يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1262 (18 - 25) يناير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

تأملات

 
 

القنبلة السكانية

 
 

أمين هويدي

 

 
القنابل المتفجرة علي أنواع : القنابل المعروفة التي تنفجر بين البشر وفي الأبنية لتدمرها، والقنابل الحارقة التي تحرق الزرع والنسل والعمران، وقنابل الغازات السامة التي تقضي علي البشر خنقا، والقنابل البيولوجية التي تحمل الجراثيم بأنواعها المختلفة والقنابل البشرية التي يصنع الإنسان فيها نفسه قنبلة ويفجرها فتكون النتيجة أن القاتل يصبح في نفس الوقت مقتولا0
والقنبلة السكانية نوعان : قنبلة تعني الكثرة والتوالد، وقنبلة أخري تعني القلة والتراجع00 الدول الفقيرة تعاني من النوع الأول، ففي الوقت الذي تفشل في إنتاج حاجياتها من الطعام والصادرات لعدم خبرتها نجدها ماهرة في إنتاج العيال والبنات بعكس الدول الغنية إذ نجدها تغرق الدول الفقيرة غير المنتجة بمنتجاتها كما ونوعا ولكنها عاجزة عن إنتاج العيال والبنات فيقل حجم السكان ويتضخم حجم الإنتاج0
القنبلة الأولي مشكلة وتلجأ دولها الفقيرة إلي علاجها بتنظيم النسل ومحاولة الحد من الإنتاج البشري وهي محاولات فاشلة لأن العاطلين والعاطلات الذين يستحيل عليهم العمل في مراكز الإنتاج المختلفة لعدم وجودها يتفرغون للإنتاج البشري فيزدادون فقرا في الإنتاج المثمر ولكنهم يتضخمون في الإنتاج الاستهلاكي من العيال والبنات0 إن هذه الدول كما أنها نفشل في استخدام إمكاناتها الإلهية من أرض وماء ومواد خام ومناخ طيب وبحار بها أسماك فإنها تفشل في تنظيم مواردها البشرية لنقلها من خانة المستهلكين إلي خانة المنتجين، كما تفعل الصين مثلا فمقدارها بليون و300 مليون نسمة ولكن الدخل القومي يزيد زيادات مذهلة وصادراتها تكتسح العالم والدخل الأسري يرتفع والمستوي الاجتماعي يتقدم0
القنبلة الثانية يعاني منها الاتحاد الأوروبي إذ كان موضوع التراجع السكاني من أهم الموضوعات التي عرضت في مؤتمر حضره زعماء الاتحاد الأوروبي في مصر «هامبتون كورت» التاريخي منذ أسابيع والذي قام فيه رئيس الوزراء بلير بإهداء أعضاء المؤتمر بعلب «سيجار» فاخر في الوقت الذي يخوض فيه معركة داخلية لمنع التدخين00 هم نظموا القوة البشرية ودربوها ليعوضوا النقص في حجمها الذي يتراجع0
إسرائيل مرعوبة من هذا النوع من القنابل فالعرب يتزايدون بكثرة، والإسرائيليون يتناقصون وهم يعتبرون هذا الوضع معركة تهدد وجودهم اسماها بنيامين نتنياهو في كتابه «مكان تحت الشمس» بمعركة «الفرج » وكتب عنها فصلا ممتعا لذيذا في كتابه!!! هل قرأتموه!!!
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة