يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1262 (18 - 25) يناير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

عين حورس

 
 

التأمين الصحي00 الحائط الأخير

 
 

بهيجة حسين

 

 
هل سنقف صامتين نتفرج علي الحكومة وهي تنقض علي آخر حائط نسند عليه ظهورنا وهو التأمين الصحي؟
فقد قررت حكومات البيع والتي سبق لها أن باعت البلد بالقطعة مصانع وأرضا وتعليما قررت أن تبيع حقنا في العلاج أن تبيع التأمين الصحي، وها هي تسن قانونا جديد للبيع0
تسن قانونا دونما الرجوع لنانحن أصحاب المصلحة في وجود التأمين الصحي أولاً، وتطويره وتنميته ثانيا هذا القانون الذي يقضي ليس برفع نسبة المشاركة فيه فحسب بل بتحميل المنتفع ثلث تكلفة العلاج أي دفع ثلث ثمن الدواء، وبألا يزيد عن الثلث من تكلفة الفحوص والعمليات والإقامة والتأهيل0
وهذا الثلث الذي لم يحدد له حد أقصي، ليس ثلثا في علاج الأنفلونزا، أو إجراء عملية استئصال اللوز أو اللحمية، بل هو ثلث حد أقصي يصل لآلاف الجنيهات في جراحات قد تكون في القلب أو المخ، فمن منا قادر علي دفع ثلث نفقات أمراض تصل لهذا الحد من الخطورة0
ومن بنود القانون الجديد الكارثة النص علي جواز تقديم خدمات صحية خاصة مقابل اشتراك خاص، ويعني هذا البند ببساطه وبالبلدي وكما يقول المثل الشعبي : «اللي ما معهوش ما يلزموش، وكل برغوت علي قد دمه» قد نقبل هذا المثل الشعبي وغيره إذا تعلق الأمر بالرغبة في اقتناء فيلا في الساحل الشمالي أو السفر أسبوعا إلي جرز الهاواي، ولكن الأمر هنا يتعلق بصحتنا أو بأوجاعنا بقدرتنا علي الحياة والعمل والإنتاج والتنمية، بحقنا في حياة إنسانية كريمة تصان فيها آدميتنا خاصة مع المرض0
أما هذا البند فسوف يفرزنا سيضع من يقدر علي دفع مقابل الخدمة في خانة يتلقي بها علاجا ورعاية المرض تختلف عما سيحصل عليه غير القادر علي الدفع للعلاج من نفس المرض، ولا نعرف بأي منطق إنساني يمكن قبول هذا البند الذي سيقسم المواطنين- وكأننا ناقصين قسمة - إلي أولاد الجارية وأولاد الست حتي في المرض، تفعل الحكومة هذا دونما خجل أو طرفة جفن أو وخزة ضمير0
ولأن التأمين الصحي صرح عريق له أملاك- المفروض أنها أملاكنا- تقدر بالمليارات فهي تسيل لعاب المستثمرين والتجار، فهل سنتركهم يلتهمون كعكة التأمين الصحي لنموت نحن بأمراضنا ما دمنا غير قادرين؟ أم أننا سندافع عن حقنا في علاج كريم وإنساني ومتطور؟ إنها مسئولية الأحزاب السياسية والنقابات المهنية والعمالية ومنظمات العمل الأهلي ومسئوليتنا نحن أصحاب المصلحة، ولدينا الخبراء والمهمومون بقضية العلاج أساتذة يحملون رؤية في تطوير ودفع التأمين الصحي، فهل سنتحرك جميعا قبل سقوط الحائط الأخير؟
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة