يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1262 (18 - 25) يناير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

لقطات

 
 

التجمع في مفترق الطرق

 
 

د. جوده عبدالخالق

 

  لاشك أن حزب التجمع كان أكبر الخاسرين في انتخابات مجلس الشعب الأخيرة، ولا يعود ذلك إلي أن تمثيله قد تقلص من ستة أعضاء إلي عضوين، بل الأهم هو خسارة زعيم الحزب خالد محيي الدين وأبو العز الحريري أحد نواب رئيس الحزب بالإضافة إلي البدري فرغلي وهو نائب من العيار الثقيل0 ولا يخلو الأمر هنا من مفارقة مدهشة0 ففي الوقت الذي تهيأت الأرضية الاجتماعية في مصر للتجمع بمفعول سياسات التهميش والإفقار والتبعية التي طبقتها حكومة الحزب الوطني، خرج حزبنا من المولد بلا حمص0 نتيجة مخيبة لكل الآمال0 والسؤال لماذا؟
ما أحوجنا الآن في التجمع إلي وقفة مع النفس للوصول إلي الإجابة الصحيحة لهذا السؤال، ولكي يتحقق ذلك لابد من التصدي بقوة وحزم لأي محاولة للتهوين من النتيجة الكارثة وتصوير الأمر علي أنه مجرد نكسة0 لابد أيضا من مقاومة الرغبة الذاتية الدفينة لانتحال الأعذار والبحث عن مبررات في كل مواقف الأجهزة الحكومية والأمنية أو نفوذ المال أوالعنف والبلطجة أو عيوب الجداول الانتخابية، فلم يكن التجمع هو المستهدف وحده بهذه العوامل، وقد تمكنت قوي وأحزاب منافسة من تحقيق نتائج أفضل رغم كل المعوقات، إذن دعونا من محاولة البحث عن شماعات نعلق عليها فشلنا الذريع، ولنبحث عن الأسباب الحقيقية0
من وجهة نظري، فإن الخسارة الثقيلة التي لحقت بالتجمع هي من صنع أيدينا، أقصد قيادة التجمع، بالدرجة الأولي، ألم يحدث انحراف عن الخط السياسي للحزب وافتقاد للبوصلة؟ وأين نحن من ثوابت التجمع التي حددت هويته السياسية، وهي الحرية والاشتراكية والوحدة؟ ألم يحدث تغيير في الصيغة التي قام عليها منذ تأسيسه وهي الجمع بين فصائل اليسار المختلفة في بيت واحد عامر؟ وإلا فأين هم القوميون والتيار الديني المستنير؟ ألم تفهم الجماهير هجوم رئيس الحزب وجريدة الأهالي علي المتأسلمين بأنه هجوم علي الدين وليس طرحا إيجابيا تقدميا يقدم بديلا للطرح السلفي الذي يروج له الجميع؟ لقد دفعنا ثمنا غاليا لهذا الالتباس0
من وجهة نظري، فإن الخسارة ترجع أيضا إلي خلل في البناء التنظيمي للتجمع وفقر شديد في إعلامه 0 فالتجمع كائن له رأس كبير جدا تمثله الأمانة العامة والأمانة المركزية والمكتب السياسي، فضلا عن الرئيس ونوابه والأمين العام والمجلس الاستشاري0 لكن الجذع والأرجل والأيدي، وهي الأعضاء الفاعلة للحركة، أصبحت ضعيفة للغاية0 ويعاني بناء الحزب الآن من فجوات صارخة، مثل غياب أمانة الإعلام وأمانة الشئون الدينية وأمانة العمل الجماهيري وأمانة شئون العضوية0 وصارت الوحدات الأساسية في حالة يرثي لها0
لقد امتلك التجمع دائما القدرة علي تصحيح الأوضاع والانطلاق إلي الأمام ونبذ الفرقة والانقسام، وأنا علي ثقة أن قيادة الحزب علي مستوي الحدث0 لذلك فإني بصفتي عضواً في هذه القيادة أري أن علينا أن نستقيل اعترافا بالمسئولية عن الخسارة التي لحقت بالحزب، ويفتح الباب لتصحيح الأوضاع وإعادة هيكلة التجمع وتحديثه0
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة