يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى

   
العدد 1262 (18 - 25) يناير 2006
الرئيسية <<
الأولى <<
تحقيقات <<
أخبار وتقارير <<
الحياة السياسية <<
عربى ودولى <<
الرأى <<
رياضة <<
ثقافة وفنون <<
منوعات <<
بريد الأهالى <<
أعمدة <<
كاريكاتير <<
اتصل بنا <<
الأرشيف <<
 

الدكتور عاطف العراقي في حوار ل «الأهالي»:

 
 

أطالب بالإفراج عن ابن رشد

 
 

سهام العقاد

 

 

الغزالي رجعي وابن تيمية مسئول عن الإرهاب

أستاذ الفلسفة المرموق دكتور عاطف العراقي هو أحد الرموز الداعية للتنوير والتحرر ونبذ الفكر الظلامي والخرافة.

خاض الكثير من المعارك ووقف أمام محكمة الجنايات بسبب أفكاره الفلسفية، ولايزال يواصل مسيرته المضيئة في الثقافة العربية.

قبل أيام قليلة احتفلت الأوساط الثقافية بعيده السبعين وأضاءت له الشموع.

أنت أستاذ فلسفة، فما حكايتك مع محكمة الجنايات؟
- إنها حكاية أغرب من الخيال لأنه لم يحدث في تاريخ مصر القديمة أو الحديثة أن وقف أستاذ تخصصه الفلسفة أمام محكمة الجنايات، وحدث ذلك بعد أن شنت جريدة «اللواء الإسلامي» حملة ضارية ضدي بحجة أنني أنتصر للفكر العقلاني ولفلسفة ابن رشد، وأقول إنني مؤمن بالفعل كما قلت إن الغزالي شخصية رجعية وابن تيمية يعد مسئولا عن الخرافة والإرهاب لأنهما كفرا الفلسفة، في حين أن ابن رشد هو أكبر عميد للفلسفة العقلية في العالم العربي، وطالبت بضرورة إصدار قرار بالعفو عن ابن رشد مثلما أصدر البابا يوحنا بولس الثاني قرارا بالعفو عن العالم جاليليو، وهنا قامت الدنيا ولم تقعد، لأن العالم العربي حتي الآن تسوده الخرافة ويبتعد عن العلم والعقل منذ عدة قرون، كما أن أكثر من يكتبون في الصحف يخلطون بين الدين والعلم، مما دفع محاميا يعمل بالسنبلاوين لرفع قضية ضدي ومثولي أمام محكمة جنايات المنصورة، وللأسف لم تقف معي أي هيئة ثقافية في مصر أو في دول النفط، وأيضا كل الذين يتحدثون في مصر عن حرية الفكر والتعبير باستثناء الدكتور رفعت السعيد بكتاباته الجريئة والشجاعة وأيضا الدكتور فؤاد زكريا.
* هل حرصك علي ابن رشد هو الذي دفعك للهجوم علي يوسف شاهين؟
- نعم لأن فيلم «المصير» أساء إلي الفيلسوف الخالد ابن رشد، وقام بتزوير الحقائق المتعلقة به وأحدث خلطا بين الخليفة وابنه، في حين أن نكبة ابن رشد ونفيه حدثت في عهد ابن الخليفة، كما أن الفيلم لم يقف من قريب أو بعيد أمام الفيلسوف المعاصر له وهو ابن طفيل الذي قدم ابن رشد للخليفة، لكن الفيلم تناول ابن رشد علي أنه شخص عادي نهم للمأكولات والمشروبات وهذا لا صلة له إطلاقا بالفيلسوف.. بالرغم من ذلك لم أقم برفع قضية ضد المخرج يوسف شاهين لأنني أؤمن بأن الفكر لا يحارب إلا بالفكر.
الفكر الوجودي
* إلي أي مدي تصبح الفلسفة مسئولة عن القتل؟
- أجاب ضاحكا: بالفعل لقد حدث ذلك علي صفحات الجرائد حين قام شاب بقتل والديه وعثر بمكتبته علي بعض كتب الفلسفة الوجودية، فقامت القيامة وكُتبت سلسلة من المقالات تهاجم الفلسفة الوجودية.. وأؤكد أن أكثر من كتب في هذا الصدد لم يقرأ كتابا واحدا حول الفلسفة الوجودية الأمر الذي دفعني لمواجهة هذه الحملة وكتبت الكثير من المقالات وأكدت أنه لا يوجد فيلسوف وجودي حتي الآن قام بقتل والديه.
* وماذا عن المعارك الأخري؟
- حدثت معركة أخري حينما تم تحرير كتاب «الفتوحات المكية» لابن عربي، وتصديت لذلك لأنه لا يجوز مصادرة الحريات أو منع نشر أي كتاب، والطريف أن الهجوم علي ابن عربي امتد لأعضاء مجلس الشعب رغم أنهم لم يقرأوا في حياتهم شيئا عن ابن عربي.
العولمة الثقافية
* أنت تؤمن بالعولمة الفكرية وترفضها علي الصعيد الاقتصادي فما تفسيرك؟
- بالفعل أنا أؤمن بالعولمة الثقافية لكن يجب التمييز بينها وبين العولمة الاقتصادية، وأنا أؤكد أن العولمة الثقافية آتية ولا ريب في ذلك، ولا نستطيع مقاومتها لكن العولمة التجارية يجب أن نواجهها بمزيد من القيود والتحفظات.
* لكن، يخشي البعض من طمس التراث وضياع الهوية في ظل العولمة.
- إن العولمة الثقافية لا تقاوم التراث والأفكار لا تحارب أيضا إلا بالأفكار الجيدة، والعيب في نظري يرجع للفهم الخاطيء للتراث، كما أننا نجد آلافا مؤلفة من الخرافات في قلب التراث العربي، وقلت قبل ذلك أن عدد الخرافات الموجودة في كتب التراث يزيد علي تعداد سكان الدول العربية من مشرقها إلي مغربها.
لذا ينبغي الإبقاء علي الصالح - فقط - ورفض كل ما يسهم في إعاقة مسيرة الحضارة الإنسانية، كما أن التراث له وجه مشرق آخر فهو يضم قمما في الأدب أمثال المتنبي وابن الرومي وأبوالعلا المعري، وفي الفلسفة ابن رشد، لذلك لا يصح مهاجمة التراث كله بل القيام بعملية انتقاء واختيار.
* وماذا عن الواقع المعاصر؟
- للأسف لا توجد مساحة للفكر التنويري تعادل ولو عشر المساحة المخصصة لنشر الفكر الظلامي الإرهابي، الأمر الذي أدي لحدوث نكسة كبيرة في الفكر العلمي التقدمي بالإضافة لتفاقم الأزمة الاقتصادية الطاحنة والمشكلات الاجتماعية واتساع مساحة البطالة، فضلا عن تمويل بعض دول النفط للحركات الإرهابية.
 
     
  العودة للصفحة السابقة  


الرئيسية | الأولى | تحقيقات | أخبار وتقارير | الحياة السياسية | عربى ودولى | الرأى | منوعات | بريد الأهالى | أعمدة
رياضة | ثقافة وفنون | الأرشيف | أخبار حية | اتصل بنا

الأهالى تصدر صباح الأربعاء - يصدرها حزب التجمع الوطنى التقدمى الوحدوى
جميع الحقوق محفوظة الأهالى © 2005-2006 - يحظرنشر أو اقتباس أى مادة بدون إذن كتابى مسبق من الجريدة