدستورية . وفي ظل حالة الطوارئ يستطيع الحاكم العسكري تعطيل الدستور أو أي مواد واردة فيه، خاصة الفصل الخاص بالحقوق والحريات العامة ، واعتبار حالة الطوارئ والاوامر العسكرية التي يصدرها الحاكم العسكري أو نائبه دستورا ثانيا للبلاد، واعتقال آلاف المواطنين ,وتشير الاحصاءات التي أجرتها منظمات حقوق الإنسان إلي أن الفترة من عام 2000 وحتي 2005 شهدت إعتقال 150 ألف مواطن، وظاهرة الاعتقال المتكرر، وهناك من يقضي أكثر من عشرة أعوام متصلة في الاعتقال . وصاحب اعلان حالة الطوارئ والتوسع في الاعتقال شيوع التعذيب في المعتقلات والسجون وأقسام الشرطة وتحول التعذيب للخصوم السياسيين والمتهمين في قضايا الارهاب والمواطنين العاديين إلي سياسة رسمية ومنهجية للدولة طبقا لما كشفته تقارير منظمات حقوق الإنسان المصرية والعربية والدولية ووزارة الخارجية الامريكية وأحكام محاكم الجنايات وأمن الدولة في القضايا السياسية، وهو ما أدي إلي تبرئة متهمين -قد يكونون هم الفاعلين -لأن المحاكم اضطرت لاهدار اعترافاتهم التي انتزعت منهم تحت التعذيب.

قانون التجمهر
وهناك سلسلة من القوانين الاستثنائية تنتهك الحريات العامة وحقوق الإنسان منها.. القانون رقم 28 لسنة 1910 "الذي يفرض العقاب علي اتفاق شخصين أو أكثر حتي ولو كان اتفاقهم لغاية مشروعة إذا كان ارتكاب الجنايات أو الجنح من الوسائل التي لوحظت في الوصول إليه .." ،والقانون رقم 10 لسنة 1914 الذي يفرض العقاب علي اجتماع أكثر من خمسة أشخاص في الطريق العام إذا أمرتهم السلطات أن يتفرقوا ولم يفعلوا ، والقانون رقم 58 لسنة 1949 والذي يجرم حقاً سياسيا من حقوق الإنسان وهو حق الاضراب السلمي، ومواد عديدة من قانون العقوبات(58لسنة 1937) وتعديلاته مثل المواد 98 أ، ب ، وب مكرر وج، ود،وه، والمنقولة عن قوانين فاشية صدرت في إيطاليا في عهد موسوليني، والمواد 102 مكرر و171 و174 .. وقانون الاحكام العسكرية رقم 34 لسنة 1966 والذي يبيح في مادته السادسة محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية في أي قضية يري رئيس الجمهورية إحالتها للمحاكم العسكرية . وقانون مباشرة الحقوق السياسية (73لسنة 1956) وقانون الحراسات(34 لسنة 1918).. وقانون الجمعيات (84 لسنة 2002) وقانون الأحزاب(40 لسنة 1956).. وصولا إلي القانون رقم 97 لسنة 1992 (قانون مكافحة الارهاب) ،وتعديلات عدة أدخلت علي قانون الاجراءات من أخطرها الغاء المواد الخاصة بقاضي التحقيق واعطاء النيابة العامة سلطة قاضي التحقيق لتجمع في يدها بين سلطة التحقيق والالتهام ، وإلغاء حق المواطنين في رفع جنحة مباشرة ضد الموظف العام وقصر حق تحريك الدعوي علي النيابة العامة.. والقانون 174 لسنة 2005 بتنظيم الانتخابات الرئاسية والقانون 175 لسنة 2005 بتعديل قانون مجلس الشعب إلخ..
وخضعت الاحزاب السياسية منذ عودة التعددية الحزبية المقيدة عام 1976 لحصار أدي إلي تحديد إقامتها في المقر والصحيفة الحزبية، فمنع القانون تشكيل وحدات حزبية في أماكن التجمع الطبيعي للمواطنين مثل الشركات والمصانع والمصالح الحكومية والجامعات.

أماكن مغلقة
وأخضعت القوانين عقد المؤتمرات خارج مقار الاحزاب والاماكن المغلقة -وأحيانا في المقار نفسها- وتنظيم المظاهرات السلمية وتوزيع البيانات لموافقة جهات الامن ومباحث أمن الدولة تحديداً ، والتي جعلت المنع هو الاساس والموافقة استثناء نادر . ورفضت مباحث أمن الدولة أحكاما قضائية نهائية بالسماح بتنظيم مظاهرات سلمية بعينها وألقت بهذه الاحكام في سلة المهملات.
وأثبتت تقارير محكمة النقض التي بحثت في الطعون الانتخابية في كل الانتخابات الخاصة بمجلس الشعب منذ بدء التعددية السياسية والحزبية عام 1976 وقوع التزوير بصورة تصم كل الانتخابات بعدم المشروعية وتزييف إرادة الناخبين.
احتكار حزب واحد للسلطة طوال ما يقرب من 30 سنة (حزب مصر العربي الاشتراكي الذي تحول عام 1978 إلي الحزب الوطني الديمقراطي) واندماجه في أجهزة الدولة واستخدامها لتحقيق مصالح قادته ونوابه.
وفي ظل نظام الانتخاب بالمقاعد الفردية سادت عوامل الانتماء لعائلة أو قبيلة أو عشيرة أو الانتماء لمنطقة معينة، وأصبح للمال والرشوة المباشرة للناخبين والقدرة علي توفير الخدمات اليد العليا في الانتخابات العامة، وغابت الاحزاب والبرامج السياسية والبرامج النوعية . وتصاعد اللجوء للعنف والبلطجة في عديد من الدوائر خلال الانتخابات العامة.
لجوء قوات الأمن مباشرة إلي حصار لجان انتخابية ومنع الناخبين من الادلاء بأصواتهم واعلان نتائج تتناقض مع ما انتهي إليه فرز الاصوات ، ويقدر نادي القضاة أن هناك 25 دائرة علي الأقل أعلنت فيها نتائج مخالفة لنتائج الفرز مثل الدقي ودمنهور وأجا.
وتقدر منظمات حقوق الإنسان التي راقبت الانتخابات أن عدد اللجان التي تم إغلاقها ومنع ناخبيها من التصويت بواسطة الشرطة، أو استخدام العنف والبلطجة في حماية الشرطة ب(496) لجنة، وشهدت جولة الاعادة للمرحلة الثالثة إغلاق أكبر عدد من اللجان حيث بلغ عددها 350 لجنة في ست محافظات هي دمياط وكفر الشيخ والدقهلية والشرقية وسوهاج وشمال سيناء.

انخفاض المشاركة
وقد أدت هذه الظواهر وغيرها إلي انصراف المواطنين عن العمل السياسي بشكل عام بما في ذلك أبسط أشكاله وهو الادلاء بالصوت في الانتخابات العامة كل خمس سنوات فبعد أن كان متوسط الذين يدلون بأصواتهم من المقيدين في جداول الانتخاب يتراوح بين 40% و60% حتي عام 1995 تراجع في انتخابات مجلس الشعب عام 2000 إلي 69ر24% وانتخابات رئاسة الجمهورية عام 2005 إلي 23% ،ولم يتجاوز في انتخابات مجلس الشعب 26% (وإن كانت كل الشواهد والتقارير تشكك في هذا الرقم وتقطع بأن التصويت الفعلي أقل من 20%) .وطبقا للمؤشرات الديمقراطية فإن عدد سكان مصر حاليا يزيد علي 80 مليونا و500 ألف مواطن ، وأن من لهم حق التصويت (فوق 18 سنة) يقدر بأكثر من 47 مليونا و100 ألف مواطن ، بينما المقيدون في جداول القيد الانتخابي يزيد بقليل علي 32 مليونا ، أي أن هناك 14 مليونا و600 ألف مواطن يحق لهم التصويت غير مقيدين في جداول القيد الانتخابي!.
ورغم أهمية هذه الظروف التي أجريت فيها انتخابات مجلس الشعب وأثرت سلبا عليه وأفقدته المشروعية السياسية، فمن الخطأ تعليق النتائج الهزيلة التي حققتها الأحزاب السياسية التي تملك الشرعية الرسمية علي شماعة هذه الظروف الخارجية والعامة وحدها ،فمسئولية الأحزاب جميعا وقياداتها المركزية وفي المحافظات والدوائر الانتخابية لا تقل أهمية . وما يجب أن يشغلنا هو مسئولية حزبنا وأخطاؤه ونواقصه.
-لقد استسلم حزبنا- والأحزاب الأخري- للقيود والخطوط الحمراء التي حددها الحكم استنادا للقوانين المقيدة للحريات ، أو لسطوة الأمن . وإن كان الحزب قد خرق هذه القيود في السنوات الأخيرة باقدامه علي عقد مؤتمرات خارج المقار في الوايلي وكريم الدولة، ونظم عدة تجمعات ومسيرات (10 سبتمبر 2003 أمام مجلس الشعب ضد ارتفاع الاسعار -17 يناير 2004 أمام مجلس الشعب وفي محافظات المنوفية والدقهلية وأسيوط والإسماعيلية والعريش ودمياط والفيوم والمنيا وسوهاج-23 فبراير 2004 تجمع بالمشاركة مع اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة والحزب الشيوعي المصري أمام الجامعة العربية بميدان التحرير ضد جدار الفصل العنصري في فلسطين-30 أغسطس 2004 تجمع أمام مقر الصليب الأحمر تضامنا مع الأسري الفلسطينيين -25 سبتمبر 2004 تجمع أمام مقر التجمع في القاهرة وفي 10 محافظات احتجاجا علي رفع الأسعار -25 نوفمبر 2004 تجمع احتجاجي أمام الجامعة العربية ضد مؤتمر شرم الشيخ وأحداث الفلوجة في العراق- 7 فبراير 2005 تجمع أمام مجلس الشعب للمطالبة بالإصلاح السياسي والدستوري- 9 مارس 2005 تجمع أمام مجلس الشعب ضد صياغة المادة 76 المعدلة -29 يونيه 2005 مسيرة من مقر الحزب إلي أمام مجلس الشعب ضد التعديلات الحكومية لقانوني الأحزاب ومباشرة الحقوق السياسية -6 يوليه 2005 تجمع ضد حالة الطوارئ والقوانين المقيدة للحريات في إمبابة- 31 يوليه 2005 تجمع في ميدان طلعت حرب ضد الإرهاب -10 سبتمبر 2005 مسيرة من الحزب إلي ميدان التحرير إلي الأوبرا ضد انتخاب مبارك لفترة خامسة).
-أدت بعض الممارسات لقيادات الحزب وبعض التصريحات وحملات قوي يسارية خارج التجمع وبعض الكتابات الصحفية لترويج مقولة بين النخب السياسية ،وهو الزعم بوجود صفقة بين حزب التجمع والحزب الوطني وحكومته ورئيسه. واستقرار هذه المقولة واقتناع بعض كوادر الحزب بوجود هذه الصفقة اساء للحزب إساءة بالغة، وشوشر علي مواقفه ومعارضته الجذرية للحكم.

استغلال الحوار
استجاب الحزب لدعوة الحزب الوطني للمشاركة في الحوارات الستة التي جرت منذ عام 1982 وحتي عام 2005 . وكانت المشاركة في هذه الحوارات بموافقة الهيئات القيادية للحزب . إلا أن الحزب الحاكم استغل هذه الحوارات لتمرير قوانين وقرارات مرفوضة من الرأي العام والأحزاب السياسية والزعم أن هناك إجماعا وطنيا علي سياسات الحزب الوطني وحكومته وقد جاء في قرارات المؤتمر العام الخامس " إن المؤتمر يؤكد ضرورة أن يتم الحوار من موقع الندية والتكافؤ وإتفاق كل الأطراف علي جدول أعمال أي حوار ومسبقا وكذلك صياغة نتائجه وأن تكون الأولوية فيه لقضية الاصلاح السياسي والدستوري الديمقراطي كمدخل لمناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأزمات التي يعيشها المجتمع ، وأن يطرح التجمع خلال الحوار ، وبالتنسيق مع الأحزاب السياسية الأخري برنامج الاصلاح السياسي والدستوري العاجل الذي وقع عليه رؤساء أحزاب الوفد والناصري والعمل والتجمع في 9 مايو الماضي، وأن يتمسك بما جاء في بيان المكتب السياسي (7 أكتوبر2003) من علانية الحوار ليكون الرأي العام طرفا فيه يعرف مواقف كل حزب ويمارس ضغوطه ورقابته ، وأن يتوفر مناخ صحي للحوار يرفع القيود عن الأحزاب والقوي السياسية وإقرار حقها في عقد المؤتمرات السياسية الجماهيرية خارج مقارها، وطرح مواقفها علي الرأي العام وإتاحة فرصة حقيقية لعرض وجهات نظرها ومواقفها من خلال أجهزة الإعلام الرسمية".
-ومع وضوح القرارات فقد تورطت الأحزاب جميعا بما فيها حزبنا في الموافقة علي تأجيل التعديلات الدستورية إلي ما بعد "إستفتاء الرئاسة" ،لينفرد الحزب الوطني ورئيس الجمهورية باقتراح تعديل المادة 76 ، وهو تعديل جزئي ومبتسر وتمت صياغته بطريقة تفقده أي مغزي موضوعي . وكان المؤتمر العام الخامس قد طالب بأن تتم التعديلات الدستورية" قبل انتهاء فترة الرئاسة الحالية بفترة كافية".
-استمرار معاناة الحزب من جمود العضوية وتراجعها وعدم وجود استراتيجية محددة لزيادة العضوية وتدريب وتثقيف الكوادر والقيادات الحزبية . وتتحمل لجان الحزب في المحافظات مسئولية أساسية في هذا النقض الذي حال بين الحزب والقيام بكثير من مهامه وتنفيذ قراراته.
-لقد سجلت قرارات المؤتمر العام الخامس " أن الحزب لم يحقق تقدما يذكر في تنفيذ قرارات المؤتمر العام الرابع الخاص بمضاعفة العضوية والتحول إلي قوة جماهيرية مؤثرة في الساحة السياسية ،وتراجع دور ونفوذ الحزب في النقابات المهنية والعمالية وداخل الجامعات (سواء بين الأساتذة أو الطلاب) وبين المثقفين" . وقرر المؤتمر العام الخامس " مضاعفة العضوية وانتشار الحزب في كل أنحاء الوطن. وفي النقابات والمنظمات الجماهيرية والجامعات ومؤسسات المجتمع المدني.." ويحتاج دور الحزب في النقابات المهنية إلي مراجعة نقدية".
-وزاد من أزمة العضوية الجمود الذي أصاب اتحاد الشباب التقدمي واتحاد النساء التقدمي وعدم اهتمام الحزب في المحافظات بنشاط الاتحادين وكسب عضوية طلابية بين العاملات في جميع المجالات للاتحادين ، بحيث أصبح شكلا بلا مضمون . وتتحمل قيادة الاتحادين والأمانة المركزية مسئولية أساسية في هذا المجال.
-التوقف عن التنمية المخططة لموارد الحزب المالية، والتقاعس عن جمع التبرعات واعتبارها مسئولية خاصة لرئيس الحزب وعدد محدود من أعضاء المكتب السياسي ،وعدم وجود أمين للمالية موضوعيا منذ المؤتمر العام الخامس (وكذلك عدم وجود أمين للمهنيين).

الإسلام السياسي
* استمرار الخلافات داخل الحزب حول الموقف من تيارات الإسلام السياسي -والإخوان المسلمين تحديدا- وقضية التحالفات والتنسيق بصفة عامة، رغم وضوح قرارات المؤتمر العام الرابع للحزب (يوليو 1998).
-لقد أكد المؤتمر أنه " ليس هناك إمكانية للمساومات والحلول الوسط والتنازلات في الصراع الفكري والأيديولوجي الضروري في مواجهة قوي وتيارات الإسلام السياسي، التي تمارس العنف والإرهاب أو التي تقدم نفسها كقوي سياسية وتطرح مقولات خاطئة" و"تأكيد رفض الدولة الدينية والأحزاب الدينية والتمسك بالدولة والمجتمع المدني الديمقراطي الذي يستند إلي دستور مدني وقانون مدني يؤكد حق المواطنة لجميع المواطنين" و"التسليم بحق القوي والتيارات السياسية في إقامة أحزابها طبقا لأي أيديولوجية أو مرجعية تختارها ، سواء كانت هذه المرجعية تستند إلي الفكر الليبرالي أو الفكر الاشتراكي عامة أو الفكر الماركسي أو الماركسي اللينيني، أو الفكر الديني أو الفكر القومي والناصري مع حق حزبنا- أو أي حزب- أن يكون رافضا أو ناقداً لهذه المرجعية أو تلك ، ورفض أي ادعاء أو محاولة لفرض مرجعية أيديولوجية علي أساس ديني علي الدولة والمجتمع".
-تقاعس الحزب عن تنفيذ قرارات المؤتمر العام الخامس الخاصة ب" الانفتاح علي قوي اليسار خارج التجمع".
والاعتراف بهذه الاخطاء والنواقص يتطلب من المستويات القيادية في الحزب وضع برنامج للعمل والحركة يقوم علي تلافي هذه الأخطاء والنواقص والاستفادة من الدروس المستخلصة من الممارسة الحزبية خلال عامين منذ المؤتمر العام الخامس. وأقترح تشكيل لجنة لصياغة تقرير يلخص النقاشات التي دارت في المكتب السياسي والأمانة المركزية ولجان المحافظات ، ويتضمن في النهاية برنامج العمل والحركة في الفترة القادمة يعرض علي الأمانة العامة واللجنة المركزية.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة