لماذا يباع السهم ب 45 جنيهاً.. والسعر العادل 88 جنيهاً؟
استطلعت «الأهالي» رأي سلطان أبو علي وزير الاقتصاد
الأسبق حول صفقة بيع حصة بنك الإسكندرية في البنك المصري -
الأمريكي0 قال : عندما نعرض شيئا للبيع يختلف التقييم بشدة
:إذا كنا بصدد صفقة من هذا النوع لابد أن نتساءل:هل الثمن
الذي تم الاتفاق عليه00 ثمن بخس أم مرتفع أم عادل؟
وما هو المعيار الذي نحكم به في هذه الحالة؟
هناك عدة معايير :أولا: الثمن في السوق هو الثمن الحقيقي،
فهو الذي يحدد الثمن ما لم تكن هناك قوي تلعب في السوق0
سعر السهم كان يتراوح خلال فترة الشهور الستة الماضية بين
75 جنيها و100 جنيه0
وفي نهاية السنة المالية الماضية، تم توزيع سهم مجاني وكان
السهم يتداول ما بين 80 و100 جنيه0
وقد وزع هذا السهم المجاني علي أصحاب الأسهم0
ومن كان معه سهمان أصبح معه ثلاثة أسهم ثمن السهمين
180جنيه وعندما أصبحوا ثلاثة أسهم بات متوسط سعر السهم 60
جنيها (180 علي 3)
وعندما يستمر سعر السوق لمدة طويلة يصبح هو السعر الحقيقي،
طالما أنه استمر لفترة ممتدة0
وهذا هو السعر الذي كان متداولا في الفترة الأخيرة0
وعندما تتم عملية الخصخصة ببيع شركة كبيرة أو نسبة كبيرة
من اسهمها لمشتر واحد، فإن السعر يتقرر عادة بعلاوة
إضافية0
ولكن ما حدث هو أن السعر الذي تم الاتفاق عليه -وهو 45
جنيها- أي بانخفاض نحو 25% من سعر السوق 00 لا يصح0
وهناك أداة استثمار نسميها فنيا التحصيل الأساسي0 وبموجب
هذا التحليل نتساءل : هل هذا السهم يجلب ربحا؟
أرباح 2005 المقدرة تصل إلي حوالي 320 مليون جنيه - 330
مليون جنيه في الفترة من أول يناير 2005 إلي 31 ديسمبر
2005 علي أساس أرباح فعلية لثلاثة أرباع السنة ومقدر للربع
الأخير0
وإذا كانت الأرباح 330 مليون جنيه تقريبا؛ وعدد الأسهم
حوالي 5ر64 مليون سهم يصبح متوسط نصيب السهم في الربح 5
جنيهات تقريبا0
وإذا استخدمنا أساليب التقييم في السوق00
لو قلنا أن السعر - فرضا- 60 جنيها يصبح نصيب السهم في
الربح 12 جنيها وهذه ال 12 نسميها مضاعف الثمن إلي الربحية
(عائد السهم)0
12 منخفضة عن متوسط عن مضاعف البنوك الأخري التي يرتفع
ثمنها بالنسبة لبنوك أخري0
وعندما نقول إن مضاعف البنوك والأخري أكثر من ذلك0 فإننا
نتوقع، في هذا التحليل، أن سعر هذا السهم سيزيد ولن ينخفض0
وعلي هذا الأساس كان أحد بيوتات التمويل الكبري في مصر
يقدر أن السعر العادل لسهم البنك المصري الأمريكي 88 جنيها
وكان ينصح عملاؤه بشراء السهم حتي يوم 5 يناير الجاري0
كيف، إذن، وقع ما حدث؟
هذا التحليل الأساسي للسهم الذي ينبئ باحتمالات زيادته في
المستقبل00 يتم الاتفاق علي سعر أقل بنسبة 25% من سعر
السوق وليس السعر العادل0
والمشكلة أن البورصة تقدم تقاريرها هذه الأيام00وتشير إلي
تحسن كيف ذلك 00إذن؟
ومن يملكون حوالي 25% من أسهم البنك المصري - الأمريكي أو
أكثر قليلا يتساءلون:
بنك إسكندرية وأمريكان اكسبريس اتفقا علي تخصص 5 جنيهات من
سعر البيع لتعويض النقص في صندوق العاملين0
هل هذا أيضا سيطبق علي المستثمرينمن القطاع الخاص؟ وإذا
كان الأمر كذلك اين السند القانوني لهذا التصرف؟ الناس
تريد أن تعرف0
ثم أن ال 330 مليون جنيه أرباحاً عن سنة 2005، من حق من
الآن0
المعروف إنه عندما يتم البيع بعد السنة المالية تصبح
الأرباح من حق حملة الأسهم قبل البيع إلا إذا تم الاتفاق
علي أن يتركوا لهم الأرباح0
ومادام الشخص مالكا للسهم ولم يتم البيع حتي الآن00 فإن من
حق المساهمين الحصول علي أرباح ما قبل البيع0
وبنك الإسكندرية - تاريخيا- هو المتخصص في تمويل شركات
القطاع العام0 كان يمول القروض علي أساس سيادي، وليس علي
أساس قرار ائتماني مدروس0 وليس معني ذلك أنه كان يتصرف
تصرفا خاطئا فالدولة تملك أن تفعل ذلك0
عندما تغيرت السياسة00 بدأت الحكومة تقول عيدوا جدولة
المديونية والبنك يقول : «أن هذا قرار سيادي ولا أتحمل
مسئوليته الآن تجري عمليات تسمي «تطهير» شركات القطاع
العام قبل بيعها، أي بيع الشركة «مطهرة»(!) يعني لما يكون
فيه ديون تسدد الديون التي علي الشركة قبل أن تعرض للبيع
أو يتم خصخصتها0